باب الريان
07 أغسطس 2013 , 12:00ص
? الشيخ رضا أحمد تمام السمان
يقول الله عز وجل (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا فكلي واشربي وقري عينًا) [سورة مريم].
فالنخلة والرطب إعجاز إلهي ودعوة من الحق كي نتأمل ونبحث السر في ذلك والإعجاز العلمي الواضح الجلي فيه، فقد جاءت الأبحاث الطيبة لتكشف من آثار الرطب التي تعادل آثار العقاقير الميسرة لعملية الولادة، والتي تكفل سلامة الأم والجنين معا. وقد أثبت العلماء والباحثون أن التمر يحتوي على مادة تنبه تقلصات الرحم وتزيد من انقباضها خاصة أثناء الولادة، وأن ثمرة النخيل الناضجة تحتوي على مادة قابضة للعضلات وتقوي عملها في الأشهر الأخيرة للحمل فتساعد على الولادة، كما تقلل كثرة النزف الحاصل بعد الولادة.
ومن آثار الرطب أنه يخفف ضغط الدم عند الحامل فترة طويلة ثم يعود لطبيعته، وهذه الخاصية تقلل كمية الدم النازفة والرطب من المواد الملينة التي تنظف القولون، كما أنه يحتوي على نسبة كبيرة من البوتاسيوم، وهو لازم لتوازن كمية الماء داخل خلايا الجسم وخارجها ولعمليات التمثيل الغذائي للعضلات. والتمر يعتبر منجما كاملا من المعادن والفيتامينات والهرمونات الموجودة في الرطب تساعد على انقباض الرحم وعودته إلى وضعه الطبيعي، وتزيد من رقة القلب والحنان والعطف ولين العريكة والطبع. كما أن الرطب يحتوي على الجلوكوز ذي الأهمية العظمى في علاج العديد من الأمراض. كما أنه طعام ممتاز لخلايا الجسم وأنسجته، حيث يزيد السكر الحيواني (جيلوكين) في الكبد وهو منبع الطاقة في جسم الإنسان، كما يفيد تحسير عملية بناء الأنسجة والتمثيل الغذائي وتقوية الجهاز الدوري إذا كان هناك نقص في السكر الموجود بالدم. جاء في سنن أبي داوود والترمذي من حديث أنس بن مالك رضي الله عمه قال (كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء). وهنا يتبين لنا الحكمة بين التوجيه النبوي من الإفطار على الرطب أو التمر أو الماء. فالرطب والتمر يحتويان على نسبة عاليه من السكريات وهي سهلة الهضم والامتصاص وبذلك فإنها تعوض الجسم عن نقص السكر في الدم أثناء الصوم وتزيل الشعور بالضعف العام وعدم القدرة على الحركة والنشاط والتركيز. والتمر يزيد المقاومة ضد التسممات. ومن السنة الشريفة تحنيك المولود، فعن أبي أوس الأشعري قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إلي). إن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بتحنيك المولود بالتمر بعد أن يأخذ التمرة في فيه ثم يحنكه بهذه التمرة بريقه الشريف، فيه الحكمة البالغة، فالتمر يحتوي على إنزيمات خاصة تحول السكر الثنائي سكروز إلى سكر أحادي.
ومعظم المواليد يحتاجون للسكر (جلوكوز) بعد ولادتهم مباشرة فالبدء بإعطاء الطفل التمر المذاب يقي الطفل من مضاعفات نقص السكرة الخطيرة. واستحباب تحنيك المولود بالتمر هو علاج وقائي ذو أهمية بالغة وهو إعجاز طبي لم تكن البشرية تعرفه وتعرف مخاطر نقص السكر.
? شيخ القراءات والإجازات
بمركز عبدالله عبدالغني
سند في القراءات العشر وسند في السنة الشريفة