الصومال.. آخر انتخابات رئاسية بنظام «المحاصصة»
حول العالم
07 سبتمبر 2016 , 12:52ص
وكالات
يتنافس 17 مرشحاً، بينهم 3 نساء، على رئاسة الصومال، في آخر انتخابات بنظام «المحاصصة» القبلية، في البرلمان، الذي يختار بدوره الرئيس من بين المرشحين.
واكتملت الاستعدادات لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، حيث ملأت لافتات المتنافسين المحافظات والقرى في خطوة تعكس انطلاق الحملة الانتخابية لعضوية البرلمان والرئاسة.
وتنطلق الانتخابات البرلمانية في 24 سبتمبر الجاري، وتستمر حتى 10 أكتوبر المقبل، على أن ينتخب رئيس البرلمان في 25 أكتوبر، ومن المقرر أن ينتخب البرلمان رئيس البلاد في الـ30 من الشهر نفسه، بنظام الاقتراع السري.
ومن أبرز المرشحين للرئاسة البلاد الرئيس الحالي حسن شيخ محمود، الذي تنتهي ولايته في 10 سبتمبر الجاري، ورئيس الوزراء الحالي عمر عبدالرشيد علي شرماركي، والرئيس السابق شيخ شريف شيخ أحمد، ورئيس الوزراء الأسبق محمد عبدالله فرماجو.
وتعهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بإجراء انتخابات «حرة ونزيهة»، بجميع أقاليم البلاد، في موعدها.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، عن بيان لشيخ محمود، الأحد، القول: إنه يدعو أجهزة الأمن الفيدرالية والإقليمية؛ وبعثة الاتحاد الإفريقي، إلى ضبط الأمن وتوفير الحماية للمرشحين والمسؤولين خلال الحملة الانتخابية.
وحث الرئيس الصومالي المجتمع المدني، والمثقفين؛ وعلماء الدين على العمل مع الحكومة من أجل «سلمية العملية الانتخابية ومحاربة الإرهاب».
وتجرى الانتخابات الصومالية لآخر مرة بنظام «المحاصصة» القبلية، قبل الانتقال إلى نظام الانتخاب المباشر المعتمد على الأحزاب السياسية في الانتخابات المقبلة المقررة العام 2020.
وتستعد القبائل الصومالية الأربع الكبرى (الهوية، ودارود، ودر، ودجيل مرفلة) لتعيين ممثليها في البرلمان، بواقع 50 عضواً لكل قبيلة في البرلمان الفيدرالي من إجمالي 230 عضواً، وتوزع بقية المقاعد على بقية السكان، وتم التوافق على تخصيص %30 من المقاعد للمرأة.
وتتركز قبيلة «الهوية» في الجنوب؛ ودارود في الشمال الشرقي، ودر في الشمال؛ ودجيل مرفلة، غربي البلاد، فضلاً عن تقاطعات وتداخلات قبلية في وسط الصومال خاصة بالموانئ والشواطئ.
وقالت شمسة محمود، الدبلوماسية الصومالية السابقة، والخبيرة في شؤون دول شرق إفريقيا: إن الانتخابات تشهد منافسة 17 مرشحاً على رئاسة الجمهورية، بينهم 3 نساء، وذلك لأول مرة في البلاد.
وأشارت «محمود»، لوكالة الأناضول أن القبائل الصومالية الكبرى (الهوية، ودارود، ودر، ودجيل مرفلة)، التي تشغل %80 من مساحة البلاد، ستحصل كل واحدة منهم على 50 مقعداً، لتصل إجمالي مقاعدهم إلى 200، وتحصل القبائل الصغيرة على 30 مقعداً، ليكون الإجمالي 230 مقعداً، بالبرلمان الفيدرالي الذي يعتبر الجهاز التشريعي للدولة.
وحول آلية اختيار ممثلي تلك القبائل في البرلمان أوضحت أنه هناك مجلساً قَبَليّا لكل قبيلة يتولى مهمة اختيار أعضائها بالبرلمان، وسترفع كل قبيلة قائمة ممثليها في البرلمان الفيدرالي، وفي حال لم يتم التوافق يتم الحسم بالتصويت في داخل القبيلة وهذا لا يحدث إلا في حالات نادرة.
وأوضحت «محمود» أن أعيان وشيوخ القبائل بدؤوا بالفعل في المشاورات الجانبية لاختيار ممثليهم في البرلمان القادم حتى يتم تسليم القوائم إلى رئيس البرلمان، معتبرة أن الانتخابات المقبلة «نقطة تحول حقيقية» في التقدم والسلام والاستقرار بالصومال.