أعمال ترافقك في قبرك

alarab
باب الريان 07 أغسطس 2012 , 12:00ص
إعداد متفائلة بالخير
كل واحد منا يتمنى لو أنه ترك شيئا في هذه الدنيا الفانية يعود عليه بالخير والحسنات، لأننا نعلم أننا لن نأخذ معنا شيئا سوى أعمالنا سواء الحسنة أو الخبيثة، والمسلم الفطن العاقل هو من يستغل كل ثانية في تزوده بالأعمال الصالحة. من هذا المنطلق أحببت أن أتدبّر معكم معنى هذا الحديث الشريف: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له). أولا: صدقة جارية إن مت وتركت بئرا بنيته لكي يشرب منه الناس، أو بنيت مسجدا، أو غرست شجرة كل هذا من ضمن الصدقات الجارية التي تنتفع بها في قبرك ولك أن تتخيل لو أن أحدا اهتدى بسبب أحد هذه الأعمال التي تركتها كم من الحسنات سوف تتبعك سبحان الملك ما أرحمك يا الله، فهيا سارع بهذا العمل ولا تضيع عليك هذه الفرصة العظيمة قبل فوات الأوان. ثانيا: علم ينتفع به من ألقى محاضرة، ألف كتابا، نشر علما إلى غير ذلك من الأعمال المتعددة فهو يؤجر عليها حتى بعد مفارقته لهذه الحياة. أنت تعلم أنه في وقتنا الحالي قد تيسر وصول المعلومة بسرعة فائقة، بكبسة زر تستطيع أن ترسل علما نافعا عبر رسالة SMS أو البريد الإلكتروني أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فماذا تنتظر؟ لكن أنبهك من خطأ كبير يقع فيه الكثيرون وهو نشر المعلومة قبل التأكد منها، ولتفادي ذلك لا تنشر إلا كلاما أو مقاطع فيديو وغيرها لشيوخ وأناس ثقات، أو ما ينشره أحد ما من معارفك بحيث تكون متأكدا أنه لا ينشر سوى المعلومات السليمة. ثالثا: ولد صالح يدعو له بالمناسبة أحب أن أشير إلى أن الحديث يشير إلى كل ولد صالح وليس فقط ابنك، فدعواتهم تصل إليك بإذن الله. هيا ماذا تنتظرون؟ انتهزوا هذه الفرصة العظيمة والسهلة جدا، لكن كيف يا ترى؟ الحل سهل ابدأ منذ الآن في الاستغفار للمسلمين والمسلمات ولموتى المسلمين لكي يرسل الله لك من يستغفر لك بعد موتك. أتمنى أن يكون الله قد وفقني في إيصال ما استفدت منه لكم، ولنعقد النية منذ الآن على الفوز بهذا الثواب العظيم الذي أشرت إليه في الحديث النبوي الشريف، كم هو رائع أن تكون في قبرك، في حياة البرزخ وتصلك حسنات أعمال كنت قد تركتها في الدنيا والآن تجني ثمارها، والحمد لله على نعمة الإسلام. وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. لا تنسوني من صالح دعواتكم، وادعو لي بالعفو والمغفرة محبتكم في الله متفائلة بالخير. Motafa2ila.bi.alkhayr@gmail.com