

د. عبد العزيز الحر: آمل من المجلس القادم أن يستكمل مسيرة السابق
خالد البوعينين: الدبلوماسية البرلمانية نجحت في تعزيز علاقات قطر الدولية
أكد المتحدثون في برنامج انتخابات مجلس الشورى على تلفزيون قطر، أمس، أهمية الحفاظ على إرث السلطة التشريعية التي كونها مجلس الشورى على 50 عاما من العمل التشريعي وتعزيزه في ظل النقلة النوعية التي يجسدها تنظيم أول انتخابات برلمانية في البلاد.

واستعرض سعادة السيد خالد بن عبدالله البوعينين، العضو السابق في مجلس الشورى، دور اللجان الدائمة في مجلس الشورى والتي تمثل أولى مراحل صناعة القرار ومنبعه، حيث ساهمت في تيسير العمل في مجلس الشورى وتقديمه من خلال تقارير تميزت بالشمولية والمهنية العالية، ما سهل على أعضاء المجلس دراسة الموضوعات ومن ثم تقديم وجهات نظرهم وآرائهم السديدة بشأن القضايا والموضوعات قيد المناقشة، سواء كانت التقارير السنوية لأجهزة الدولة ومؤسساتها، أو الأنظمة واللوائح، أو المعاهدات والاتفاقيات الدولية، مما يدخل في اختصاصات المجلس وفق ما حدده نظامه.
ولفت البوعينين الى أن لجنة الشؤون الداخلية والخارجية تختص بالنظر في المسائل المتعلقة بالسياسة العامة الداخلية والخارجية التي تعرض على مجلس الوزراء ويحيلها إلى مجلس الشورى، كما تختص بالنظر في المسائل المتعلقة بوزارتي الخارجية والداخلية من النواحي التي تدخل في اختصاص المجلس.
وأكد البوعينين ان تقارير اللجان المقدمة للمجلس على مدى السنوات الماضية تناولت العديد من المشاريع والقوانين الحيوية التي أحيلت للمجلس من قبل الحكومة الموقرة، والتي بلا شك تدعم بقوة النهضة والتنمية المستدامة التي تعمل عليها دولة قطر وتشمل كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات. وقد تناولتها اللجان بروح المسؤولية تمهيداً للوصول إلى توصيات تلامس المتطلبات الآنية والمستقبلية للمواطنين.
هموم واحتياجات المواطن
وأضاف: وتمثلت منجزات المجلس في دوراته السابقة، في حجم القرارات التي أصدرها في جلساته الأسبوعية التي عقدها خلال السنوات الماضية، والتي لامست هموم واحتياجات المواطن من خلال دراسة مشروعات الأنظمة، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وتقارير اللجان المتخصصة، وهي لجنة الشؤون القانونية التشريعية، لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، لجنة الخدمات والمرافق العامة، لجنة الشؤون الداخلية والخارجية ولجنة الشؤون الثقافية والإعلام.
ونوه بضرورة ان يستكمل مجلس الشورى القادم ارث السلطة التشريعية التي كونها المجلس على مدى 49 عاما من العمل التشريعي.
وأكد البوعينين ان مجلس الشورى توجه خلال الدورات السابقة إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية مع برلمانات العالم، مشيرا الى اضطلاع المجلس بجهود موازية مع أجهزة الدولة المختلفة لتحقيق وتعزيز العلاقات مع كافة المنظومات البرلمانية في العالم من أجل توحيد المساعي لسيادة القانون والأمن والسلم الدوليين وحفظ كرامة الإنسان وحقوقه إيماناً بأن سلامنا واستقرارنا جزء لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين. مشيرا الى ان الدبلوماسية البرلمانية نجحت في تعزيز علاقات قطر الدولية وتعزيز دورها في خدمة قضايا السلام والتنمية على المستوى الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى عقد الشراكات الإقليمية والعالمية مع عدد من البرلمانات والمؤسسات الدولية، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع برلمانات عالمية ومنظمات برلمانية إقليمية ودولية تركز على التعاون البرلماني. واكد ان الدور الخارجي للمجلس لا يقل أهمية عن الدور الداخلي و»لنا في المجلس السابق خير مثال».

نقلة نوعية
من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز بن محمد الحر، مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية ان انتخابات مجلس الشورى تمثل نقلة نوعية في مسيرة العمل التشريعي والانتخاب النيابي وتعزيز وأهمية تعزيز المشاركة الشعبية في إدارة شؤون الوطن.
ونوه الدكتور الحر بانتقال مجلس الشورى من مرحلة التعيين الكلي إلى التعيين الجزئي واختيار ثلثي الأعضاء بالانتخاب الحر المباشر مع اعطاء المجلس المزيد من الصلاحيات والادوات الرقابية والتشريعية، بما يساهم في تحويله شريكاً فاعلاً في رسم السياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما فيها الرقابة على أداء السلطة التنفيذية.
وأكد ان نظام انتخابات المجلس نظم العملية الانتخابية بمختلف مراحلها بما فيها تحديد الضوابط القانونية والاجرائية للمرشحين. داعيا الناخبين الى اختيار المرشحين بناء على اعتبارات موضوعية اساسها الكفاءة العلمية على حساب القرابة العائلية.
وأوضح ان المطلوب من عضو المجلس القادم ان يكون عضوا مبادرا يجيد طرح الأسئلة ويتحلى بالدراية والمعرفة لأنه مطالب بتقديم المبادرات ومناقشة التشريعات والاطلاع على الموازنات وتقييم اداء الوزارات والجهات الحكومية وهو ما يعرضه للعديد من المواقف في مختلف الجوانب السياسية والدبلوماسية. مشيرا الى ضرورة رفع الوعي القانوني لدى عضو المجلس لتكون عضويته اضافة نوعية للمجلس، بعيدا عن الحضور الشكلي والاداء الصوري داخل المجلس.
وأعرب عن أمله في ان يستكمل المجلس القادم مسيرة المجلس السابق لكي نستمر في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.