موسم جلب الصقور ينعش رياضة «الصيد التراثية».. ويعزز مكانة مهرجان «مرمي» دولياً
تحقيقات
07 سبتمبر 2015 , 02:12ص
امير سالم
أكد خبراء أن موسم جلب الصقور الذي انطلق بداية الشهر الجاري، ويستمر حتى نهاية يناير من العام المقبل، ينعش سوق طيور الصيد، ويوفر خيارات أمام الصقارين القطريين من هواة هذه الرياضة التراثية لشراء أفضل أنواع الصقور؛ استعدادا للمشاركة في منافسات مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد الذي يقام سنوياً في صبخة مرمي بسيلين.
وبينوا أن الموسم كان سببا رئيسيا في ارتفاع مستوى المهرجان الذي يقام تحت رعاية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، وتنظمه لجنة المهرجان تحت مظلة جمعية القناص القطرية، وتحقيقه أعلى درجات الاحترافية مقارنة بباقي مهرجانات الصيد بالمنطقة.
وأوضح الخبراء في حديثهم لـ «العرب» أن موسم جلب الصقور الذي تشرف عليه وزارة البيئة، يقدم فرصة جيدة للغاية أمام الصقارين للفوز بالجوائز القيمة التي يقدمها مهرجان الصقور، إلى جانب ممارسة رياضتهم المفضلة.
وقالوا: «إن مهرجان الصيد أسهم في إحياء رياضة الصيد التراثية بعد أن كادت تندثر، وإن الموسم أتاح الفرصة بالمقابل للمهرجان في تحقيق التميز والوصول إلى مستوى متميز بين باقي مهرجانات الصيد»، موضحين أن ارتفاع مستوى المهرجان أسهم في تنشيط موسم جلب الصقور، وزيادة أسعارها بالسوق، لافتين إلى أن سعر الصقر يصل في بعض الأحيان إلى 300 ألف ريال، بينما يتراوح متوسط السعر بين 70- 80 ألف ريال في الأحوال العادية.
قبلة الحياة
«موسم جلب الصقور منح هواية الصيد التراثية قبلة الحياة بعد أن كادت تندثر». هذا ما ذهب إليه السيد سيف النعيمي، خبير رياضة صيد الصقور، ورئيس لجنة مسابقة «هدد التحدي» بمهرجان قطر الدولي للصقور والصيد، موضحاً أن الموسم فتح المجال أمام مهرجان الصيد لتوفير أفضل أنواع الصقور، ومواكبة التطورات في هذا المجال ذي الطبيعة التراثية.
وقال: «إن الموسم يوفر نسبة جيدة من الفروخ المشاركة في مهرجان الصقور، وباقي المهرجانات الخليجية المماثلة»، لافتاً إلى أن هناك إقبالا من الصقارين على شراء «فروخ» جديدة من الشواهين استعداداً للمهرجان الذي ينطلق بعد 3 شهور من الآن.
وأضاف: أن الصقارين المشاركين في المهرجانات السابقة يسعون لاستغلال موسم جلب الصقور الحالي بشراء أكثر من طير، بهدف الاستعداد الجيد، واختيار أسرع وأفضل الصقور لخوض منافسات المهرجان، وباقي مهرجانات الصيد الخليجية، خاصة أن مملكة البحرين سوف تطلق مهرجانا للصيد لأول مرة هذا العام.
وتابع النعيمي «إن صيد الصقور ليس مجرد رياضة، وإنما إحياء للموروث الشعبي لدى القطريين وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي»، موضحاً أن هذه الرياضة لها جمهورها العريض.
وأكد أن موسم جلب الصقور في قطر يوفر أفضل الطيور من الأسواق ذات السمعة الطيبة ويأتي في المقدمة منها السوق الإيرانية والباكستانية والمصرية والليبية، موضحاً أن السوق المحلية القطرية تتوافر بها نوعيات من الصقور الهجين المحلي، بينما يتوافر الهجين الخارجي من أسواق دول الإمارات وألمانيا وبريطانيا.
وأضاف النعيمي: أن السوق المحلية القطرية لا تغطي احتياجات الصقارين الذين يسعون للمشاركة في كافة المهرجات الخليجية، لكنه يتسم بأنه منفتح على كافة الأسواق العالمية لاستيراد أفضل الأنواع منها.
السوق آمنة
وعن مخاطر الانفتاح على كافة الأسواق وما قد يترتب عليها من احتمالات انتقال الأمراض الوبائية بين الصقور.. أكد النعيمي أن السوق آمنة تماماً بفضل الإجراءات البيطرية الاحترازية التي وضعتها وزارة البيئة لتأمين موسم جلب الصقور، موضحاً أن هناك ضوابط متشددة لاستجلاب الصقور، ومنها وجود إذن مسبق من وزارة الصحة، وأن يكون الطير خالياً من الأمراض الباطنية والظاهرة، ولديه شهادة سلامة من موطنه الأصلي، فضلاً عن أنه يخضع لإجراءات الحجر البيطري قبل السماح بالدخول.
