

أعلن «إرثنا: مركز لمستقبل مستدام»، عضو مؤسسة قطر، عن تنظيم النسخة العاشرة من أسبوع قطر للاستدامة، التي تعد أهم مبادرة مجتمعية من نوعها في الدولة، وذلك بالتعاون مع وزارة البيئة والتغيّر المناخي.
وتهدف هذه الفعالية، التي تُقام من 1 إلى 8 نوفمبر المقبل، إلى حثّ المجتمع القطري والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية على المشاركة في مجموعة من المشروعات والأنشطة ذات الصلة بالاستدامة.
ويأتي تنظيم الأسبوع في إطار جهود الدولة الرامية إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة على المستويين المؤسسي والمجتمعي، وتعزيز الوعي الوطني بأهمية الاستدامة البيئية بما ينسجم مع تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030.
ويمكن للقطاعات سواء الجهات الحكومية أو الخاصة، والفنادق، والمدارس، والجامعات، المشاركة عبر تنظيم فعاليات أو مبادرات متعلقة بالاستدامة، وتسجيلها من خلال المنصة الرسمية للمبادرة، أما على مستوى الأفراد، فتتيح الفعالية فرصًا متعددة للمشاركة، تشمل حضور الفعاليات المتنوعة، وتبني ممارسات حياتية مستدامة في مجالات استهلاك الطاقة والمياه، والغذاء، والنقل، والصحة العامة، ودعم المنتجات المحلية، وإعادة التدوير.
وشدّد الدكتور غونزالو كاسترو دي لا ماتا، المدير التنفيذي لمركز «إرثنا»، على أهمية أسبوع قطر للاستدامة 2025، قائلاً: «لقد نما أسبوع قطر للاستدامة، على مدار العقد الماضي، لينتقل من مجرد حملة توعوية إلى مبادرة تشمل الدولة بأسرها وتُحدث تغييرًا ملموسًا. وقد تفاعلت المبادرة مع أكثر من 750 ألف شخص في المدارس والشركات والمؤسسات الثقافية وهيئات المجتمع المدني، مما جعل منها حجر الزاوية في رحلة الدولة الرامية إلى تحقيق الاستدامة. نتوجّه بخالص الشكر إلى شركائنا على دعمهم المتواصل - وبالأخص إلى وزارة البيئة والتغير المناخي».

م. أحمد السادة: تعزيز التعاون المؤسسي والمجتمعي المشترك
أكد المهندس أحمد محمد السادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون التغير المناخي أن وزارة البيئة والتغير المناخي تولي هذا الحدث أهمية كبيرة، انطلاقًا من رسالتها الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز التعاون المؤسسي والمجتمعي المشترك، ورفع مستوى الوعي البيئي العام باعتبارها أدوات تمكينية أساسية لحماية البيئة القطرية وتحقيق استدامتها. وأوضح السادة حرص الوزارة على إبراز الجهود الوطنية الداعمة لمسيرة قطر نحو الاستدامة البيئية، مشيدًا بدور مركز «إرثنا» في تنظيم هذا الحدث، ومؤكدًا مواصلة الوزارة في مواكبة المستجدات الدولية وتعزيز تكامل الجهود بين الأفراد والمؤسسات الوطنية، لدعم تحقيق رؤية قطر الوطنية نحو مستقبل مستدام تنسجم فيه مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية مع ركيزة الاستدامة البيئية. وقال السادة: هذه المنصة التي أصبحت على مدار عقدٍ من الزمن إحدى أهم المبادرات التي تُعزز الوعي المجتمعي وتساهم في دعم جهود الدولة في المضي قدمًا نحو مستقبل مستدام بيئيًا ومناخيًا، بما يتوافق مع توجهات رؤية قطر الوطنية 2030. وأضاف: تبنت الوزارة عددًا من المبادرات النوعية التي تترجم رؤية قطر الوطنية إلى واقع ملموس، فقد عملت على إعداد وتنفيذ استراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي، والتي تمثل خريطة طريق طموحة في سبيل تحقيق الاستدامة البيئية للأجيال الحالية والقادمة بدولة قطر، وذلك ضمن خمسة مسارات رئيسية مرتبطة بطموحات وتطلعات دولة قطر البيئية في مجالات التغير المناخي، والتنوع البيولوجي، والمياه، والاقتصاد الدائري، وإنتاجية الأراضي. وأردف: استناداً إلى الدروس المستفادة والرؤى المستخلصة من الاستراتيجيات التنموية الوطنية، حددت استراتيجية وزارة البيئة والتغير المناخي 2024-2030 مجموعة من الأهداف والمحاور الاستراتيجية الكفيلة بدعم جهود وتطلعات دولة قطر البيئية والمناخية.
وأوضح أن من ضمن أولويات هذه المحاور الاستراتيجية تعزيز ممارسات الاستدامة البيئية، والإدارة الفعالة للتغير المناخي، وتعزيز البحوث والابتكار، والتطوير المؤسسي المستدام، وغيرها من المحاور والأهداف الكفيلة بترسيخ بيئة تمكينية، والتي يشارك فيها مختلف فئات المجتمع من أفراد ومؤسسات، كشركاء رئيسيين في تحقيق رؤية هذه الاستراتيجية، المتمثلة في الوصول إلى بيئة مستدامة ومتوازنة مع التنمية وقادرة على التكيف مع تغير المناخ.
وأكد أن أسبوع قطر للاستدامة ليس مجرد منصة توعوية بل هو مساحة عمل مشترك وفرصة حقيقية لمختلف القطاعات بالدولة لتقديم الأفكار المبتكرة والمبادرات التي تساهم في تعزيز ثقافة الاستدامة لدى جميع أفراد المجتمع. مضيفاً: وأود الإشارة هنا إلى أن مشاركتنا في أسبوع قطر للاستدامة تأتي تأكيداً لرسالة وزارة البيئة والتغير المناخي الاستراتيجية في جعل التعاون المؤسسي والمجتمعي المشترك وتعزيز الوعي البيئي العام من الأدوات التمكينية الحيوية التي تساهم في حماية البيئة واستدامتها.
وتابع: نتطلع من هذا المنبر إلى فعاليات النسخة القادمة لأسبوع قطر للاستدامة، والتي نحن على يقين بأنها ستكون حافلة بالأنشطة والنقاشات الإيجابية والمبادرات والأفكار، التي من شأنها أن تكون ملهمة لتعزيز العمل الجماعي وتضافر الجهود في سياق العمل البيئي والمناخي نحو مستقبل مستدام. وأكد التزام وزارة البيئة والتغير المناخي الدائم بمواصلة العمل القائم على تكامل جهود الأفراد والمؤسسات الوطنية، ومواكبة المستجدات الدولية، في سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية نحو مستقبل مستدام، تنسجم فيه مسارات التنمية المتنوعة لدولة قطر الاجتماعية والاقتصادية مع ركيزة الاستدامة البيئية.