الإكثار من التكبير وأعمال البر والبشاشة من آداب العيد

alarab
باب الريان 07 أغسطس 2013 , 12:00ص
القاهرة - هالة القاضي
عيد الفطر ارتبط بعبادة شاقة.. تتطلب جهدا كبيرا من المسلم.. صيام رمضان وقيام ليله.. إنه يوم فرح وسعادة للصائمين، إذ وفقهم الله لطاعته، ومنحهم شهادة التقوى، لما قدموه من صيام وقيام، ومخالفة لشهوات النفس وحظوظ أهوائها.. فعيد الفطر يوم شكر لله على ما أنعم من فضله، وما وفق من طاعته، ويوم راحة نفسية بعد أداء فريضتي الصوم، ويوم مكافأة إلهية كريمة ليعرف المسلم قدر ما قدم، وقيمة ما عمل، وتشجيعا له على متابعة أمر الله، والسير على منهجه حتى يكون عيده الأكبر لقاء وجه ربه الكريم، مصداقا لقول سيدنا محمد (صلى الله عليه سلم): «للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه». وقد شرع الإسلام عيدين أساسيين، هما: عيد الفطر وعيد الأضحى، فعن أنس رضي الله عنه قال: «قدم رسول الله ? المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر».. والشاهد في هذا الحديث: إباحة اللعب في العيد، وإظهار الفرح، والأخذ من الطيبات، والراحة والاستجمام من عناء العمل. وللعيد آداب إسلامية على المسلم أن لا يتجاوزها حتى لا تفسد أياما قضاها المسلم في الطاعة والعبادة من أجل شهوة رخيصة، أو هوى شيطاني.. ومن الآداب النبوية قيام ليلة العيد وذكر الله تعالى بالصلاة والتسبيح وقراءة للقرآن، فعن عبادة عن رسول الله قال: «من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت يوم تموت القلوب» (رواه الطبراني).. ومنها أيضا التجمل والتزين، فقد ورد عن النبي (?) أنه كان يلبس للخروج إلى صلاة العيدين والجمعة أجمل ثيابه، وكان له حُلَّةٌ يلبسها في هذه المناسبات، ومرة كان يلبس بُرْدَين أخضرين. والإكثار من التكبير عند الفجر، قال تعالى: «وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».. وإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة، وينبغي التبكير في إخراجها احتياطاً.. الإكثار من الصدقات وأعمال البر، وجبر خواطر الفقراء واليتامى والأرامل والمساكين. ومن آداب العيد أيضا إظهار البشاشة والفرح والسرور بطاعة الله.. والصلاة في المصلى والتبكير في التوجه إلى صلاة العيد في المسجد، ويستحب الذهاب إليه ماشياً، فعن علي رضي الله تعالى عنه قال: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً، وكان النبي (?) يخالف الطريقَ يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في آخر، وقيل ليسلم على أهل الطريقين، وقيل لينال بركته الفريقان، وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما، وقيل ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج، وقيل ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة الإسلام وأهله وقيامهم بشعائره، وقيل لتكثر شهادة البقاع، فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطوتيه ترفع درجة والأخرى تحط خطيئة، حتى يرجع إلى منزله، وقيل وهو الأصح إنه لذلك كله، وغيره من الحكم التي لا يخلو فعله عنها. ومن آداب العيد تناول شيء من الطعام قبل الذهاب إلى صلاة عيد الفطر، ويستحب أن يكون تمرا، فعن أنس قال: كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترا. رواه البخاري.. و من السنة النبوية تأخير صلاة عيد الفطر، لأجل إخراج صدقة الفطر لمن لم يخرجها، والتعجيل بصلاة عيد الأضحى للقيام بذبح الأضاحي، وكان ? إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة، ولا قول الصلاة جامعة. ومن آدابها السلام على الأهل والإخوة والأصدقاء والجيران والمعارف وجميع المسلمين بعد الصلاة، آملين أن يتقبل الله منا جميعا.. وزيارة الأرحام والعلماء والأصدقاء بحسب آداب الزيارة وتجنب المعاصي والذنوب، والملاهي المحرمة التي تقسي القلب وتصد عن ذكر الله وتلهي عن الصلاة، امتثالا لقوله تعالى: «ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».