انطلاق معرض المشاريع الابتكارية بالتعاون مع النادي العلمي.. مديرة الشفلح: نتطلع لشراكات تخلق بيئة أكثر شمولاً لذوي الإعاقة

alarab
انطلاق معرض المشاريع الابتكارية بالتعاون مع النادي العلمي.. مديرة الشفلح: نتطلع لشراكات تخلق بيئة أكثر شمولاً لذوي الإعاقة
الملاحق 07 أكتوبر 2026 , 12:11ص
الدوحة_العرب

نظم مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعـي، بالتعاون مع النادي العلمي القطري التابع لوزارة الرياضة والشباب، أمس معرضاً للمشاريع الابتكارية الفائزة فـي «هاكاثون الشفلح»، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للشلل الدماغي. جاء المعرض امتدادًا لـ«هاكاثون الشفلح»، الذي شهد مشاركة 8 مشاريع ابتكارية لطلاب المدارس الثانوية والجامعات، جرى تقييمها وفق مجموعة من المعايير شملت الابتكار، وقابلية التطبيق، والأثر المجتمعي.
ويسلط المعرض الضوء علـى أربعة مشاريع فائزة تمثل حلولًا واعدة قابلة للتطوير والانتقال من مرحلة النموذج الابتكاري إلـى مراحل أكثر تقدمًا من التطبيق والاستدامة. 
قالت السيدة فاطمة سعيد الساعدي- المدير التنفيذي لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تنظيم المعرض يجسد توجه المركز نحو تعزيز ثقافة الابتكار الاجتماعي والتقني، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والمبتكرين للإسهام فـي تطوير حلول عملية تستجيب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. 
وأكدت الساعدي أن المشاريع الابتكارية التي يحتفي بها المعرض تنسجم مع توجهات رؤيـــة قطر الوطنية 2030، ولا سيمـــا ما يتعلق ببنـــاء مجتمــــع متقـــــدم قـــادر علـى تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الابتكار، والاستثمار فـي الطاقات البشرية، وتمكين جميع أفراد المجتمع من المشاركة الفاعلة. 
وأوضحت أن دعم وتطوير هذه الحلول الابتكارية يسهم فـي إيجاد بيئة أكثر شمولًا وإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، ويعكس التزام دولة قطر بمواصلة تطوير منظومة متكاملة تعزز جودة الحياة والتمكين والاستقلالية، وتحوّل الأفكار المبتكرة إلـى حلول عملية ذات أثر مستدام.
وقالت الساعدي: إن معرض المشاريع الابتكارية الفائزة فـي هاكثون الشفلح يمثل مرحلة جديدة فـي مسيرة هذه المشاريع؛ إذ نسعى من خلاله إلـى الانتقال بها من نطاق الأفكار والنماذج الأولية إلـى حلول قابلة للتطوير والتطبيق «.
وأضافت: يمثل الشباب وطلبة المدارس والجامعات طاقة وطنية مهمة فـي صناعة المستقبل، وقد أثبتت المشاريع المشاركة فـي هاكثون الشفلح أن الابتكار يمكن أن يكون أداة فاعلة لمعالجة التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة. 
الجدير بالإشارة إلـى أن المعرض يستعرض أربعة مشاريع موجهة لذوي الشلل الدماغي حصدت المراكز الأولـى ضمن فئتي المدارس والجامعات، هي» القفاز الذكي»: وهو تقنية تساعد الطفل علـى الإمساك بالأدوات وتعزز استقلاليته. واللوح الخشبي المرن: بوصفه وسيلة علاجية تفاعلية لدعم التوازن والحركة؛ أما Brave Wheels: فهي سيارة أطفال معدلة تهدف إلـى تعزيز الحركة والتفاعل مع الأقران، إلـى جانب مشروع G-TECH: وهو جهاز يهدف إلـى تعزيز أمان مستخدمي الكراسي المتحركة. 
وفـي هذا السياق أكدت السيدة فاطمة الساعدي- المدير التنفيذي لمركز الشفلح أن المعرض لا يمثل محطة ختامية للمشاريع الفائزة، وإنما منصة للانتقال بها إلـى مرحلة جديدة من التطوير والاستدامة، مشيرة إلـى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، والجهات العلمية، والبحثية والتقنية.
وقالت: «نتطلع من خلال هذا المعرض إلـى بناء شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية والشركات والمؤسسات الداعمة، ليس فقط من خلال الرعاية، وإنما من خلال تبني المشاريع الواعدة والمساهمة فـي تطويرها فنيًا وتقنيًا وتمويليًا، واختبارها وتوسيع نطاق الاستفادة منها. 
وأكدت الساعدي عن أن المعرض يهدف إلي أن الفكرة المبتكرة تستحق أن تجد من يؤمن بها ويدعمها حتى تتحول إلـى أثر مستدام.  وقالت في هذا السياق «إننا ندعو المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والجهات العلمية والتقنيـــــــة إلـى أن تكون شريكًا معنا فـي هذه الرحلة؛ لأن دعم هذه المشاريع هو استثمار فـي الابتكار، وفـي طاقات شبابنا، وقبل ذلك كله الاستثمار فـي جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة لمستقبل أكثر شمولًا وإتاحة للجميع».
ومن جانبها أعربت السيدة فاطمة المهندي، مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالنادي العلمي القطري، عن بالغ شكرها وتقديرها لـمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة علـى التعاون البنّاء والشراكة المثمرة مع النادي العلمي القطري فـي تنظيم معرض المشاريع الابتكارية الفائزة فـي هاكاثون الشفلح، مثمنةً جهود المركز وحرصه المستمر علـى تعزيز الشراكات الوطنية التي تسهم فـي دعم الابتكار وتطوير حلول نوعية تلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهم فـي تحسين جودة حياتهم.
وأكدت المهندي أن التعاون المشترك مع مركز الشفلح يعكس حرص الجانبين علـى دعم الابتكار المجتمعي وتمكين الشباب والمبتكرين، وتحويل أفكارهم الإبداعية إلـى حلول عملية قابلة للتطوير والتطبيق، بما يسهم فـي خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم.
وأضافت: «نؤمن بأن دعم المشاريع الفائزة فـي هاكاثون الشفلح لا ينبغي أن يتوقف عند حدود المنافسة والتكريم، وإنما يجب أن يمتد إلـى مراحل التطوير والاحتضان والتصنيع، وصولاً إلـى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق والاستفادة منها علـى أرض الواقع».
وأشارت المهندي إلـى أن معرض المشاريع الابتكارية يمثل فرصة مهمة لإبراز قدرات الشباب والمبتكرين، وتعريف المجتمع والجهات المعنية بالأفكار والحلول التي قدموها لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، إلـى جانب كونه منصة لفتح آفاق جديدة أمام المشاريع من خلال التواصل المباشر مع الجهات الحكومية والخاصة والشركات والمؤسسات الوطنية.
وأكدت فـي هذا السياق أهمية مساهمة الشركات والمؤسسات الوطنية والقطاعين الحكومي والخاص فـي تبني المشاريع الواعدة ودعمها، سواء من خلال التمويل أو الخبرة الفنية أو التصنيع، مشيرة إلـى أن دعم هذه المشاريع يمثل نموذجًا عمليًا للمسؤولية المجتمعية، ويسهم فـي تحقيق أثر مستدام يتجاوز حدود المعرض.