لاتفيا تحوِّل مكباً للقمامة إلى مصدر لتوليد الكهرباء

alarab
منوعات 07 يوليو 2015 , 05:10م
رويترز
كان مكب قمامة - يرجع إلى الحقبة السوفيتية - وسط مستنقع يقع على مشارف العاصمة اللاتفية، ريجا، يمثل في وقت ما عقبة أمام حصول البلاد على عضوية الاتحاد الأوروبي، أما الآن فقد صار نموذجا لحسن استغلال الموارد وإدارة النفايات، وهو الأمر الذي يسعى صناع السياسة في أوروبا جاهدين للنهوض به.

أما بالنسبة إلى سكان ريجا فإن الرموز الجديدة لمكب جتليني للقمامة هي ثمار الطماطم "البندورة" الصفراء، التي زرعت بالاستعانة بمصادر الطاقة المتجددة التي تم توليدها من غاز الميثان المنبعث من النفايات.

ويُجرَى تلقيح هذا المحصول وإخصابه بالاستعانة بالنحل الطنان المستورد من بلجيكا، مقر الاتحاد الأوروبي، الذي جعل من إصلاح المكب - الذي تعيث فيه الفئران فسادا، ويمثل مصدرا للمخاطر الصحية - شرطا لانضمام لاتفيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وفضلا عن أن المكب - الذي تم تعديله ليستعين بغاز الميثان الذي يتسبب في ظاهرة الاحترار بكوكب الأرض، الذي يتعامل مع نصف قمامة لاتفيا - يغطي الملوثات الأخرى بطبقة طينية، فإنه قد حوَّل تِلالا وأكواما من القمامة إلى منحدرات خضراء ترعى فيها الأغنام.

وتتمثل الخطوة المقبلة في الاستغناء عن المكب.

ويفكر مسؤولو لاتفيا في خطة لفتح مصنع لإعادة تدوير النفايات، قرب هذا الموقع، في أكتوبر القادم، فيما تهدف الخطة - على مدى عشر سنوات - لإعادة استغلال ما بين 85 إلى 90% من القمامة، تزن 300 طن، تتراكم سنويا في المكب.

تتزامن جهود لاتفيا تلك مع جدل يجري هذا الأسبوع في البرلمان الأوروبي، في ستراسبورج بفرنسا، بشأن استغلال الموارد.

ودعا أعضاء البرلمان - أمس - لأن يضع الاتحاد الأوروبي خطة تتسم بالطموح لخفض النفايات، فيما سيُجرَى اقتراعٌ في هذه المطالب غدا الأربعاء.

وتم إنشاء مكب جتليني، الذي تملكه السلطات المحلية، منذ عقد من الزمن، بتكلفة 21 مليون دولار، مولتها حكومتا لاتفيا والسويد والبنك الدولي.

ويعمل في المكب 100 عامل، ويدر عائدات سنوية تصل لنحو 12 مليون يورو، بما في ذلك الطاقة الكهربية المولدة، فضلا عن أكثر من 450 طنا من الطماطم (البندورة).