أكاديميون: قطر أولت التعليم اهتماماً استثنائياً

alarab
محليات 07 أكتوبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - قنا
أشاد الدكتور سيف الحجري رئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة باحتفال دولة قطر باليوم العالمي للمعلمين، مؤكدا أن الاحتفال جسد اهتمام قطر وقيادتها الحكيمة بالمعلم وبمهنة التعليم باعتبارها رسالة الأنبياء ومهنة سامية تحظى باحترام وتقدير كل المجتمع. واعتبر الدكتور الحجري في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم بفندق سانت ريجس تحت شعار «قم للمعلم» فرصة هامة للفت الانتباه والتذكير بعطاء المعلمين ورسالتهم في تنشئة الأجيال وصناعة المستقبل، منوها بأن مهنة التدريس مهنة راقية ونبيلة وحضارية بل تفوق هذا الوصف، لكونها في الأساس رسالية سامية ونبيلة يؤديها المعلم والمعلمة بإخلاص وتفان تجاه كل إنسان على وجه الأرض. تابع الدكتور الحجري تصريحه قائلا: «موقع المعلم في المجتمع مهم جدا لأنه يقوم بدور بناء الإنسان وعقله وشخصيته، وهذه مسؤولية جسيمة يؤتمن عليها المعلمون نحو أجيال المستقبل وبناء الأمم ونمائها ونهضتها». واستطرد قائلا: «احتفالنا باليوم العالمي للمعلم يؤكد اهتمام القيادة الرشيدة ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين رئيس المجلس الأعلى للتعليم، بالعلم وبمهنة التعليم، ولا شك أن رعاية وتشريف سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم للاحتفال يعكس بصدق الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للمعلمين وتشجيعهم وحفزهم نحو مزيد من العطاء والبذل لتنشئة وتربية الأبناء والأجيال صناع المستقبل». وأكد الحجري أن مهنة التدريس تمثل العمود الفقري للمعرفة بكل ما تعنيه، مشيرا إلى أن قطر ظلت تحتفل من قبل -وتحت مسميات عديدة- بالعلم والعلماء وتكريم وتحفيز المتميزين، لكنه قال إن الاحتفال باليوم العالمي للمعلم وتكريم المعلمين في قطر تحت شعار «قم للمعلم» يجسد مدى الاهتمام بالمعلم وضرورة احترامه وتقدير مهنته التي يعطيها باستمرار من وقته وجهده وفكره وبما يفيد وطنه وأمته عموما. من ناحيتها قالت الأستاذة صباح الهيدوس مديرة هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم إن المعلمين هم أهل أفضل مهنة وأسمى وظيفة، وإن احتفال قطر باليوم العالمي للمعلم يعكس التقدير والاحترام الكبيرين لهذه المهنة، ويعزز من إبداعات المعلمين في البلاد وجهودهم للنهوض بالطلاب وجودة عملهم التي انعكست على مخرجاتهم التعليمية، رصدها المجلس بمؤشرات ترتفع وتتحسن مع الوقت. وأعربت الهيدوس في تصريح صحافي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم عن عميق الشكر للمعلمين في قطر الذين أحبوا هذه المهنة واستمروا فيها بإخلاص، مؤكدة أن التعليم مهنة الرسل الذين علموا الأمم فأتبعتهم وكانوا لها النور والهداية. وأشادت بدور المعلم، وقالت إنه ناقل العلم والمعرفة وصاحب الابتكارات الميدانية الذي لا يألوا جهدا في جذب الطالب ورفع دافعيته ليسهم بذلك في أعداد مواطنين صالحين يتنافسون للوصول لتطلعات القيادة الرشيدة ويصلون لرؤية قطر 2030. واعتبرت الخامس من أكتوبر يوما مميزا