حقيقة وأسرار عين الإنسان.. ظاهرها وباطنها

alarab
الصفحات المتخصصة 07 يونيو 2016 , 12:02ص
نورة النعمة
بسم الله الرحمن الرحيم (( قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ )) (23) سورة الملك ، ﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) ﴾ (سورة البلد) ، العين آية عظيمة تدل على عظمة الخالق ، ومن أسماءه سبحانه وتعالى ( البصير ) أي هو الذي يشاهد الأَشياء كلها.
عندما نقول العين ، هناك عدة معان لها ، ولكن في مقالي هذا أخص عين الإنسان التي جعل الله فيها من التميز الذي حير الأطباء والعلماء في مكنوناتها وشكلها ومكوناتها .
من منا كأشخاص عاديين تفكر في خلق الرحمن ، وخاصة في خلق العين بالذات ، فلقد خلق الله العين ووضعها في مكان عظيم قوي متين لحفظها ولحمايتها وهي مبطنه تبطين جيد ، كما يمكنها التحرك إلى كل الجهات بواسطة ست عضلات ، والعين مركبة من جزئين جزء ظاهر والجزء غير ظاهر .
فالجزء الظاهر من العين هو: البياض ، القزحية ، البؤبؤ، القرنية ، فالبياض : هو الجزء الأبيض الذي حول القزحية ، والقزحية : هي حلقة ملونة ، عندما نتحدث عن لون العينين فالمقصود لون القزحية ، والبؤبؤ : هي نقطة سوداء في وسط القزحية ، من خلالها يدخل النور للعين ، القرنية : هي الطبقة الشفافة التي تغطي العين من الخارج، ولا نراها ، وعبر القرنية نرى البياض والقزحية والبؤبؤ .
أما الجزء الغير ظاهر من العين هو : عدسة العين ، البياض ، المشيمة ، الشبكية، عصب الرؤية ، الزجاجية ، أما عدسة العين : فهي موجودة خلف البؤبؤ، وهي جسم محدب شفاف ، وبياض العين ، وهو غشاء أبيض صلب يحيط بالعين ويحافظ عليها ، أما المشيمة : لونها غامق ، وهي عبارة عن طبقة وسطى في العين ، يصل الدم إلى مشيمة العين التي توصله بدورها إلى أجزاء العين، أما الشبكية : هي الطبقة الداخلية من العين وسبحان الله تتركب من ملايين الخلايا الحساسة للضوء ، أما عصب الرؤية : هذا العصب ينقل الشعور بالضوء من العين إلى مركز الرؤية في الدماغ ، في حين أن الزجاجية : هو سائل لزج يملأ العين من الداخل، وبفضل الزجاجية تحافظ العين على شكلها الكروي .
كما ظللت العين بالرموش حتى تعكس أشعة الشمس وحتى لا تتأذى العين من قوة تلك الأشعة .
وأيضاً الحاجب فوق العين وبشكلة البارز وضع لكي يحمي العين من العرق ، أما الجفن المتحرك للحفاظ على سلامة العين من كل طارئ ومن أجل النوم .
كما أن الدموع نعمة من نعم الله في خلق العين ، فهي مادة معقمة تطهر العين وتغسلها من الأتربة والغبار لتصفى من جميع هذه الأشياء .
وتعرف هوية الإنسان من قزحية العين حيث لا يوجد على وجه الأرض إنسان تشبه قزحيته قزحية إنسان آخر، كما أن العين لها القدرة على تغيير العدسة وتغيير التركيز ، الف مرة مع تركيز الضوء .
أماعندما يقرأ الإنسان تنعكس هذه الصورة على شبكية العين بالمقلوب ويحولها المخ مباشرة إلى صورة معتدلة.
الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كثيرة لن نوفي شكرها مهما اجتهدنا، ولكن بالشكر تدوم النعم ، اللهم لك الحمد حمداً طيباً مباركاً على نعمك التي أنعمتها علينا، اللهم نور لنا أبصارنا وبصائرنا، واجعل لنا نوراً من بين أيدينا من خلفنا يا أرحم الراحمين .
وبعد كل هذا .... إلا نتفكر في خلق الرحمن ؟؟؟