الأخبار المضللة على مواقع التواصل وراء إشعال أزمة «سبتة»

alarab
الأخبار المضللة على مواقع التواصل وراء إشعال أزمة «سبتة»
تقارير 07 أغسطس 2026 , 12:35ص

انتشرت شائعة فتح الحدود بين المغرب وسبتة كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، مساهمة في دفع 72 ألف مهاجر لاقتحام هذا الجيب الإسباني معرضين حياتهم للخطر.
استند هذا الخبر المضلل إلى حكم صدر حديثا عن المحكمة العليا الإسبانية يقضي بأن الترحيل الفوري للمهاجرين لا ينطبق على من يصلون من طريق البحر، ثم تحوّل على مواقع التواصل إلى قرار مزعوم عن فتح الحدود أمام المهاجرين.
ورأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن هذه الشائعة أطلقتها عصابات تهريب المهاجرين.
وقالت وزارة الداخلية في مدريد إن 72 ألف شخص دخلوا بشكل غير قانوني إلى سبتة في بضعة أيام اعتبارا من أواخر يوليو، وقد أُعيد منهم سبعون ألفا إلى المغرب.
ووفقا لآخر حصيلة أصدرتها السلطات في سبتة، قضى 78 شخصا معظمهم غرقا. وعلى الجانب المغربي من الحدود أعلنت السلطات وفاة أحد عشر.
وأظهرت تقارير أن حملة التضليل التي طالت 11 مليون مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي، كانت سبب هذا التدفق الكبير وغير المسبوق للمهاجرين إلى سبتة.
وانطلقت الحملة من افتراض أن المهاجرين الذين يصلون بحرا إلى سبتة لن يُعادوا إلى إفريقيا، وتولت نشر شائعة فتح الحدود حسابات مجهولة ليس لديها متابعون، ما يثير الشبهة بأنها حملة إلكترونية منظمة.
ورجّح تقرير أجرته شركة «غولدن أول» باستخدام المصادر المفتوحة أن يكون هذا التدفق الكبير للمهاجرين «عملية مخططا لها».
وأكد مارسيلينو مادريغال، الخبير في شبكات التواصل الاجتماعي والأمن، وجود «مؤشرات على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تدل على أن ذلك سيحدث».
وأوضح المحاميان أنطونيو بينيتيث أوستوس وأنطونيو خيسوس بيريث، أن قرار المحكمة العليا في مدريد لا يعني، من الناحية القانونية، أن الحدود أصبحت مفتوحة أمام الوافدين بحرا.
بل ينص القرار على أن إجراء الرفض عند الحدود لا يمكن تطبيقه هو نفسه على الأشخاص «الذين يجري اعتراضهم في أعالي البحار»، لأنهم لا يعبرون «منشأة مادية للمراقبة الحدودية»، وبالتالي يجب في هذه الحال تطبيق إجراء قانوني آخر خاص بالترحيل.
وتلخص المحامية المتخصصة في حقوق الإنسان لاورا ماريا ميدينا فيريراس الأمر قائلة «يمكن في كل الأحوال إعادة الشخص، لكن هذه الإجراءات تتطلب فقط توفير حد أدنى من الضمانات القانونية».
وبعد ما جرى في سبتة أخيرا، وضعت السلطات الإسبانية حواجز عائمة تمتد لمئات الأمتار في البحر، على الحدود بين سبتة والمغرب.
ويحذر مارسيلينو مادريغال من أن يتكرر ما جرى، مشيرا إلى منشورات جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن احتمال حصول موجات هجرة جماعية جديدة خلال أغسطس الحالي.