

أقامت مكتبة كتارا للرواية العربية جلسة لمناقشة رواية «عصا مقديشو» للكاتب والروائي الإرتري هاشم محمود، بالتعاون مع سفارة جمهورية الصومال الفيدرالية لدى دولة قطر، ضمن سلسلة «ضيف المكتبة»، بحضور سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى دولة قطر د. محمد أحمد شيخ علي.وتناولت الجلسة أبرز الأبعاد الأدبية والثقافية والسياسية والإنسانية للرواية، التي تستعيد ملامح مقديشو خلال سنوات الحرب الأهلية، وما خلفته من تحولات اجتماعية ونفسية عميقة، إلى جانب قضايا الحرب والهجرة والمنفى والهوية والعلاقة بين الشرق والغرب.
وقال هاشم محمود إن الرواية جاءت لاستعادة صور مقديشو خلال الحرب، ورصد التحولات التي خلفها العنف والانقسام في حياة الناس، متابعاً مصائر شخصيات عاشت الهجرة وفقدان الأمان والوطن. وأوضح أن العمل يمنح ضحايا الحرب والمهمشين مساحة للتعبير عن تجاربهم، فيما تصبح الذاكرة وسيلة لمقاومة النسيان واستعادة الحكايات التي خلفها الصراع.
وأشار إلى أن صورة مقديشو والصومال التي تقدمها الرواية تختلف عن الصورة النمطية التي كرستها تغطيات الحرب، مؤكداً اهتمامه بقضايا القرن الإفريقي وآثار الحروب والصراعات على الفرد والمجتمع. كما أشاد في حديثه لـ«مشاوير» بدور المؤسسات الثقافية القطرية، وفي مقدمتها مكتبة كتارا للرواية العربية، في دعم الكتاب والمبدعين وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي.
وتوقف نقاش المحاضرة عند البناء السردي للرواية الذي يمزج بين الواقعية والتأمل والرمزية، وتوظيف الحوار والانتقال بين الماضي والحاضر واستدعاء الذاكرة، إضافة إلى المقارنة بين مقديشو والولايات المتحدة، وما تحمله شخصيات الرواية، من دلالات تتصل بالحرب والمنفى والهوية والانتماء. كما خلص النقاش إلى أن الرواية تتجاوز توثيق الحرب إلى طرح أسئلة المستقبل.