حمد بن جاسم: 18 مليار دولار استثمارات قطرية في مارينا وشرق التفريعة

alarab
قطر اليوم 07 سبتمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - قنا - العرب
أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية أن قطر وضعت جدولا زمنيا لتسديد الوديعة المقدمة من قطر إلى مصر ينتهي بنهاية هذا العام، التي بلغت ملياري دولار، والتي وضعت كوديعة في البنك المركزي، حيث يتم تسديد الدفعة الثانية نهاية هذا الشهر، ثم تسديد الدفعة الثالثة في شهر أكتوبر، وتسدد الدفعة الرابعة شهر نوفمبر، لينتهي التسديد بالكامل نهاية العام. وأضاف أن الوديعة المقدمة ليست مشروطة بشروط معينة، وقد جاءت بنيّة مساعدة مصر بعد الثورة. جاء ذلك عقب لقائه بالرئيس محمد مرسي بقصر الاتحادية، وبحضور الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء المصري. وأعلن معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد تؤكد أنه «لا سقف للتعاون أو الاستثمار في مصر». وقال معاليه -في مؤتمر صحافي أمس- عقب استقبال الرئيس محمد مرسي له: «إن دولة قطر ستضخ استثمارات في مصر تبلغ 18 مليار دولار في غضون خمس سنوات ، من بينها ثمانية مليارات دولار في مشروعات ضخمة في شرق التفريعة ببورسعيد، تتضمن محطات لتوليد الكهرباء والغاز الطبيعي المسال، ومصانع في مختلف الأنشطة، إلى جانب ضخ عشرة مليارات دولار في مشروع سياحي عملاق بالساحل الشمالي يتضمن مرسى يخوت بمارينا». وأضاف معاليه أنه «سيتم البدء في وضع الدراسات الخاصة بهذه المشروعات ووضع الرسوم الفنية والجدوى الاقتصادية لها»، مؤكداً أنها ستكون فاتحة خير للبلدين . ونوه إلى أنه ستتم أيضاً دراسة إقامة مشروعات عمرانية وإسكانية في التجمع الخامس، والغردقة وشرم الشيخ . وأكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أنه للمرة الأولى يتم تحديد جداول زمنية للاستثمارات مع الحكومة المصرية، موضحاً أن جميع الاتفاقات التي كان يتم عقدها فيما مضى لم يكن يحدد لها أي جداول زمنية، وهو ما يؤكد جدية الحكومة المصرية الحالية، ورغبتها الحقيقية في التعاون مع دولة قطر لبناء استثمارات قوية . وأوضح معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنه اتفق مع فخامة الرئيس محمد مرسي على تفعيل جميع الاتفاقات السابقة بين الدولتين، والبحث عن اتفاقيات أخرى تفتح سبل تعاون جديدة، مؤكداً أن دولة قطر وشعبها ملتزمون بدعم مصر بشكل غير مشروط حتى تتجاوز كبوتها خاصة ، وأنها تعتبر الشقيقة الكبرى لجميع الـعرب . كما أشار معاليه إلى أن دولة قطر تفرق بين الدعم غير المشروط وبين الاستثمار المبني على دراسات اقتصادية من الجانبين بما يحقق الربح للطرفين، لافتاً إلى التزامه أمام الرئيس مرسي بجدول زمني واضح لتنفيذ كل هذه المشروعات . واستطرد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قائلاً إنه تم خلال لقائه مع الرئيس مرسي التطرق إلى رفع نسبة العمالة المصرية في دولة قطر، وعدم التزامها بالحصة المحددة ليتم فتح الباب أمام أعداد أخرى من العمالة المصرية . وفي هذا الخصوص أوضح معاليه أن هناك اتجاهين لدعم الاقتصاد المصري، أولهما الوديعة بالبنك المركزي المصري بقيمة ملياري دولار وهي غير مشروطة، والثاني إقامة مشروعات مشتركة وضخ استثمارات في مصر لصالح البلدين، فهي تحقق أرباحاً لقطر ومصر، كما تولد فرص العمالة للمصريين، معرباً عن ثقته في مستقبل التعاون بين مصر وقطر، خاصة وأن الاقتصاد المصري في طريقه للتعافي، وأن هناك فرصاً واسعة للاستثمار في مصر . وعلى صعيد آخر أشاد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالخطابين اللذين ألقاهما الرئيس المصري أمام قمة عدم الانحياز ، وأمام مجلس الجامعة العربية، وتأكيده فيهما ضرورة التوصل إلى حل سلمي سريع للأزمة السورية بعيدا عن التدخل الأجنبي، معتبراً أن كلمات الرئيس محمد مرسي تؤكد عودة مصر إلى دورها الريادي الذي تنتظره جميع الدول العربية . ورداً على سؤال حول إمكانية انضمام دولة قطر للجنة الرباعية حول الأزمة السورية، قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «إن دولة قطر لا تسعى للحصول على أي دور، وإنما تدعم أي جهود ترمي إلى حل الأزمة السورية». ومن جانبه أكد