خمسة مبادئ أساسية لبناء أسرة مثالية

alarab
منوعات 07 أكتوبر 2011 , 12:00ص
بناء أسرة قوية متماسكة والحفاظ عليها هدف يستحق التخطيط له، وبذل الجهد من أجله، والزوجة أو الأم تعتبر العنصر الأساسي في بناء أي أسرة؛ لذلك إليك بعض العناصر التي يمكنها المشاركة في تحقيق هذا الهدف من خلال ما يلي: وضع قواعد وأنظمة كثيرا ما يستغل الأطفال فرصة انشغال الآباء بأعمالهم الخاصة لضرب إخوانهم أو أخواتهم أو الصياح والصراخ والقفز على أثاث المنزل، وغير ذلك من السلوكيات المزعجة. ولإيقاف مثل هذه التصرفات يجب أن تكون هناك قواعد أخلاقية مغروسة لدى الطفل تمنعه من القيام بالتصرفات غير المقبولة، حتى ولو كان الوالدان يشغلهما عمل مهم. وفي هذا الخصوص فإنَّ القواعد العائلية تساعدك كثيرا ًفي تربية أبنائك. وعلى عكس ما يجعلك الأطفال تعتقدين فإنهم يحبون القواعد والقوانين رغم أنَّهم لن يعترفوا بذلك، إذ يشعر الأطفال أكثر بالطمأنينة والأمان والحب في وجود القواعد العائلية. وعند وضع هذه القواعد والالتزام بها فإنَّ الأطفال يعرفون ما هو متوقع عند اتباعها أو مخالفتهم لها، فإذا علم الطفل أنَّه إذا صرخ أو أحدث صوتاً عالياً أثناء حديث والدته بالهاتف سيُرسَل إلى غرفته للبقاء لمدة خمس دقائق فإنَّه سيتعلَّم ألا يصرخ أو يحدث صوتاً عالياً. اعلمي أن من أكثر الأشياء صعوبة على الإنسان -لاسيَّما الأطفال- المحافظة على الالتزام بمبدأ أو قاعدة معينة، وقد لا يحب الأطفال القواعد ولكن بمرور الزمن سيحترمونها ويلتزمون بها ويشعرون بالطمأنينة والأمان عند وجودها. بناء القيمة الذاتية لكل فرد في العائلة الأم في غمرة أعمالها ومسؤولياتها كثيرا ما تهمل زوجها أو أحد أطفالها ولا تمنحه الرعاية الواجبة، ممَّا قد يحبطه أو يؤثر على سلوكياته، وهذا نموذج لإهمال احتياجات أحد أفراد العائلة. اعلمي أن كل فرد من أفراد أسرتك يحتاج أن يشعر بأنَّ له قيمة، فأزواجنا يحتاجون إلى الحب والاهتمام والتعاون والتشجيع لتحقيق ذاتهم المهنية، وأطفالنا يحتاجون العطف والرعاية والتوجيه، وأن نشاركهم مناسباتهم المختلفة وأنشطتهم المدرسية، كما يحتاجون منا أن نمدحهم أمام الآخرين في حالة تميزهم. هذه الأشياء تساعد في بناء القيمة الذاتية للطفل، وأكثر الأشياء أهمية أن يجد الأطفال منَّا الوقت والاهتمام والاستماع إليهم. وضع الأهداف التي يمكن تحقيقها توجد أنواع مختلفة من العائلات، فهناك عائلة مكوَّنة من أب وأم فقط، وأخرى من أب وأم وأبناء، كما توجد العائلة الممتدة التي تضم الآباء والأجداد، وبغض النظر عن حجم أو شكل عائلتك فإنَّك بحاجة للتخطيط ووضع أهداف تسعين لتحقيقها مع أسرتك، فالأشخاص الذين لهم نفس القيم ويعملون مع بعضهم لتحقيق هدف مشترك يتعلَّمون الحب لبعضهم البعض وروح العمل الجماعي والتعاون والانسجام، وبدون أهداف مشتركة للعائلة، فإنَّ كل فرد فيها سيتخبَّط في طريقه وقد يحدث الفرقة والشقاق، فاحرصي على ألا تجعلي هذا الوضع يحدث لعائلتك، واشرعوا في وضع أهداف مشتركة تحقق أكبر قدر من السعادة لجميع أفراد الأسرة. أنشطة العائلة حددي فترات لقضاء أوقات سعيدة مع زوجك