

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الساعات الماضية تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين التابعين للاحتلال الإسرائيلي، حيث هاجم عشرات منهم جنوب الضفة الغربية، وأضرموا النار في منازل السكان وأصابوا عدداً منهم، في وقت تواصلت فيه الغارات والعمليات العسكرية للاحتلال على قطاع غزة ومخيمات اللاجئين، ما أثار موجة إدانات عربية وإسلامية وأممية طالبت بوقف الانتهاكات فوراً وحماية المدنيين.
وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان بإصابة عدد من الفلسطينيين بينهم طفلة وامرأة، وإحراق عدة منشآت، بعد إضرام مستوطنين النار في منازل واعتداء على فلسطينيين في خربة الطوبا الفلسطيني، بينما فرّ المشتبه بهم قبل وصول القوات.
من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ست إصابات برضوض جراء اعتداء المستوطنين على عائلات في الخربة، ونقلتهم إلى المستشفى.
ورصد صحفيون في الموقع كيف استحالت المنازل سواداً بفعل الحريق والدخان، حيث احترق ثلاثة منها بالكامل من الداخل، ورُشّت كتابات عبرية بالطلاء على المنشآت المتبقية، كما حُطّمت عشرات الألواح الشمسية التي يعتمد عليها التجمّع المنعزل في الحصول على الكهرباء.
وفي سياق متصل، أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة واستهداف المدنيين والمرافق الحيوية والبنية التحتية. وندد الأمين العام للرابطة الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى بهذه الانتهاكات المرفوضة في غزة وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً لكل القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتقوض جهود السلام. وطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية لوقف هذه الانتهاكات فوراً. كما أعرب نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف عن قلقه إزاء الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار بالإمدادات الطبية والبنية التحتية المدنية.
وأكد ضرورة حماية المنشآت المدنية والإنسانية وتيسير العمليات الإنسانية والتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن العمليات العسكرية قرب ما يُسمى «الخط الأصفر» والغارات في مناطق أخرى تعطل الحياة المدنية وتلحق أضراراً بالملاجئ وتؤدي إلى نزوح جديد وتقيّد الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة.
من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن ما يتعرض له المخيم يأتي في إطار مخطط ممنهج يستهدف مخيمات اللاجئين كافة، بما يشمل جنين وطولكرم ونور شمس، في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية.
وحمَّلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف العدوان.