جولة من الحوار السياسي الليبي تبدأ غدا في المغرب
حول العالم
07 يونيو 2015 , 06:51م
قنا
تعقد الأطراف الليبية، يوم غد الاثنين بمدينة الصخيرات المغربية، جولة جديدة من حوارها السياسي للبحث في سبل إنهاء الوضع الذي تمر به البلاد منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان لها اليوم، أن الجولة القادمة لجلسات الحوار السياسي في الصخيرات سوف تبدأ في الثامن من يونيو الجاري، مشيدة بجهود الأطراف التي أعطت ملاحظاتها على مسودة الاتفاق السياسي خلال الأيام الماضية.
وأعربت البعثة عن قناعتها الراسخة بأن هذه الجولة ستكون حاسمة، حاثة الأطراف الليبية المعنية، على الانخراط في المناقشات القادمة بروح المصالحة والتوصل إلى تسوية، والإصرار على التوصل إلى اتفاق سياسي لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا.
كما ناشدت البعثة الأممية، جميع الأطراف في ليبيا أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية بالحفاظ على المصلحة الوطنية العليا لبلادها، وتذكرها أنه لا يمكن أن يكون هنالك حل عسكري للأزمة الحالية في ليبيا، وأنه ليس هنالك من حل خارج الإطار السياسي.
وفي سياق متصل أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، أنه ليس بمقدور مصرف ليبيا المركزي والإدارات الاستمرار بصرف الرواتب لفترة طويلة، موضحا في تصريح له في الجزائر، أنه لن يكون بوسع الوضع المالي في البلاد الحفاظ على قدرة إدارات ليبيا على أداء أعمالها، وهذا ينطبق على جميع الجهات والمناطق وعلى جميع المدن في ليبيا، موضحا أن انخفاض مستوى إنتاج النفط شكل عجزا في الميزانية.
وبين المبعوث الأممي أنه حتى لو استعاد إنتاج النفط في ليبيا مستوياته الطبيعية فإنه لن يكون بمقدوره إبقاء عجز الميزانية في مستوى يمكن البلاد من الحفاظ على أموالها العامة، مضيفا أنه لا يوجد سوى نهايتين محتملتين لليبيا، إما تقديم اتفاق، وإما الإقرار بعدم قدرتها على التوصل إلى اتفاق وضرورة الاستمرار بالحرب.
وشدد ليون على أن خيار المواجهات ليس مطروحا بحسب ما توصل إليه من رسائل من طرفي النزاع في البلاد ومن العديد من الليبيين الآخرين، مؤكدا أن الوقت قد حان لاتخاذ القرارات. وقال في هذا السياق "إذا لم يتم استيعاب أن ليبيا وصلت إلى الحد الأقصى الذي يمكن أن تصل إليه، فإن النتيجة ستكون أن ليبيا ستصبح دولة فاشلة".
يذكر أن الفرقاء السياسيين في ليبيا عقدوا العديد من الجولات التفاوضية بكل من المغرب والجزائر وجنيف دون أن يتوصلوا إلى صياغة التوافق النهائي الذي يقود إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإقامة مؤسسات للدولة.