دراسة تنمية المهارات التوافقية لدى المطلقات بقطر
قطر اليوم
07 نوفمبر 2015 , 07:08م
القاهرة - نجوى رجب
حصلت الباحثة أمل عبدالرحمن سنان المسلماني على درجة الدكتوراه من كلية التربية بقسم الصحة النفسية والإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، مع التوصية بتبادل الرسالة بين الجامعات العربية، عن رسالة عن " برنامج الإرشاد لتنمية المهارات التوافقية لدى عينة من المطلقات بدولة قطر".
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من كل من الأستاذ الدكتور طلعت منصور غبريال أستاذ الصحة النفسية والإرشاد النفسي بكلية التربية بجامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور حسام الدين محمود عزب أستاذ الصحة النفسية والإرشاد النفسي بكلية التربية بجامعة عين شمس، والأستاذة الدكتورة أسماء عبدالله العطية أستاذ مشارك ورئيس قسم العلوم النفسية بكلية التربية بجامعة قطر، والأستاذ الدكتور محمد إبراهيم عيد أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية بجامعة عين شمس عضوا ومناقشا، والأستاذ الدكتور صبحي عبدالفتاح الكافوري أستاذ الصحة النفسية وعميد كلية التربية بجامعة كفر الشيخ عضوا ومناقشا.
من جهتها، أكدت الباحثة أمل عبدالرحمن سنان المسلماني أثناء انعقاد لجنة المناقشة، أن ظاهرة الطلاق تعتبر من الظواهر المنتشرة في المجتمعات المختلفة، فقد ارتفعت نسبة الطلاق في قطر والوطن العربي بصورة كبيرة، ويشير كثير من الإحصاءات إلى أن نسبة الطلاق تزداد مع مرور الزمن.
وأضافت الباحثة أن المرأة العربية تخاف من كلمة "مطلقة"، ولا يمر عليها حدث الطلاق بشكل عادي، وتشعر المطلقة إلى الآن في مجتمعنا بالوحدة، وبأن الجميع لم يعد يرغب بها، وما زالت تعامل بشيء من الدونية، وكأنها مخلوق ناقص أو به عيب، حتى عندما يتقدم لها رجل خاطبا إياها فلا بد أن يكون أرملا أو مطلقا أو مرفوضا من قبل من هي بكر، كأن يكون مريضا أو به عاهة ما، وتعامل على أساس القبول به فقط، وليس من حقها الرفض أو الاختيار، فطلاقها يعتبر نقطة ضعف يقلل من شأنها في المجتمع، فيكون لها رد فعل عكسي تحت ظروف نفسية بيولوجية وعضوية إلى أن تقبل البديل ولو على حسابها.
وأكدت الباحثة أن مشكلة الدراسة الحالية تنطلق من كثرة الضغوط والمشكلات التي تتعرض لها المطلقات، حيث تعاني المطلقات من مشاعر الوحدة والفراغ والملل، ويتسرب إلى نفوسهن الشعور بعدم جدوى هذه الحياة وبغياب معناها، أو ما أسماه فرانكل باسم الفراغ الوجودي.وتحاول الدراسة الإجابة عن بعض الأسئلة ومنها:
- هل توجد فروق جوهرية بين المجموعتين التجريبية والضابطية في مهارات التوافقية بعد تطبيق البرنامج؟
- هل توجد فروق جوهرية بين أفراد المجموعة التجريبية قبل وبعد البرنامج؟- هل توجد فروق جوهرية بين أفراد المجموعة التجريبية في مهارات التوافقية بعد تطبيق البرنامج وبعد مرور فترة التتبع؟
- هل توجد فروق جوهرية بين المجموعتين التجريبية والضابطية في مهارات الرضا عن الحياة بعد تطبيق البرنامج؟
- هل توجد فروق جوهرية بين أفراد المجموعة التجريبية في مهارات الرضا عن الحياة قبل وبعد تطبيق البرنامج؟
- هل توجد فروق جوهرية بين أفراد المجموعة التجريبية في مهارات الرضا عن الحياة في الفترة ما بين الانتهاء من تطبيق البرنامج، وبعد مرور فترة التتبع؟
وهدفت الدراسة إلى قياس فاعلية برنامج إرشادي لتنمية مهارات التوافقية والرضا عن الحياة في ضوء فنيات العلاج بالمعني logo therapy، والتي تعمل على خفض حدة الشعور بالفراغ الوجودي واليأس وغياب المعنى، وغيرها من التأثيرات السلبية التي تشعر بها بعض المطلقات.
وتهدف الدراسة للتوصل إلى مدى فاعلية برنامج للإرشاد بالمعني في تنمية الشعور بالتوافقية والرضا عن الحياة لدى عينة من المطلقات بدولة قطر، كما تتحدد أيضا بالمنهج المستخدم فيها، والعينة المستهدفة منها، والأدوات والأساليب الإحصائية التي تعمل على تحقيق ذلك الهدف.ونوهت الباحثة بأن منهج الدراسة المستخدم هو المنهج التجريبي ذو التصميم التجريبي، مشيرة إلى أن عينة الدراسة تتمثل في عينة قوامها عشر من المطلقات بدولة قطر، تتراوح أعمارهن بين خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين سنة، وتنقسم عينة الدراسة إلى مجموعتين،
الأولى: مجموعة تجريبية تتكون من خمس مطلقات يتم تطبيق البرنامج عليهن، ومجموعة ضابطة تتكون من خمس مطلقات لا يتم تطبيق البرنامج عليهن.
وبينت الباحثة أن الدراسة توصلت إلى عدة نتائج تؤكد فاعلية برنامج الإرشاد بالمعني المستخدم في الدراسة في تنمية مهارات التوافقية ومهارات الرضا عن الحياة لدى عينة من المطلقات بدولة قطر، كما تمت مناقشة وتفسير النتائج في ضوء الخلفية النظرية للبحث واعتبارا للواقع الاجتماعي والثقافي للأسرة القطرية، وما تحرص عليه دولة قطر من توفير أقصى سبل الرعاية والحماية والتنمية للأسرة في المجتمع القطري.
ونوهت الطالبة بأن الدراسة خرجت بعدة توصيات منها: التوسع في إنشاء المراكز الخاصة برعاية وتوجيه المطلقات نفسيا، والعمل على ربطهن بالمجتمع بصورة فاعلة، وعقد عدد من الندوات لتوعية المواطن القطري بحقوق المطلقات والطريقة المثلى للتعامل معهن، والاستفادة من المطلقات في العديد من الأنشطة الاجتماعية لخدمة أبناء المجتمع القطري، والتوسع في إجراء البحوث المتعلقة بإعادة تأهيل المطلقات من جديد ووضع نتائجها موضع التنفيذ.
أ.س