واشنطن تعيد هيكلة برنامجها المتعثر لتدريب مقاتلي المعارضة السورية

alarab
حول العالم 07 سبتمبر 2015 , 05:14م
(أ.ف.ب)
تعتزم الولايات المتحدة إجراء إعادة هيكلة شاملة لبرنامجها المتعثر، لتدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة على قتال تنظيم الدولة في سوريا، بحسب ما أوردت صحيفة نيويورك تايمز، الاثنين.

ويعد هذا بمثابة اعتراف بعدم فعالية هذه القوة الناشئة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، لم تكشف عن هُوِيَّاتهم.

وفي يوليو تعرض الكثير من عناصر أول دفعة من المقاتلين، الذين جرى تدريبهم في تركيا والأردنّ، وعددهم 54 مقاتلا، إلى هجوم في سوريا، من فصيل مرتبط بتنظيم القاعدة.

وقبل ذلك بيوم قبض مسلحون على اثنين من قادة الوحدة المدعومة من الولايات المتحدة، والكثير من مقاتليها، بحسب الصحيفة.

وطبقا لوثائق سرية - اطلعت عليها صحيفة نيويورك تايمز - فقد أثبت الهجوم أن البرنامج يعاني من الكثير من نقاط الضعف.

كما أنه لم يتم إعداد هؤلاء المقاتلين بالشكل الذي يمكنهم من صد هجوم للعدو، وتم إرسالهم إلى سوريا بأعداد غير كافية، بحسب الصحيفة.

ومن بين المشاكل الأخرى أن هؤلاء المقاتلين لم يحظوا بدعم السكان المحليين، كما لم تكن لديهم معلومات استخباراتية كافية عن قوات العدُو.

ويعكف البنتاجون حاليا على تقييم الخيارات، ومن بينها إرسال مقاتلين إلى سوريا بأعداد أكبر، وتغيير أماكن انتشارهم بحيث يحصلون على دعم شعبي أكبر، وتزويدهم بمعلومات استخباراتية أفضل.

وقال الكابتن كريس كونولي - المتحدث باسم قوة المهمة العسكرية التي تدرب المقاتلين السوريين - في رسالة إلكترونية للصحيفة: "كما هو الحال في أي مهمة صعبة، فقد توقعنا نكسات ونجاحات، وعلينا أن نكون واقعيين في هذه التوقعات".

وأضاف: "كنا نعلم من البداية أن هذه المهمة ستكون صعبة".

ويُجرَى البرنامج - البالغة كلفته 500 مليون دولار - بموجب تخويل صادَقَ عليه الكونجرس، العام الماضي.

وتقدم آلاف السوريين بطلبات للمشاركة في البرنامج، إلا أن عملية القبول كانت صارمة جدا، إذ لم تتم الموافقة سوى على أعداد قليلة، بحسب الصحيفة.

وكان الهدف الاساسي تشكيل قوة من 5000 مقاتل مدرب في العام الأول من البرنامج. لكن بالنسبة لمؤيدي البرنامج يعترفون الآن بأن هذا العدد لم يكن واقعيا، بحسب الصحيفة. 
  /أ.ع