

أكدت الدكتورة نجاة اليافعي، مديرة قسم صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن حملة «أهلاً بصحة الفم والأسنان 2026»، التي انطلقت 31 مايو الماضي حتى 18 يونيو الجاري، تهدف إلى تعزيز صحة الفم والأسنان لدى كبار القدر في دولة قطر، ودعم أسرهم ومقدمي الرعاية في الحفاظ على صحة هذه الفئة العزيزة التي تستحق كل تقدير واهتمام.
وقالت إن الحملة تتضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة التوعوية والمجتمعية، تشمل زيارات ميدانية لكبار القدر في مجمع الثمامة للفلسطينيين، ومراكز إحسان، وعناية ومجمع كبار القدر بمؤسسة حمد الطبية، وزيارات كبار القدر المسجلين بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية في منازلهم، إضافة إلى تقديم محاضرات تثقيفية وتدريبية تستهدف مختلف الفئات ذات العلاقة برعاية كبار القدر.
وأضافت أن الحملة شهدت تقديم محاضرة علمية للكادر الطبي عبر منصة «تيمز» شارك فيها أكثر من 1400 من الممارسين الصحيين، إلى جانب تنفيذ محاضرات توعوية لمقدمي الرعاية من أفراد الأسر الذين يعتنون بذويهم من كبار القدر، كما تم تقديم محاضرات للكادر التمريضي القائم على رعاية كبار القدر في مؤسسة حمد الطبية، بهدف تعزيز المعرفة بأهمية صحة الفم والأسنان ودمجها ضمن الرعاية الصحية الشاملة.
ونوهت بأن صحة الفم لا تقتصر على الجانب الجمالي، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة والتغذية السليمة والقدرة على التحدث والتواصل وجودة الحياة، مشيرةً إلى أن العديد من المشكلات الصحية قد تبدأ من إهمال صحة الفم والأسنان.
وأشارت إلى أن الحملة تسعى إلى دمج صحة الفم ضمن مفاهيم الشيخوخة الصحية، من خلال التثقيف الصحي والفحوصات المنزلية، إضافة إلى تزويد الأسر ومقدمي الرعاية بالمعلومات والمهارات اللازمة للعناية اليومية بصحة الفم والأسنان.
وأكدت الدكتورة نجاة اليافعي أن التقدم في العمر قد يصاحبه عدد من التحديات المتعلقة بصحة الفم، مثل جفاف الفم الناتج عن بعض الأدوية، وأمراض اللثة، وتسوس الجذور، وصعوبة تنظيف الأسنان أو أطقم الأسنان، داعية إلى المحافظة على تنظيف الأسنان مرتين يومياً باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، وتنظيف أطقم الأسنان بصورة منتظمة، والحرص على شرب الماء بانتظام ما لم توجد موانع طبية.
وأوضحت أن التغذية الصحية المتوازنة تلعب دوراً أساسياً في المحافظة على صحة الفم، حيث يساعد تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم وفيتامين (د) والبروتينات على دعم صحة الأسنان والعظام، بما يسهم في التقليل من تناول السكريات في الحد من تسوس الأسنان.
وأضافت أن بعض كبار القدر قد لا يعبرون بشكل مباشر عن آلام الفم والأسنان؛ لذلك ينبغي على أفراد الأسرة الانتباه إلى علامات مثل صعوبة المضغ، أو فقدان الشهية، أو تفضيل الأطعمة اللينة، أو كثرة لمس الفم والوجه، أو تغير رائحة الفم، وهي مؤشرات قد تستدعي مراجعة طبيب الأسنان.
كما أكدت أهمية دور الأسرة والأحفاد في دعم صحة الفم لدى كبار القدر، من خلال تذكيرهم بالعناية اليومية بالفم والأسنان، ومساعدتهم عند الحاجة، وترسيخ قيم البر والاحترام والعناية التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف. واختتمت الدكتورة اليافعي حديثها بالتأكيد على أن حماية ابتسامة كبار القدر مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن توفير الرعاية الصحية المناسبة لهم يمثل صورة من صور الوفاء والعرفان لمن أسهموا في بناء الأسرة والمجتمع عبر سنوات طويلة من العطاء.