دولة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء المصري أنه تم الاتفاق مع دولة قطر على استثمارات تزيد على 8 مليارات دولار في نشاطات مختلفة بمصر، تأتي في مقدمتها إقامة مشروع لإنتاج وتصنيع الحديد والطاقة الكهربائية بمنطقة شرق التفريعة الذي سيتم الانتهاء منه في غضون خمس سنوات فقط، إضافة إلى إنشاء مارينا بحري لجذب السياحة على البحر المتوسط بتكلفة 10 مليارات دولار، مع العمل على زيادة رحلات الطيران بين البلدين وتسهيل إجراءات السفر . وقال قنديل خلال المؤتمر الصحافي: «إن الحكومة القطرية ملتزمة بمبلغ الدعم الذي قررته من قبل لمصر بقيمة ملياري دولار، حيث تم دفع نصف مليار في شهر رمضان الماضي، وسيتم سداد الباقي الشهر الحالي، والشهرين القادمين على ثلاث دفعات، كل دفعة منهم بمقدار نصف مليار دولار» . وأضاف أنه «تم الاتفاق على حل كافة مشكلات المستثمرين القطريين في مصر، التي تتركز حاليا في الاستثمارات العقارية»، مؤكداً أن مصر تحتاج لرفع نسبة الاستثمار في القطاع الخاص إلى 170 مليار جنيه، وفي القطاع العام إلى 100 مليار جنيه . وفي بيان صحافي عقب المباحثات أصدر مجلس الوزراء المصري بيانا أكد فيه أن الحكومة المصرية تقدر مبادرة «دولة قطر الشقيقة مساندة مصر منذ تفجر ثورة 25 يناير المجيدة». وشدد البيان على أن المباحثات أكدت على عمق وتميز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات وصولا إلى القيادتين السياسيتين، وأهمية إعادة الزخم للتعاون المشترك بين البلدين الذي شهد دفعة كبيرة تمثلت في زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لمصر في 11 أغسطس 2012، وتأكيد مصر والتزامها بضمان أمن الخليج باعتباره أحد أبرز روافد منظومة الأمن الاستراتيجي المصري، واستعراض الموقف المصري من الأحداث بالمنطقة. وذكر البيان أن الحكومة المصرية تقدر مبادرة دولة قطر الشقيقة في مساندة مصر منذ تفجر ثورة 25 يناير المجيدة، وتخصيص مبلغ (500) مليون دولار لدعم الموازنة المصرية، ثم الاستجابة للطلب المصري بتخصيص وديعة بقيمة ملياري دولار في البنك المركزي المصري، وحرص الجانب القطري على استكمال قيمة الوديعة المتبقية (1.5) مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، وفقا لمعايير البنك الدولي بفائدة %1.5. وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت إعطاء رسالة تطمينية خاصة بالاستثمارات القطرية في مصر، والتأكيد على الإجراءات المحددة التي تتخذها السلطات المصرية المعنية الخاصة لضمان الاستثمارات العربية والأجنبية بمصر، واحترام القوانين والتعهدات التي تمت في فترات سابقة في إطار من الشفافية ومحاربة الفساد، واستكمال المشاورات والاتصالات التي بدأتها مجموعة العمل المشتركة الخاصة بدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، وبحث بعض الطلبات والعقبات التي تواجه بعض الاستثمارات القطرية في مصر، التي عقدت بالفعل اجتماعين في مارس وأبريل 2012، مع التأكيد على أهمية الانعقاد الدوري للجنة المشتركة للتعاون بين الجانبين التي لم تعقد منذ إتمام عقد دورتها الرابعة بالقاهرة في مارس 2005، واتفاق على ترقية مستواها لتصبح على مستوى رؤساء الوزراء في الدولتين، وكذا اللجنة الوزارية التنفيذية المشتركة التي عقدت اجتماعها في القاهرة في مايو 2011، برئاسة وزيري التعاون الدولي في الجانبين، بالإضافة إلى تفعيل الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين البلدين، لاسيما فيما يتعلق بالانتهاء من التوقيع والتصديق على اتفاقية منع الازدواج الضريبي، وتفعيل جمعية رجال الأعمال المشتركة بين الجانبين، وأن تعقد اجتماعاتها بصفة دورية بين القاهرة والدوحة لتعزيز الاتصالات المباشرة بين دوائر رجال الأعمال في الدولتين. وتتمثل العلاقات الثنائية بين البلدين في عدد من الاتفاقيات التي تنظم التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، من أبرزها اتفاقية التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي (يناير 1990)، واتفاقية إنشاء مجلس رجال الأعمال المصري/القطري (مايو 1996)، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات (ديسمبر 1999)، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الموقعة في (أكتوبر 2005).