الوفد الليبي: الأمير وجه ببناء مطار في مدينة الزنتان
قطر اليوم
07 أكتوبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - محمد الشياظمي
عبر الوفد الليبي عن مدينة الزنتان الذي يزور قطر عن بالغ شكره وتقديره لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وولي عهده الأمين وحكومة قطر الرشيدة، وشعبها الوفي والمعطاء على ما بذلوه خلال معركة تحرير ليبيا من أيادي الدكتاتورية، ونظام الاستبداد الذي كان يقوده العقيد معمر القذافي.
وعبر الوفد الليبي للصحافيين عن امتنانه لكل المبادرات والمساعدات التي قدمتها الجهات المختلفة في قطر من حكومة وهيئات إغاثية وجمعيات في سبيل تقديم العون للشعب الليبي الذي ظل محاصرا وتئن عدد من مدنه تحت نير القصف وهجمات المرتزقة الذين جلبهم القذافي لقتل الشعب الليبي، وأيضاً الدعم الذي قدمته حكومة قطر في الهيئات الدولية من أجل حشد الجهود لإنقاذ الشعب الليبي من مخطط إبادة كان محققا، وتقديم مختلف أنواع الدعم المعنوي والمادي للثوار على مختلف الجبهات.
وأضاف متحدثون في الوفد الليبي المكون من 17 عضوا، الذين كان أبرزهم السيد جويد عبدالقادر محمد عضو هيئة التدريس بكلية التربية بمدينة الزنتان، والسيد ناصر أبو القاسم الحاج رجل الأعمال وأحد القادة الميدانيين بمدينة الزنتان، والسيد حسن محمد القرجي منسق ثوار الزنتان وعضو سابق في المجلس الوطني الانتقالي، والسيد عمر معتوق حسن أستاذ الفيزياء ومسؤول الأوقاف في المجلس المحلي للزنتان، أن زيارة الوفد لقطر تهدف إلى تقديم الشكر على ما قدمته القيادة في قطر من دعم ومساندة في وقت الشدة قل نظيرها سواء عربيا أو دوليا، وشكر كل الأخوة القطريين الذين كانت قلوبهم مع الثوار الليبيين من أجل تحقيق التحرير المنشود والقضاء على الظلم والعدوان الذي قاده القذافي.
وأشار المتحدثون إلى أن رد الجميل لا يمكن أن يتحقق إزاء ما قدم للشعب الليبي من أخوانه القطريين، لكن الزيارة في بعدها الرمزي تبرز أن الليبيين جميعا ممتنون للشعب القطري، ولن ينسوا تضحياته في سبيل معركة الحرية، سواء كانت تضحيات معنوية أو مادية أو إعلامية، حتى انتصر الثوار بفضل الله تعالى، ثم بفضل الدعم الذي قدم في أثناء الثورة، وأيضاً بفضل حرص سمو الأمير على الوقوف إلى جانب الشعب الليبي بعد أن كان أول من سانده.
وكشف المتحدثون عن مبادرة لسمو الأمير ببناء مطار مدينة الزنتان بتوجيهات منه، وهي المبادرة التي أعلن عنها مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي خلال زيارته لمدينة الزنتان، وسيحمل المطار اسم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وقال المتحدثون إن معركة تحرير كامل التراب الليبي اقتربت من نهايتها، وأن المعارك في مدينة سرت أشرفت على القضاء على كتائب القذافي ومرتزقته، وأن الأوضاع في مدينة بني وليد وجدت طريقها نحو الحل بعد توصل الثوار إلى تفاهمات مع شيوخ المدينة تتعلق بتسليم السلاح والانضمام إلى ركب الثورة.
واعتبر الوفد أن الوضع الإنساني لا يزال مقلقا، لأنه لا يزال يعتمد على المعونات الإنسانية الدولية، في وقت ما تزال فيه مؤسسات الدولة معطلة، وأبرزوا أن العاملين في المجتمع المدني يبذلون كل جهودهم من أجل تحسين الأوضاع وفق المتاح، لأن المدن تقريبا تهدمت بالكامل، والمستشفيات تعمل في ظروف صعبة وتفتقد إلى عدد من التجهيزات والمعدات والأدوية، لكنهم أكدوا أن معركة البناء لن تطول ولن تتخطى الثلاث سنوات حتى تعود البلاد أحسن مما كانت عليه في ظل نظام القذافي.
وأهاب الوفد بالمجتمع الدولي والعربي المساعدة في هذا الظرف الحساس الذي يتطلب جهودا قوية، خاصة ما يتعلق بالخبرات والكفاءات التي تعمل على إعادة بناء الدولة وأجهزتها ومؤسساتها، وأعرب عن ترحيبه بالجهود العربية أولا في هذا الشأن، وتقديم الخبرات المطلوبة.
ورحب الوفد بالمبادرة التي تروم إخراج الأسلحة الثقيلة إلى خارج المدن في سبيل إعادة الأجواء الآمنة إلى داخلها، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وأن لهذه الخطوة رمزيتها في عودة الأمن والأمان لجميع السكان.
وختم الوفد اللقاء الصحافي بتوجيه أسمى عبارات الشكر والتقدير إلى قطر أميرا وولي عهد وحكومة وشعبا على ما أسدوه في سبيل الثورة الليبية، معتبرين أن الشعب الليبي لن ينسى أن قطر كانت أول من دعم الثورة سياسيا وماديا ومعنويا، وأول من أمد بالاحتياجات وأول من بنى مخيما للاجئين في تونس، وعالجت الجرحى وقدمت لهم الرعاية الصحية سواء في المخيم أو في مستشفيات قطر، معتبرين أن كل هذا ينبع من الأصالة العربية للشعب القطري.