وتابع: إن الموسم الممتد حتى 31 يناير المقبل، يتسم بأنه المورد الرئيسي للصقور المشاركة في مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد، الذي تنطلق منافساته في أول يناير ويستمر حتى نهايته سنوياً ليتوافق مع نهاية الموسم، وهو يؤشر في النهاية على مدى ما وصلت إليه شهرة مهرجان الصقور في قطر من مكانة دولية بين باقي المهرجانات المماثلة في المنطقة والعالم.
وأكد أن موسم جلب الصقور يوفر طيورا مؤهلة للمشاركة في مهرجان قطر للصيد، ومحبي رياضة المقناص التي تراجعت إلى المرتبة الثانية بعد مهرجان الصقور الذي سحب البساط من تحت أقدامها، لافتاً إلى أن المهرجان يقدم خيارات كبيرة للصقارين الراغبين في المشاركة بمنافسات المهرجان المتنوعة، فضلاً عن تقديم جوائز مغرية للفائزين.
نوعية الصقور المشاركة
وحول نوعية الطيور التي يوفرها موسم جلب الصقور استعداداً لمهرجان الصيد، أوضح النعيمي أن مسابقة هدد التحدي تقتصر على فروخ الشواهين من عمر عام فأقل، ولمرة واحدة سنويا، ويمكن مشاركة الطير نفسه في مسابقة أخرى بالمهرجان بعد تخطيه السن، ويصبح قرناس شاهين، وله حق المشاركة في مسابقة الدعو المحلي والدولي.
وتابع النعيمي أن موسم جلب الصقور ينعش السوق ويلبي احتياجات الصقارين الذين يبدؤون الاستعداد لمهرجان الصقور مبكراً، لافتاً إلى الموسم كان محدوداً لأنه اعتمد على توفير الطيور المؤهلة للمقناص.
وقال رئيس لجنة مسابقة «هدد التحدي»: إن رواج مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد وزيادة عدد المشاركين فيه سواء من القطريين أو من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، دفع إلى ارتفاع أسعار الصقور بشكل عام إلى أضعاف ما كانت عليه في السنوات السابقة»، موضحاً أن التاجر هو الذي يستجلب الصقور من الخارج وفق الاشتراطات المحددة، ويعرف حاجة السوق إلى أنواع وفصائل محددة من الطيور ذات السمعة الطيبة.
وتابع النعيمي: إن الشواهين التركية دائماً ما تصل إلى السوق القطرية أولاً مع انطلاق الموسم، تليها الشواهين المصرية في أوائل الشهر المقبل ثم الباكستانية تليها الليبية، موضحاً أن هذه الأنواع من الشواهين هي صاحبة الحظ الأوفر في حصد جوائز المهرجان.
أهمية كبرى
«يحتل موسم جلب الصقور أهمية كبرى لدى محبي رياضة الصيد، وقد أسهم مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد في الحفاظ على هذه الرياضة التراثية ومنع اندثارها، كما أضفى عليها مزيداً من الانتشار بين القطريين». هذا ما أشار إليه أحمد الرميحي، تاجر صقور، موضحاً أن موسم جلب الصقور وإن كان قصير المدة إلا أنه يلبي احتياجات السوق ويدعم رياضة الصيد، موضحاً أن الموسم يرتبط بهجرة الطيور في الفترة من ديسمبر وحتى نهاية يناير سنوياً، وهي فترة الصيد.
وعن أنواع الصقور المستجلبة بالسوق القطرية أوضح الرميحي أن السوق تتسم بالتنوع والتميز، لافتاً إلى وجود طيور فاخرة مستوردة من روسيا وإيران ومنغوليا، بالإضافة إلى الصقور المصرية والليبية وغيرها، موضحاً أن غالبية محبي الصيد من الصقارين باتوا يفضلون «الشواهين» المصرية التي زاد الإقبال عليها مؤخراً وتليها الصقور الإيرانية، مبيناً: أن لكل من «الحرار» وفروخ الشواهين، ميزات خاصة، وسلبيات يعرفها الصقارون؛ حيث يتسم الطير الحر بالصبر، ودقة الملامح واللون، والقدرة على التحمل، ولكن سرعته أقل من فرخ الشاهين، والأخير أقصر عمراً، ومناعته أقل.