أعلنته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» للاحتفاء بالمعلم سنويا، لافتة إلى تميز هذا العام باحتفال قطر بهذا اليوم بمبادرة ورعاية وحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم، ليكون يوم تكريم وشكر وتعزيز للمعلم على دوره الهام في المجتمع أكمله. كما اعتبرت هذا اليوم شهادة من الوطن بتخليد أسماء المعلمين المكرمين وتقديرا واحتراما لهم من القيادة الحكيمة وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي لم ينس فضل أحد معلميه، ومن خلال لمسة وفاء قدم سموه «حفظه الله» التعازي بوفاة معلمه لأسرته ووطنه. وشددت الهيدوس على أن مهنة التعليم تستعيد مكانتها بين الأمم وبالأخص في قطر، وذلك بفضل الامتيازات التي تقدم لهذه الوظيفة والرعاية التي تختص بها دون غيرها، لافتة إلى أنه من هذا المنطلق هيأ المجلس الأعلى للتعليم كل الخدمات والإمكانات والبنية التحتية لتوفير بيئة تعليمية مما سينعكس حتما إيجابا على نوع التعليم وجودته في البلاد. وقالت إن مهنة التعليم تتميز بخصوصية لا تتكرر في أي وظيفة، فهي الخدمة الوحيدة التي تقدم يوميا لمدة ما يقارب العام الأكاديمي، بعكس علاقة الوظائف مع عملائها التي قد تكون عند الحاجة أو اللزوم أو بعض الأحيان، لذا هي علاقة تتسم بإنسانيتها وطابعها الأسري في المدرسة لكون الطالب يقضي فيها معظم عمره الدراسي لما يتراوح بين 12 و14 عاما. ونوهت بأن المعلم في قطر يستحق بما وصلت إليه هذه المهنة في دولة قطر، التقدير والاحترام الذي ينبع من شعورنا بعظم مسؤوليته وخطورتها، «فالدول المتقدمة حفظ أهلها تقدير المعلم، فأعطى الوطن شعوبا أصبحت بها دول ذات مكانة بين الأمم، وهذا مسؤوليتنا جميعا أفراد وجماعات». كما أن هذه الدول التي تقدمت في نتائج مخرجات تعليم طلابها فيما يمتلك مواطنوها حسا عاليا تجاه الشراكة مع المعلم والتعاون معه وتقدير جهوده، فيحافظ الطالب بدوره على حصانة المعلم ويحترمه، كما يفعل كل من حوله، في حين يحاور المعلم من ناحيته الطالب ويناقشه ويدربه ليكون مواطنا صالحا يحمل العلم والفضيلة ويتواضع لمعلميه. وقالت إن طلابنا بالتأكيد خير من يقدر لمعلميهم جهدهم وعليهم أن يجتهدوا في هذا، خاصة أن ديننا الإسلامي حث على العلم وعلمنا الصبر على المعلم لتنتقل المعرفة، مشيرة إلى أنه بتقدير الأبناء الطلبة سيصبحون آباء المستقبل ويعملون على تربية أبنائهم على قيمة التعليم كمهنة. ووجهت الهيدوس الدعوة للانضمام لهذا المجال المهني الجميل بتحدياته الشيقة التي تضفي على المهنة طعما يزيد حلاوة كلما مرت السنوات، لافتة إلى أن المعلم يفخر بطلابه «وقد أصبح هذا معلما وذلك مهندسا والثالث طبيبا وقاضيا، وغير ذلك من المهن». وعبرت مديرة هيئة التعليم مجددا عن الشكر لكل معلم في قطر والعالم على جهودهم المميزة، وقالت إن موعد عرض إنجازاتهم «التي نتابعها بحرص قد حان لأنها كفيلة بمستقبل وطن». أما الدكتورة حمدة حسن السليطي مديرة هيئة التقييم فأكدت في تصريح صحافي مماثل أن الاحتفال باليوم العلمي للمعلم في الخامس من أكتوبر من كل عام يمثل وقفة قصيرة مع النفس نتذكر من خلالها أهمية المعلم في المجتمع وضخامة الدور الذي يقوم به وعظم المسؤولية التي تقع على كاهله. ونوهت