وأطفالك، فأكثر الأوقات راحة هي تلك التي تتبادلين فيها الأحاديث مع تجمعات العائلة. خططي لأنشطة العائلة وشاركي أفرادها في الأعياد والمناسبات، وشاركي أيضا في تدعيم الروابط الأسرية كجمع العمات والخالات والأعمام والأخوال في حفلات للعشاء أو لتناول المرطبات والحلويات أو لمناقشة بعض الأمور العائلية، ولا شك أن لقاء الأطفال بأقاربهم سيمنحهم صداقات وذكريات سعيدة. ويمكنك تحديد ليلة أسبوعياً تُجمَّعين فيها أفراد عائلتك، وتقومين بسرد حكايات وقصص، أو قراءة أجزاء من كتاب، أو التشاور وتبادل الآراء مع زوجك وأطفالك، مع مراعاة إظهار المودة التي بينك وبين زوجك أمام أطفالك؛ فهذا الإحساس يمنحهم الشعور بالأمان والطمأنينة وأن منزلهم مكان تطيب فيه الحياة. استفيدي من الليالي العائلية لتقويم مستوى التقدم في تحقيق أهداف العائلة وكذلك في وضع خطط لأعمال مقبلة. اكتشاف مواطن القوة والضعف يحرص كثير من الآباء والأمهات على التحاور والنقاش مع أطفالهم حول أعمالهم المدرسية وأصدقائهم وآمالهم وطموحاتهم، وبالطبع فإنَّ هذا الحديث لا يأخذ شكل أو أسلوب الاستجواب. فتعلمي كيف تكتشفين المواهب الكامنة في أطفالك وساعديهم في استغلال مواهبهم في تحقيق أهدافهم المشروعة، كذلك حاولي أن تعرفي مواطن الضعف في أطفالك كي تتمكَّني من تقديم المساعدة لهم. بعض الآباء يحبون أن يعيشوا حياتهم من خلال حياة أبنائهم، ويدفعونهم إلى إحياء أيام مجدهم السابقة، وهذا الوضع قد ينجح مع بعض الأبناء، غير أنَّه قد يحطِّم القيمة الذاتية لدى أطفال آخرين. فتعلمي معرفة مواطن القوة والضعف لدى جميع أفراد أسرتك لتساعديهم على تطوير مواهبهم، واعلمي أن هذا لن يساعدهم فقط لبناء قيمهم الذاتية، وإنما يوضح أيضا حبك الكبير لهم وحرصك عليهم. * حتى يساعدك أبناؤك في أعمال المنزل كثيرا ما تعاني حواء، لاسيَّما إذا كانت عاملة، من ترتيب الأعمال المنزلية، وتمضي يومها في إقناع أفراد أسرتها في معاونتها في أعمال البيت، وقد يتطلب ذلك بذل جهد ووقت أكبر مما يستغرقه قيامها بالعمل بنفسها، فإذا كنت من هؤلاء فإن الخبراء ينصحونك بالتالي: • إذا كنت ترغبين في مساهمة جميع أفراد الأسرة في فرز الغسيل ضعي سلتين في غرفة الغسيل، إحداهما للملابس البيضاء والأخرى للملابس الملونة. ولترغيب أفراد الأٍسرة لوضع الملابس في السلتين يمكنك وضع طوق (كرة السلة) في أعلى كل سلة بحيث يقوم الفرد منهم بقذف قطعة الملابس نحو الطوق ومنه إلى داخل السلة. • ولمساعدة أفراد الأسرة في تحديد ملابس الغسيل التي تحتاج إلى عناية مثل (إزالة البقع أو تركيب زر) فيمكنك إعطاء كل فرد من أفراد الأسرة مجموعة من دبابيس الملابس اللاصقة لوضعها في المكان الذي يحتاج إلى عناية ليسهل عليك معرفة الجزء الذي يحتاج إلى العناية الخاصة. • كلما كان ترتيب السرير سهلاً زادت رغبة كل فرد في الأسرة للقيام به، ويمكن تحقيق ذلك بوضع غطاء من المخمل أعلى البطانية وتركيب ملاءة ثابتة على المرتبة، وسيكون ترتيب السرير بشد الغطاء إلى أعلى. وإذا كان سعر غطاء المخمل فوق طاقتك فيمكنك استعمال الملاءات (الشراشف). • ضعي سلة في أعلى