المكتبات الرقمية توفر الكتب بسرعة وتتميز بالتوثيق
تحقيقات
07 أغسطس 2014 , 06:49ص
من ناحيته يعتبر الطالب الجامعي حسن المزروعي أن طريقة الوصول إلى الأبحاث والمراجع خاصة البحثية المتعلقة بالدراسة هي ما تجعله يفضل المكتبة الرقمية على العادية، فأعداد الأبحاث السنوية التي تقدمها الجامعة الخاصة التي يدرس بها تفوق الألف بحث سنوياً، وحول إمكانية الاستفادة من هذه الأبحاث يقول: إن معظم هذه الأبحاث التي يتم تقديمها في الجامعة هي لباحثين ودارسين لا يعملون في الجامعة ولم يسبق لهم زيارتها، وعلى هذا فإن البحث عن مصادر مهمة يستغرق وقتاً طويلاً من الجلوس بانتظار الحصول على كتاب أو مرجع، وهذا الوقت الطويل لا يعد أمراً محبباً للطلاب، وهم يفضلون أن يكون هناك مكتبة رقمية توفر ما يحتاج إليه الطالب من مصادر للمعلومات دون عناء الانتظار الطويل.
أحد المتخصصين في شبكات المعلومات وهو رياض الحمد قال: إن المكتبة الرقمية عبارة عن «محتوى رقمي» وليست بحاجة إلى مكان أو حيز، وإنما مجموعة من «الخوادم» المرتبطة بأجهزة المستخدمين، وهكذا يعتبر توفير هذه المكتبات الرقمية للمستخدمين ميزة إضافية، وهي ميزة سهولة البحث عن الكتاب أو المرجع في المكتبة العادية.
كما تتميز المكتبة الرقمية بأنها عامة، ولكن بعض المصادر أو الكتب العلمية لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شراء نسخة كما يقول الحمد، ويقول أحد الطلاب الجامعيين وهو المواطن حمد اليافعي: إن المكتبة الرقمية المزمع إنشاؤها في قطر بعد فترة قصيرة يفترض أن توفر مراجع مهمة وكتبا علمية شاملة، وبمجرد تسجيل عن الكتاب المطلوب يتم إحضاره فورا، مضيفاً أن التأكد من أن الكتاب هو الكتاب المقصود سواءً كان بحثا علميا أو كتابا روائيا أو غير ذلك، ولا يمكن أن يتم عبر جهود الطالب نفسه، بل عبر متخصصين في إنشاء المكتبات الرقمية والعامة.
المكتبات التجارية
الطالب الجامعي حمد العمري يعتقد أن المكتبات العامة لا توفر ما توفره المكتبة الرقمية، فهو وأثناء بحثه عن مراجع مختلفة في تخصصه بالهندسة المعمارية في مكتبة الجامعة أو المكتبة العامة لا يجد سوى عدد من رسائل الماجستير ومشاريع التخرج لطلاب سابقين، بينما تقدم المكتبة الإلكترونية خدمة متخصصة بتوفير المراجع الشاملة في التخصص. كما أن انتشار العديد من المواقع الإلكترونية التي تحوي العديد من الكتب والمراجع العلمية والأدبية توفر الخدمة بالدفع مسبقاً. ولكن يفضل العمري الوصول إلى هذه الكتب والمراجع عبر مكتبات مرتبطة بالجامعات والمراكز البحثية المتخصصة. فهذه النوع من المكتبات قادر على توفير الكتب والمراجع مباشرةً من جامعات أخرى أو من مراكز بحثية بحيث يتمكن الطلاب أو الباحثون من التأكد من مصدرها. موضحاً أن هذه الكتب بالإمكان شراءها عبر الويب وتوفر المكتبات التجارية إضافة إلى المكتبات الرقمية العديد من الخدمات والميزات المتنوعة منها سهولة الحصول على المعلومة والقدرة على طلب الكتاب أو المرجع من المكتبة التي بإمكانها تخزين الكتب والمعلومات.
ثقة أكبر في المراجع
من ناحيته يعتبر عمر اليافعي أن المكتبة الرقمية تستطيع توفير ما «يخطر على البال» من كتب في شتى المجالات، ويضيف أن المكتبة هي نتيجة للطفرة التقنية والتكنولوجية التي سهلت الحياة بالعموم، معتبراً أن أي مكتبة عامة تنوي التحول إلى مكتبة رقمية سيكون لذلك أثر إيجابي على الطلاب والباحثين. ويقترح اليافعي أن تكون المكتبة الإلكترونية التي توفر الكتب والمراجع المتنوعة أن تحصل على أجور رمزية لقاء هذه الخدمة للتأكد من كونها خدمة آمنة.
اليافعي قال: إن المكتبات التجارية تلعب دوراً أهم من المكتبات العامة فيما يتعلق بتقديم المراجع والمكتب، ومع ذلك فإن الكتب التي تقدمها المكتبات الجامعية كثيراً ما تكون مصادرها موثقة ومعتمدة متسائلاً إذا ما كانت المكتبات الرقمية ستوفر أسماء المصادر كما تقدمها المكتبات الجامعية.
زيادة في عدد القراء
وحول التفاعل والسرعة في الوصول إلى المعلومات عبر المكتبة الرقمية يقول اليافعي: إن توفير المعلومات المتخصصة في الطب أو الهندسة أو غيرها من الفروع العلمية الهامة ليس متاحاً إلا لأهل الاختصاص، بينما الكتب الجديدة في الأدب والاجتماع وغيرها من المفروض أن تكون متاحة عبر المواقع الإلكترونية أو عبر المكتبة الرقمية التي ستكون بديلاً عن زيارة المكتبات والانتظار للحصول على رقم أو عنوان مصنف لكتاب ما.
سهولة الوصول إلى المكتبة وطلب اسم الكتاب من عشرات من القوائم المتاحة سيجعل من السهل على الجميع أن يحصل على الكتاب، مضيفاً أن التعامل مع المكتبات الرقمية سيوفر زيادة في نسب القراءة كما يعتقد الإعلامي فتحي اليزيدي متسائلاً عن إمكانية توفير مكتبات خاصة تحوي وسائل إلكترونية حديثة من أجهزة محمول وغيرها للاستمتاع بالقراءة كما في المكتبات العادية.