معايير الأسعار
وعن معايير تحديد أسعار الطيور أوضح الرميحي أن الحجم واللون وتقاسيم الجسم والسن تتحكم في النهاية، وقد يصل سعر فرخ الشاهين الفاخر إلى 300 ألف ريال، وهو السعر القياسي، بينما يتراوح سعر السوق بين 70: 80 ألف ريال للفرخ الواحد في معظم الأحوال، موضحاً أن الأسعار ترتفع في بداية انطلاق موسم جلب الصقور وتتراجع تدريجياً بمرور الوقت، خاصة أن الصقارين يسعون إلى شراء أكبر عدد من الصقور وتدريبها لأطول فترة ممكنة قبل انطلاق مهرجان الصيد.
وعاد الرميحي ليؤكد أن المهرجان كان طوق النجاة لرياضة الصيد التراثية، وحقق طفرة كبيرة في العمل على إحيائها مجدداً، والرواج بين الأوساط القطرية المحلية والخليجية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المهرجان الذي أحيا رياضة الصيد تسبب في زيادة أسعار الصقور إلى مبالغ قياسية.
وكشف الرميحي أن موسم جلب الصقور يصب في مصلحة صقاري مهرجان الصيد، ومحبي المقناص الذي تراجع مؤخراً بسبب حرارة الجو، والظروف التي تشهدها منطقة الخليج، فضلاً عن تكاليفه الضخمة جعلته غير متاح للجميع مقارنة بمهرجان الصيد الأقل تكلفة والذي يوفر فرص حصد الجوائز.
إجراءات وضوابط
وعن الإجراءات والضوابط الحاكمة لجلب الصقور قال الرميحي: «إنها سبب رئيسي في وجود مهرجان صيد قوي يتسم بأعلى درجات الاحترافية مقارنة بباقي مهرجانات الصيد بالمنطقة»، لافتاً إلى أن هناك ضوابط للاستجلاب فضلاً عن الفحص البيطري في المنافذ قبل الموافقة على الدخول، وتمتد هذه الضوابط إلى توفير الرعاية الكاملة للصقور بمستشفى سوق واقف.
وأوضح أن هناك فحصا شاملا للطير قبل إتمام إجراءات البيع، وتنتقل الملكية من التاجر إلى المشتري فور التأكد من سلامة الطير، لافتاً إلى أن التاجر يشتري من تجار آخرين من الأسواق المصدرة للصقور وهي أحياناً ما تكون غير آمنة مقارنة بعملية البيع للصقارين بالسوق القطرية.
وفيما يتعلق برواج استجلاب صقور من مزارع أوروبا ومدى كونها تساهم بإيجابية في توفير سلالات قادرة على المنافسة في مهرجان الصيد.. أكد أن هذه النوعية من الصقور تُستجلَب بشهادات رسمية موثقة ومرقمة، وهي أكثر أماناً في البيع والشراء من الصقور الوحشية المملوكة لأشخاص يقومون ببيعها إلى التجار، لافتاً إلى أن الاستجلاب من هذه المزارع يتسم بالمؤسسية مقارنة بالبيع الفردي الذي يتم بين تاجر وآخر حتى يصل إلى السوق القطرية.
وأوضح الرميحي أن الصقور الوحشية لا تزال الأفضل والأكثر قدرة وتحظى بإقبال على الشراء مقارنة بنظيراتها المستجلبة من المزارع، وأشاد بإجراءات وزارة البيئة لضبط استجلاب الصقور، موضحاً أن السوق القطرية آمنة تماماً ولا توجد مشكلات بيطرية تهدد الطيور المستجلبة، وتعد الأفضل في منطقة الخليج العربي، كما أسهمت هذه الإجراءات بإيجابية في رفع مستوى المهرجان السنوي.
خيارات متعددة
بدوره أكد الصقار محمد صالح حمد القمرا، حاصل على عدة جوائز سابقة بمهرجان «مرمي»، أن موسم الاستجلاب فتح الباب على مصراعيه للصقارين الباحثين عن أفضل السلالات من الصقور، وشراء المزيد منها سعياً للمشاركة الفعالة والمشرفة في مهرجان الصيد، لافتاً إلى أن الصقار الواحد بات يشتري أكثر من طير لاختيار الأفضل منهم لخوض منافسات المهرجان.
وأضاف: اشتريت هذا العام ما يقرب من 65 طيرا من الشواهين والحرار سعياً للفوز في مسابقات مهرجان الصيد، الذي أعاد لرياضة الصيد بريقها، متابعاً: إن اشتراطات استجلاب الصقور فضلاً عن توافر العلاجات البيطرية جعل من مهرجان الصيد الأفضل بين دول الخليج العربي، كما رفع مستوى الصقارين القطريين الذين يخوضون منافسات كبرى في مهرجانات الصيد بقطر وخارجها ويقدمون مستويات رائعة.
