تزايد أعداد المنشقين والفارين ينذر بقرب نهاية الأسد
حول العالم
07 نوفمبر 2015 , 02:45م
وكالات
تزايد أعداد الفارين والمنشقين خلال الآونة الأخيرة، يؤرق قوات نظام بشار الأسد والميليشيات المساندة له، خاصة أن هذا الهروب مغاير لما اعتاد عليه النظام منذ بدء الثورة السورية منتصف مارس 2011، حيث يظهر الجنود في تسجيلات مصورة يعلنون انشقاقهم عن قوات النظام وانضمامهم إلى قوات المعارضة.
واستغل جنود في قوات النظام والميليشيات المؤيدة له فتح الدول الأوروبية حدودها أمام اللاجئين السوريين والذي تسبب قصف طائرات النظام منازلهم في المخاطرة بحياتهم والانتقال عبر البحار إلى الدول الأوروبية بحثاً عن حياة آمنة.
وكشفت الصفحات التي أسسها ناشطون على موقع "فيس بوك" حجم الأعداد الكبيرة لجنود في قوات النظام ارتكبوا جرائم حرب وأصبحوا الآن لاجئين في أوروبا، تاركين وراءهم شعاراتهم التي كانوا يرددونها فوق جثامين الضحايا المدنيين تمجيداً برئيسهم بشار الأسد.
وتهتم هذه الصفحات بتسليط الضوء على ظاهرة استغلال معاناة اللاجئين، عبر نشرها صور مقاتلين في قوات النظام وهم يشاركون في المعارك أو يرتكبون المجازر بحق المدنيين، ويوثقون في الوقت ذاته وصولهم إلى أوروبا بصفة لاجئين، وتطالب الصفحات سلطات الدول الأوروبية بإعادة النظر في ملفات هؤلاء الجنود ومحاسبتهم وحرمانهم من الحصول على حقوق اللاجئ.
ويعكس لجوء الجنود إلى أوروبا من ناحية ثانية مدى فقدان ثقتهم برأس النظام بشار الأسد، وحالة الإنهاك التي تمر بها قوات النظام والتي تدفع بدورها المقاتلين إلى التخلي عنها، حيث مضى على آلاف الجنود خمس سنوات في الخدمة العسكرية، ما خلق حالة من التململ، فضلاً عن الخوف من ملاقاة مصير مشابه لآلاف الجنود الذين لقوا مصرعهم في المعارك أو وقعوا في الأسر. وتعد النسبة الأكبر من مجرمي الحرب الفارين إلى أوروبا من عناصر "الشبيحة" (اللجان الشبيحة)، وميليشيا "الدفاع الوطني"، بالإضافة إلى جنود يقاتلون في جيش النظام.
وقال الناشط الذي يطلق على نفسه اسم "سوري حر" وهو صاحب إحدى الصفحات التي تعنى بفضح جنود النظام الذين أصبحوا لاجئين في أوروبا إن "القادمين إلى الدول الأوروبية من جنود النظام يأتون إليها عبر روسيا بعد حصولهم على تأشيرات دخول إلى الأراضي الروسية" .
وتساءل الناشط عن كيفية حصولهم على فيز من روسيا التي تفرض شروطاً صعبة على منح التأشيرات خصوصاً للسوريين.
ولم يستبعد الناشط السوري أن يكون جنود النظام الذين وصلوا إلى أوروبا بمثابة خلايا نائمة قد يستخدمها النظام كورقة ضغط على الدول الأوروبية من جهة، وللإساءة لبقية اللاجئين السوريين الذين أنهكتهم الحرب من ناحية أخرى، لافتاً إلى خطورة وجود هؤلاء المقاتلين في أوروبا.
بدوره فسر العميد عدنان الهواش ظاهرة فرار جنود النظام إلى أوروبا، بأنهم باتوا مقتنعين بأن نظام الأسد ساقط لا محالة خاصة مع التطورات السياسية الأخيرة في سوريا.
وأضاف الهواش "هؤلاء القتلة توصلوا إلى قناعة بأن لا مكان لهم في سوريا بعد أن تورطوا في الدماء"، وبعضهم سلب ونهب وأصبحت لديه ثروة مالية كبيرة نقلها معه لاستثمارها في أوروبا".
س.ص /م.ب