لاجئون سوريون يفضلون الموت في البحر على البقاء في مصر

alarab
حول العالم 07 أكتوبر 2015 , 09:14م
وكالات
نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية تقريرا مطولا لمراسلتها لورا كنج في الإسكندرية، حول اللاجئين السوريين في مصر، من خلال قصص روايات ست سيدات سوريات، هاجرْنَ من سوريا، ولجأن إلى الإسكندرية.

وتذكر الكاتبة أن اللاجئين كلهم هربوا من سوريا قبل سنتين أو ثلاث، عندما استعرت الحرب في سوريا وزادت ضراوتها، ووصلت أضرارها لتصيبهم بتدمير بيت أو مقتل أو جرح قريب.

ويلفت التقرير إلى أنه مع خروج حوالي 4 ملايين سوري، فرارا عبر الشرق الأوسط وأوروبا، وأبعد من ذلك، وجدْنَ النسوة مكانا آمنا في هذه المدينة الساحلية، لكن لكثرة اللاجئين أصبح المكان غير مرحب بهن في مصر.

 وأشار التقرير إلى أنهن يلتزمن بالتقاليد، ويحاولن الانسجام، ويتألمن على ما تركن خلفهن في سوريا؛ أما أطفالهن فينظرون إلى البحر، ويخططون للهرب على القوارب، لكن الخطر عظيم والنتيجة ليست أكيدة.

وتوضح الصحيفة أن هؤلاء النسوة يقضين نهارهن في شقة مؤلَّفة من خمس غرف، تم تحويلها إلى مطبخ؛ وكانت مؤسسة خيرية تستخدم الشقة لرياض الأطفال، تخدم اللاجئين السوريين، أعطت الشقة للنساء، ودفعت لهن مبلغًا صغيرا ليبدأن مشروعهن.

ويفيد التقرير أن النساء يعانين عند الخروج؛ فمع أن اللغة هي العربية، إلا أن اللهجة تظهر مباشرة بأنهن غريبات، كما أنهن يعشن في شقق مستأجرة بدلا من العيش في بيوت تملكها عائلاتهن لعدة أجيال؛ ولأن هناك تكاليف غير متوقعة، فدائما تضطر النساء إلى حساب كل قرش يصرِفْنَه.

وتقول الكاتبة إن طريق هجرة السوريين قد تحول هذا الصيف، إذ أصبحوا يهاجرون عن طريق رحلة بحر قصيرة لكنها خطيرة، بين تركيا واليونان، ويكملون رحلتهم من اليونان برا إلى أوروبا. مستدركة بأن تجارة تهريب الأشخاص في مصر أصبحت مزدهرة.

وينوه التقرير إلى وجود مطعم سوري، لا يبعد كثيرا عن مطبخ السيدات، يحلم العمال الشباب فيه - وهم لاجئون سوريون كلهم - بالهجرة، ويقول أمير - البالغ من العمر 19 عاما -: "يمكن أن تموت في البحر، ويمكن أن تموت في الحرب، أو تموت هنا كل يوم في مصر بسبب المعاملة السيئة".

وتذكر الصحيفة أن "أمير" - مثل معظم السوريين - يعمل دون تصريح عمل، وليس له أمل بإكمال دراسته. وكونه ينحدر من أسرة متعلمة، فإنه كان يتوقع أن يدرس في الجامعة، وأن يتزوج وأن يرث بيت أبيه الحجري، ويقول مثل بقية اللاجئين السوريين: "الحياة في مصر موت".

//إ.م /أ.ع