شروط الناظر على الوقف ووظيفته
باب الريان
07 أغسطس 2011 , 12:00ص
شرط الناظر أو المتولي على الوقف خمسة أشياء: الإسلام، والتكليف، والعدالة، والقوة عليه، وفيه هداية للتصرف فيما هو ناظر عليه لأن نظره ولاية على الغير فاعتبر فيه ذلك كالوصي والقيم.
ثم وظيفته عمارته وإيجاره وحفظ الأصل الموقوف وزرعه والمخاصمة فيه والاجتهاد في تنميته وجمع الغلة وقسمتها على مستحقيها على حسب شرط الواقف.
ثم إن الناظر أو المتولي لا يحق ولا يجوز له بيع الوقف؛ لأنه ليس ملكا له إنما هو متولٍّ عليه لحفظه وصرفه في أوجهه.
واجبات الناظر
يجب على الناظر القيام بكل ما من شأنه الحفاظ على الوقف ورعاية مصلحته، ومن ذلك:
1 - عمارة الوقف: بأن يقوم بأعمال الترميم والصيانة حفظا لعين الوقف من الخراب والهلاك.
2 - تنفيذ شروط الواقف فلا يجوز مخالفة شروطه أو إهمالها ويجب الالتزام بها إلا في أحوال مخصوصة تقدم بيانها.
3 - الدفاع عن حقوق الوقف في المخاصمات القضائية رعاية لهذه الحقوق من الضياع.
4 - أداء ديون الوقف: تتعلق الديون بريع الوقف لا بعينه وأداء هذه الديون مقدم على الصرف على المستحقين؛ لأن في تأخيرها تعريضا للوقف بأن يحجز على ريعه.
5 - أداء حقوق المستحق في الوقف وعدم تأخيرها إلا لضرورة كحاجة الوقف إلى العمارة والإصلاح أو الوفاء بدين.
حكم الوقف إذا خرب واختلت منافعه
يحصل اليوم أن كثيرا من الأوقاف تتعطل منافعها أو تخرب فيهجم عليها أناس ويضعون أيديهم عليها ويتصرفون فيها وكأنها ملكا لهم فيبيعونها ويأكلون ثمنها غير مراعين لأحكامها الشرعية وهؤلاء ينطبق عليهم قوله عليه السلام: (إن أناسا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة) رواه البخاري.
وقد وضع فقهاء الإسلام أحكاما تتعلق بالوقف إذا تعطل واختلت منافعه وجعلوا له شروطا وأحكاما ينبغي أن تراعى، وفي كثير من الوقفيات اليوم لا تراعى هذه الشروط ويحصل الاستبدال فورا مع كون الوقف لم يخرج عن صلاحيته بالمرة، وها نحن نورد نصوص العلماء من أهل المذاهب الأربعة المعتبرة بين ملة أهل الإسلام قاطبة في ذلك:
أحكام تتعلق بالوقف:
1- اشتراط الحيازة والقبض:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوقف يتم ويلزم بمجرد اللفظ من غير حاجة إلى أن يقبض الموقوف عليهم الغلة أو العين الموقوفة. واشترط المالكية لتمام الوقف ولزومه الحيازة بأن يحوز ناظر الوقف العين الموقوفة. فيبطل الوقف إذا لم يحز الموقوف أو حدث مانع كموت الواقف.
2- المشاركة في الوقف:
يجوز أن يشترك شخص أو أكثر في تكوين الوقف، سواء أن تكون صورة المشاركة بحصص نقدية أو عينية، كما يجوز أن تكون المشاركة في تكوين الوقف من خلال الاستقطاعات الشهرية أو السنوية أو غيرها التي يتبرع بها أصحابها في المساهمة في تكوين الوقف.