الدَرَج بالمنزل لتوضع بداخلها الأشياء المطلوب إنزالها إلى الدور الأسفل، ووضع سلة أخرى في أسفل الدرج لتوضع عليها الأشياء المطلوب حملها إلى الدور الأعلى. ويمكن وضع قاعدة هي: أن يقوم كل واحد من أفراد الأسرة بفحص السلة في حالة صعوده أو نزوله من الدرج؛ ليقوم بحمل ما بها معه. • يرغب الأفراد في القيام بالأعمال التي لها وقت محدد، وللاستفادة من ذلك يمكن تحديد وقت لكل عمل مطلوب من أحد أفراد الأسرة. - مبدأ التحفيز يساعد أفراد الأسرة في التعاون وذلك بوضع سجل لكل مهمة قام بها أحد أفراد الأسرة. * كيف تصادق المراهق وتجعله يتحدث إليك؟ يرغب المراهقون في الحديث ولكن يجب أن يكون الجو آمنا، قد يكون المراهق مخلوقا محيرا.. يجلس صامتاً على الأريكة لدقيقة كاملة، وبعدها تجده يثرثر على هاتفه الخلوي. ولكن بالطبع هذا لا يحدث منه إلا إذا كنت بعيدا عنه، فإذا كنت متضايقا من هذا الأسلوب، إليك بعض الأفكار التي قد تساعدك: الإعداد النفسي إذا كان لديك مراهق لا يرغب في التحدث وأنت أحد والديه أو قريب له أو معلم أو أستاذ، مهما كنت فهذا بالفعل لا يهم لأنه قرر ألا يتحدث معك، فعليك أولا أن تعد نفسك عقليا ونفسياً لذلك وهذه مهمة ليست سهلة وقد تشعر أنها مقلقة ومحبطة، ولكن عليك فعل ذلك لأنك إذا استطعت أن تكسب قلبه ستجده يتقبل كلامك بسعة صدر. أفكار للحديث بعد أن قررت أنك ستحاول بذل أقصى ما يمكن لتصل إلى قلب ذاك المراهق، عليك أن تدون بعض الأفكار التي تعتقد أنه قد يرغب في التحدث عنها. فعلى سبيل المثال إذا كانت الفتاة تحب ممارسة هواية معينة، أو الشاب يفضل لاعبا معينا في منتخب كرة القدم فإنك بذلك قد حصلت على فكرة موضوع المحادثة التي ستدار بينكما. ابحث دوماً عن أشياء تخص طريقتهم في ملابسهم وعاداتهم وأصدقائهم وموضتهم المفضلة واجعلها ضمن المواضيع التي ستتكلم عنها بحيث لا تقل عن خمسة مواضيع مختلفة. اتخذ دور الصديق وبعدما تكون قد حصلت على السلاح الأول، اقترب من ذاك المراهق مع ابتسامة ترسمها على وجهك ثم قم بمناداته كصديق له، ثم قم بسؤاله عما يشغل باله وأنصت لما سيقوله. فإذا أحسست بتردده في الحديث معك، فقم بسؤاله عن بعض الأسئلة العامة (اسأله عن مدرسته أو عن حياته المنزلية أو عن رياضته المفضلة أو عن هواياته أو عن أنشطته أو عن أشقائه أو عن عطلاته أو عن حيواناته الأليفة أو عن أي شيء آخر قد يأتي في بالك)، ولا تجعل هدفك هو أن يستحوذ قلبك على قلبه. وبدلا من ذلك، عليك أن تثبت له أنك تفعل ذلك لأنك تهتم لأمره. واجعل هذا هو هدفك الأول والوحيد في هذا الوقت. إزالة المخاوف وبناء الثقة ولتكون صديقا للمراهق قد يتوجب عليك عدم الإلحاح عليه مرات ومرات ومرات، وقد تحتاج إلى إظهار الاهتمام، ولا تتدخل كثيرا في أموره الخاصة حتى يقوم هو بهدم الجدار الحاجز بينكما ويبدأ بالحديث معك. وإذا استطعت التحدث معه بشكل جيد، قم بإحضار قائمتك واسأله عن المواضيع التي حددتها والتي تعتقد أنها يمكن أن تتعلق بما تتحدثان فيه، ولا تحبط إذا رأيت أن أسألتك لا تهمه، فحاول مرة أخرى، ومن الضروري جدا أن تستمر في عملية إزالة مخاوفه من التحدث معك.