فيلم «18 يوم» على شاشات السينما في فرنسا
منوعات
07 سبتمبر 2011 , 12:00ص
باريس – أ.ف.ب
فيلم «18 يوم» الذي يبدأ عرضه اليوم في صالات السينما الفرنسية، يدعو المشاهدين إلى مشاركة مواطنين مصريين عاديين انفعالاتهم وأحاسيسهم ومآسيهم، وقد رأوا أنفسهم فجأة أمام أحداث غير عادية خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 11 فبراير الماضي.
هو الفيلم الأول من نوعه حول موضوع الثورة المصرية، وهو يتألف من عشرة أفلام قصيرة لعشرة مخرجين مصريين دمجوا فيها صورا لمئات آلاف من المتظاهرين في الشوارع وللقمع الدموي الذي لجأت إليه شرطة النظام، كانت قد بثتها قنوات التلفزة العربية خلال 18 يوما من الانتفاضة.
كل واحد بدوره، يكشف «أبطال» الفيلم كيف عاشوا هذه المرحلة التي قلبت حياتهم. هذه حكاياتهم باختصار:
شابة تبيع الشاي، كانت تخاف من «غضب الله»، لأنها صبغت شعرها بالأشقر، إلى حين تختبر ضربات هراوات قوى الأمن.
مرضى مستشفى للأمراض العصبية يعيشون داخل جدرانهم، الثورة التي تقوم في الشارع.
متصفح إنترنت مغرم ساءه تعطيل المواقع الإلكترونية الذي أتى بأمر من النظام في محاولة لإعاقة التعبئة الشعبية.
محتالان يحاولان جني بعض المال من خلال بيع أعلام مصرية تحمل صور مبارك. لكن عندما تبوء محاولاتهما بالفشل مع مؤيدي مبارك، يعدلان أعلامهما مضيفين «فليسقط مبارك».
مزين شعر يتحول إلى بطل بعدما فتح محله لاستقبال الجرحى، وقد ساعد طبيبا استدعي بشكل طارئ إلى المكان.
بعد غيبوبة استمرت 4 أيام ناجمة عن نوبة سكري، لم يتنبه خياط شاب يعمل كمخبر للشرطة إلى أن الثورة قامت. وبعد إصابته برصاصة، يحتجز نفسه في محله ويسجل حالته النفسية طوال 15 يوما على آلة تسجيل قديمة.
في الأحياء الفقيرة، حيث يسيطر البؤس والمخدرات وتشهد اكتظاظا سكانيا، تجند أجهزة النظام بسهولة رجالا عنيفين يعملون لصالحها أو «بلطجية» كما يسمون. بعكس ذلك، في الأحياء الراقية تأتي الثورة لتقلب رأسا على عقب الحياة الهانئة لثنائي يتظاهر في النهاية في ميدان التحرير.
أما الفيلم القصير الوحيد «منع التجول»، الذي لا تدور أحداثه في القاهرة، فيأخذ المشاهدين إلى السويس، حيث علي الصغير وجده يضلان طريقهما وهما يحاولان تفادي الحواجز الكثيرة.
وكان الصبي قد تذرع بأنه ابتلع سدادة قلم حتى يصطحبه جده إلى المستشفى، وذلك أملا برؤية المركبات العسكرية على الطريق. عرض فيلم «18 يوم» في مهرجان «كان» خلال مايو الماضي، وهو كان قد خلق جدلا نتيجة عريضة تعارض وجود اثنين من المخرجين بين المشاركين في صناعة الفيلم، وهما شريف عرفة ومروان حامد اللذان عملا لصالح الحملة الانتخابية للرئيس مبارك في العام 2005.
وفي حين كان المشروع يقضي ببث الفيلم حصرا على الإنترنت، فإن عرضه في «كان» سمح له ببلوغ كبريات صالات السينما.
سوف تخصص عائدات الفيلم جميعها لتمويل مشاريع ثقافية وتعليمية في قرى مصرية، بحسب ما لفت منتجه.