انطلاق موسم جلب الطيور
وكانت وزارة البيئة قد أعلنت بدء موسم جلب الصقور الحالي أول سبتمبر وحتى 31 يناير المقبل، وفق التشريعات البيئية الصادرة لحماية وإدارة الثروة الحيوانية داخل قطر، وتسعى هذه التشريعات بالإضافة إلى لوائح تنظيم إدخال الصقور، لتحديد فترة تجارة الصقور وتبادلها بين دولة قطر والدول الأخرى تجارياً، ويهدف موسم جلب الصقور إلى حماية الثروة الحيوانية، ومن بينها الصقور باعتبارها ثروة كبيرة إلى جانب كونها من الهوايات التراثية.
ويحظر قرار وزير البلدية رقم (7) لسنة 2007 الخاص بتنظيم جلب الصقور، جلب صقر الشاهين الذي جاوز عمره عامين، ويسمح القرار بجلب أنواع الصقور التي لا يتجاوز عمرها عاما، والمعروفة باسم «فرخ» وهي صقور التبع والجبيلية والشاهين التركي، كما يحظر جلب الصقور المهجنة التي تمّ فيها التزاوج بين نوعين مختلفين من الصقور بغرض الإنتاج.
وأنهت وزارة البيئة في وقت سابق استعدادتها لاستقبال موسم جلب الصقور الجديد بحملات توعوية، وتوجيه رسائل لمربي ومستوردي الصقور لإخطارهم بضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة، والحصول على تصريح من قسم المحاجر البيطرية قبل الاستيراد من الأسواق الخارجية، كما وضعت الوزارة قائمة بالدول المحظور الاستيراد منها نظراً لتفشي الأمراض الوبائية بها.
وتخضع الصقور المستجلبة لكشف بيطري دقيق في منافذ الحجري البيطري بأبوسمرة أو المطار والموانئ، ولا يسمح بدخول أي طائر مصاب بأي عدوى، ويتم احتجازه حتى يتعافى تماما، أو ترحيله إلى بلاده مرة أخرى حال كانت إصابته غير قابلة للعلاج.
منافذ بيطرية
وتخطر الوزارة مربي ومستوردي الصقور بالدول المحظور الاستيراد منها لإنتشار إنفلونزا الطيور أو إنفلونزا الصقور بها، وتعتمد في هذا السياق، على النشرة الدولية لمنظمة الصحة الحيوانية في تحديد الأماكن الموبوءة بالأمراض وجهود كل دولة في التصدي لها.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي مؤخراً، أنها قامت بتجهيز المنافذ البيطرية وتهيئتها بالمواد المشخصة السريعة، لفحص الطيور الواردة عبر المنافذ كافة، كما كثفت إدارة الثروة الحيوانية بالوزارة جهودها لمواجهة تحديات هذا الموسم، الذي اتسم بتغير الخريطة الوبائية العالمية، نتيجة لانتشار مرض إنفلونزا الطيور، في كثير من الدول التي يتم جلب الصقور منها، علاوة على ظهور صورة جديدة «عترة» للميكروب المسبب للمرض، لم تكن معروفة من قبل، وهي (H7N7).
ودعت الوزارة إلى توخي الحذر لمنع انتقال الأمراض المعدية والوبائية العابرة للحدود، التي تؤثر على الصحة العامة وصحة الحيوان مثل إنفلونزا الطيور.
وأشارت إلى تعاون إدارة الثروة الحيوانية مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE)، التي تمد الإدارة بما هو جديد حيال هذا المرض، أو أي مرض مُعدٍ أو وبائي آخر، مبينة أن الإدارة اتخذت الإجراءات اللازمة لوقاية الدولة من هذه الأمراض.
ونوهت إدارة الثروة الحيوانية بضرورة إصدار تصريح استيراد مسبق من قسم المحاجر البيطرية بالإدارة، كذلك الالتزام بالشروط والفحوصات المطلوبة، وأهمها فحص الصقور ضد مرض إنفلونزا الطيور وأي مرض آخر يتم وضعه في تصريح الاستيراد، حسب الوضع الوبائي للدولة المصدرة، وذلك قبل جلبه إلى أراضي الوطن، وأن تكون الصقور مصحوبة بشريحة إلكترونية، أو رقم حلقة، كذلك بشهادة صحية صادرة من الجهة البيطرية المصدرة لها.
وتعد هواية تربية الصقور والصيد بها (القنص) من الهوايات المفضلة لدى القطريين وبخاصة الشباب، ويتناقل هذه الهواية الأبناء عن الآباء منذ القدم لما تكسبه للهواة من شجاعة وصبر. ويتولى الصقّار (صاحب الصقر) بنفسه مسؤولية تدريب صقره باستخدام لحوم الحمام والأرانب والدجاج.