الدكتورة السليطي في تصريحها بدور المعلم في تعهده بالألوف المؤلفة من أولادنا وفلذات أكبادنا بماء علمه، فانبعثت وأثمرت وفاضت علما ومعرفة وفضلا، مما يتحتم معه على كل طالب وطالبة النظر بعين الاحترام والإجلال والإكرام والتواضع للمعلم «فحق المعلم على طلابه التوقير له وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه. كما يجب الاستماع لنصائحه وتحري رضاه، وتكريمه واحترامه وتبجيله لأنه يحمل أسمى رسالة هي رسالة العلم والتعليم التي حملها خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم». وقالت إن أولى الناس بهذا التبجيل والإجلال بلا شك هو المعلم، مما يترتب معه من هذا المنطلق على الآباء والأمهات مسؤولية كبيرة في تعليم أولادهم محبة المعلم والمعلمة. ورأت أن الطلبة لا يفتؤون في أيامنا هذه من الشكوى من المعلمين، وقد يكون لهم بعض الحق، لكن حتى لو ضعف مستوى المعلم فلا بد من احترامه وتقديره والأخذ بيده ليكون معلما جيدا بالتقويم المستمر وتقديم البرامج التدريبية وعقد المؤتمرات والندوات لتنمية قدراته وتطويرها. ونبهت الدكتورة السليطي إلى أن من أهداف التعليم في عصر المعلومات الذي نعيشه، إعداد مواطنين قادرين على التعلم الذاتي وعلى تطوير أنفسهم، يتمتعون بمهارات الاتصال والتحليل والتعليل وطرق التفكير المختلفة، فيصبحوا باحثون وناقدين، قادرين على المنافسة العالمية في سوق العمل، مؤهلين للتعامل مع التقنية، منفتحين على الثقافات العالمية مع حفاظهم على جذورهم العربية والإسلامية التي هي مصدر قيمهم واتجاهاتهم، أي إعداد مواطنين بمواصفات عالمية. ومضت قائلة في هذا السياق: «من هنا كان التحدي في إعداد معلمين مؤهلين لتأدية دورهم في عصر المعلومات، وهذا الدور الجديد للمعلم يتطلب تغييرا جذريا في طريقة إعداده، وتدريبه تدريبا مستمرا على المستجدات التربوية ليكون متمرسا في أساليب التعلم الذاتي، وبالتعلم عن طريق الزملاء، وبأساليب التعاون مع الأسر والمجتمع المحلي، وماهرا في استخدام وسائل التقنية في التعليم وفي استخدام الوسائل الجديدة في تقويم الطلبة، وقادرا على التوجيه التربوي للطلاب، وعلى ربط التعليم الأساسي بحاجات المجتمع وبمواقع العمل، معلما مبدعا لا تقتصر معارفه على ما حصل عليه في مؤسسات الإعداد من معارف ومعلومات، وإنما على تفاعله الإيجابي مع مصادر المعلومات». وشددت في هذا السياق على أنه كان لمبادرة تطوير التعليم في الدولة نظرتها العميقة بضرورة الارتقاء بمستوى المعلمين وضرورة تذليل كافة الصعاب أمامهم لتأدية دورهم على الوجه الأكمل، فكان الاهتمام الكبير بالجانبين المادي والمعنوي للمعلم، وتمهين عمل المعلم من خلال الرخص المهنية، لتظل مسيرة إعداد المعلم متواصلة دون توقف، لنتمكن من إعداد وتوفير المعلم الذي يدرك دوره جيدا في نهضة وطنه وأمته. من ناحيتها أكدت السيدة هيا الكواري مديرة مكتب المدارس المستقلة أن يوم الخامس من أكتوبر من كل عام الذي تحتفي فيه الأمم بمعلميها إيمانا منها بأهمية الدور الذي يقوم به المعلم كأحد ألأركان الأساسية في العملية التربوية والتعليمية وتذكيرا بدوره الفاعل في دعم العمل التربوي والتعليمي. وبينت الكواري أن الاحتفال باليوم العالمي