الماتادور الصغير كاناليس.. مشاركة قليلة بفائدة كبيرة
رياضة
07 أغسطس 2011 , 12:00ص
بوغوتا - وكالات
وصل منتخب إسبانيا تحت 20 سنة إلى كولومبيا مثقلا بنجومية أحد أبرز اللاعبين في البلاد حيث جاء سيرجيو كاناليس وهو يحمل على كتفيه مهمة كبرى، وغاب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب إسبانيا التي فاز فيها على كوستاريكا 4/1 بسبب الإصابة، فالتزم المدرب بالوصفة القديمة التي تنص على عدم إجراء أي تغيير ضمن الفريق الفائز، لكن الآن تعين عليه القيام بذلك إذ كان منتخبه محرجا أمام الأكوادور، قبل نحو نصف ساعة على نهاية اللقاء.
وعندما رفع الحكم المساعد لوحة التبديلات وإلى جانبه اللاعب رقم 10، صدر ضجيج من المدرجات الإسبانية التواقة لتسجيل هدف، وترقّب محايدون ما إذا كان الحديث المكثف حول كاناليس مبررا.
فمن المفترض أن يكون اللاعب البالغ 20 سنة قد واجه ضغوطا كبيرة في تلك اللحظات، وهذا صحيح، لكن كاناليس ليس أحد الإسبان أصحاب الردود الغريبة، فعلى العكس، كان صريحا حيث قال: «نعم، شعرت بالضغط، فهذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها في كأس العالم وكنت أشعر بالضغط، وقد غبت عن المباراة الأولى، لذا ارتفعت حدة الضغوط عليّ، بالإضافة إلى ذلك يتوقع من إسبانيا أن تفوز في كل مباراة، وكانت النتيجة آنذاك صفر/صفر».
لم تبق النتيجة سلبية في مانيزاليس، فبعد 7 دقائق تحديدا، كسر كاناليس المعادلة، في وقت كان الهدف سهلا للغاية مقارنة مع أهدافه الرائعة التي سجلها مع راسينغ سانتاندر ومنتخبات الفئات العمرية في إسبانيا، ما جعله يصعد بسرعة صاروخية إلى النجومية، وكان كاناليس بالغ السعادة للوصول إلى الشباك بطريقة غير اعتيادية. يضيف: «فعلا، كنت سعيدا للتسجيل، لقد كان من أسهل الأهداف التي سجلتها في مسيرتي، بيد أنه كان بين الأهم. كان مهما لإسبانيا لأنه منحنا الصدارة، ومهما لي لأنه أزال بعض الضغط عني. شعرت بالارتياح بعد تسجيل الهدف».
تحوّل الهداف إلى ممرّر قبل 5 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، عندما لعب الكرة وراء ظهر الدفاع الأكوادوري، فركض لها ألفارو فاسكويز وأرسلها خلف الحارس الأكوادوري جون ياراميلو لتفوز إسبانيا 2/صفر. بينما لعبت إسبانيا 180 دقيقة، وأحرزت 6 نقاط، وحجزت بطاقة التأهل إلى دور الـ16، لعب كاناليس 31 دقيقة، وسجل هدفا ومرّر كرة حاسمة.
ضمنت إسبانيا فعليا صدارة المجموعة الثالثة، نظرا لفارق الأهداف مع كوستاريكا الثانية (7 لمصلحة إسبانيا)، علما بأن كوستاريكا هي الوحيدة القادرة حسابيا على إزاحة الإسبان من المركز الأول. لكن كاناليس يريد تأهل بلاده من دون أي دعسة ناقصة، وهو طموح ناري للاعب العائد.
«نريد الفوز على أستراليا وتحقيق الفوز الثالث في المجموعة، ثم نريد المتابعة وإحراز اللقب. المنافسة مفتوحة، ولا أعتبر أي منتخب مرشحا للفوز. بالطبع سنتعامل مع كل مباراة على حدة، لكننا جئنا إلى هنا كي نتوج باللقب، ونطيل فترة النجاح التي تعيشها الكرة الإسبانية».
وإذا كان للدقائق الـ31 التي خاضها كاناليس على الأراضي الكولومبية رمزية معينة، فقد يعترف مواطناه بهذه الرسالة: الإقرار بالضغط ليس أمرا سيئا.