للمعلم في دولة قطر يجسد الاهتمام الكبير الذي تولية القيادة الحكيمة للتربية والتعليم وللمكانة الرفيعة التي يحظى بها المعلم في قطر، مؤكدة على أن النهضة التعليمية التي تشهدها البلاد هي حصيلة ثمار جهود المعلمين. وأشارت إلى أن يوم الخامس من أكتوبر الذي حددته «اليونسكو» للاحتفاء بالمعلم سنويا بمثابة تعبير رمزي وحقيقي لتكريم كل من امتهن مهنة التربية والتعليم وأخلص لوطنه وساهم في بناء من يحملون الأمل لتحقيق المرتكزات الدينية والأخلاقية والسلوكية التي تدفع بعجلة والتطور إلى الأمام وترتقي بالمجتمع نحو الأفضل. وأعربت عن الاعتزاز والفخر والتقدير لكل المعلمين في الميدان التربوي الذين يؤدون رسالتهم بإخلاص وتفان كبيرين باعتبارهم شعلة العطاء وصناع الأجيال وبناة الوطن الحقيقيين. وأكدت على أن عطاء المعلم ومسؤوليته تزيد كما يزيد دوره المحوري في بناء المجتمع. وقالت السيدة أمل الكواري مديرة إدارة تكنولوجيا المعلومات بالمجلس الأعلى للتعليم في تصريحها بمناسبة احتفال قطر باليوم العالمي للمعلم: «لقد تبين لنا في المجلس الأعلى للتعليم احتياج أطراف العملية التعليمية (الطالب والمعلم وولي الأمر) إلى طريقة جديدة ومبتكرة تستخدم كأداة لتطوير العملية التعليمية وتحقق التواصل الفعال بين أطرافها وترتقي بمخرجات العملية التعليمية للمرحلة قبل الجامعية بطلاب قادرين على تحقيق التميز في التعليم الجامعي ليس فقط في الجامعات المحلية، بل في الجامعات العالمية». وقالت إنه من خلال التجربة تم ملاحظة التفاعل الكبير للطلاب على نظام التعليم الإلكتروني الذي عمل على اكتشاف طاقات ومواهب لدى الطلاب لم يلحظها أحد من خلال التعليم التقليدي، مشيرة إلى أن ذلك أثر إيجابيا على المعلمين الذين ظل بعضهم يرفض التطوير حتى وجدوا الطلاب يتطورون بصورة أكبر منهم لتفاعلاتهم مع النظام، مما أدى إلى انخراط المعلمين في تطوير أنفسهم بصورة أكبر من المطلوب، وساعدهم على ذلك البيئة المتوفرة من قبل المجلس من حيث التدريب وورش العمل المستمرين من قبل اختصاصيين تربويين. وأوضحت مديرة إدارة تكنولوجيا المعلومات أنه تم توفير بريد إلكتروني لكل معلم، وتوفير أنظمة كثيرة تخدم المعلم مثل أنظمة الرخص المهنية والتكنولوجيا المتوفرة في المدارس لخدمة المعلم، وتطوير المعلم تكنولوجيا من خلال دورات الـ (ICDL) ويتم حاليا إنشاء بوابة المعلمين المبتكرين (Innovative teacher portal) للعمل من أجل زيادة التواصل الفعال بين المعلمين وتبادلهم الخبرات والمادة العلمية من خلال بوابة خاصة بهم». كما يتم حاليا إنشاء محتوى إلكتروني للمعلمين والطلاب والمعنيين بالعملية التعليمية على أن يكون متوافقا مع معايير المجلس مما سوف يوفر وقت وجهد المعلم والاستفادة من كامل وقته لصالح العملية التعليمية، في حين تم إمداد المعلم بأحدث أجهزة لـ (Laptop) وأحدث البرامج وأحدث الأجهزة المساعدة مثل الـ (Projector) التي تساعده على أداء مهامه بسهولة ويسر واحترافية، بالإضافة إلى تقديم ورش عمل ودورات معتمدة وشهادات (ICDL) لرفع كفاءة المعلم من النواحي التكنولوجية التي تؤثر على أدائه الإيجابي داخل الصف، ويتم تقديم الدعم المستمر لما يحتاجه المعلم سواء داخل الصف أو خارجه.