محليات
07 يونيو 2014 , 12:00ص
إعداد: نجلاء غانم - ngalali@gmail.com
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.
الجزء الخامس من سلسلة «اقرأ لتنجح»
تاريخ الطباعة
لا يغفل إنسان عن أهمية دور الطباعة والمطابع في العصر الحديث للدعوة ونشر العلم والثقافة والأدب، لذا أحببت أن يكون موضوع سلسلة اقرأ لتنجح لهذا الأسبوع حول تاريخ الطباعة وتأثيرها بشكل مختصر ليعلم القارئ أهمية التكنولوجيا في تطور الدول ونهوض الحضارات.
تاريخ الطباعة في العالم العربي:
للأسف تخلف العالم العربي والإسلامي في مجال الطباعة وذلك لأن أول من بدأ بطباعة الكتب بالحروف العربية كانت لأهداف تنصيرية لذا استنكرها العلماء وقام البعض بتحريمها كما فعل السلطان العثماني أول ما بدأت المطابع بالعمل ولم تصدر فتوى بجواز طباعة الكتب إلا بعد حوالي 200 عام عندئذ قام سعيد أفندي بإنشاء أول مطبعة تطبع بحروف عربية في اسطنبول وقد طبعوا عليها كتبا في مجالات مختلفة.
نظرة سريعة على بداية الطباعة
في العالم
عرفت الطباعة قديما من خلال الختم بالحجر والذي يعتبر أقدم طرق الطباعة التي عرفت لدي البابليين والسومريين والحضارات في سوريا القديمة وبلاد ما بين النهرين وكان يستعمل للاستغناء عن التوقيع، ولكن يُعتقد أن الصينيين هم أول من عرف الطباعة بشكلها الحديث؛ حيث استخدموا قوالب الخشب المحفور عليها أشكال مختلفة، فكانت تبلل بالأصباغ ثم تضغط على الورق. ويعد الصيني بي تشينج (Bi-Sheng) أول من قام باختراع حرف مستقل لكل رمز من رموز اللغة عام 1045، إلا أن تلك الفكرة لم تلاق قبولاً لدى الصينيين نظراً إلى كثرة الرموز المستخدمة في اللغة الصينية، بينما لم تعرف أوروبا الطباعة حتى وقت قريب، ففي الوقت الذي كانت فيه أمم المشرق تستخدم القوالب الخشبية، كان الأوروبيون لا يزالون ينسخون الكتب والرسائل بأيديهم، وظل الوضع على هذا الحال حتى استطاع الأوروبيون طبع أول منتج باستخدام طريقة القوالب وبعد ذلك انتشرت طباعة الكتب في أوروبا باستخدام تلك الطريقة.
ظهور الطباعة الحديثة
صنعت الحروف البارزة والمتحركة في أوروبا وفي منتصف القرن 15 ظهرت آلة الطباعة علي يد الألماني يوهان جوتنبرج لتتطور للطباعة الحديثة التي تطبع بها الصحف والكتب بالملايين على الورق. وهذا كان سببا في تطور الحضارة وانتشار المعرفة بشتى لغات أهل الأرض، فبدخول أوروبا عصر النهضة ازدادت الحاجة إلى أسلوب جديد في الطباعة أكثر سهولة وفعالية، فتوالت الاختراعات في مجال الطباعة واحداً تلو الآخر، ثم قفز فن الطباعة قفزات واسعة ليساير النهضة العلمية، والتقدم التقني في نهاية القرن العشرين. فمع اختراع أجهزة الحاسوب أصبح صف الحروف وتنسيقها يتم باستخدام تلك الأجهزة، ثم تعدى ذلك إلى استخدام أشعة الليزر في تنسيق الحروف، والتقاط الصور، وفصل الألوان، وتنسيق الصفحات.
آلة الطباعة
أول من استخدم آلة الطباعة هو الألماني يوهان جوتنبرج في عصر الإمبراطورية الرومانية حوالي العام 1440، معتمداً على آلات الكبس الموجودة آنذاك. كان جوتنبرج يعمل بمهنة صياغة الذهب، لذا فقد طور نظام طباعة كامل أدى إلى تحسن عملية الطباعة خلال جميع مراحلها وذلك بتحويل التقنيات القائمة لأغراض الطباعة، بالإضافة إلى قيامه بنفسه باختراعات مبتكرة. فهناك آلة القوالب اليدوية التي اخترعها مؤخراً جعلت تصنيع حروف الطباعة ممكنة بشكل سريع ودقيق لأول مرة وبكميات كبيرة، وكعنصر أساسي يفيد في مشروع الطباعة برمته.
مدينة ماينتس، في ألمانيا، كانت المصدر الأول حيث بدأت الطباعة هناك ثم انتشرت في غضون عدة عقود إلى ما يزيد على 200 مدينة في عشرات البلدان الأوروبية وأنتجت آلات الطباعة التي تعمل في أنحاء أوروبا الغربية في العام 1500 أكثر من عشرين مليون مجلد، وفي القرن السادس عشر، وبانتشار آلات الطباعة خارج أوروبا الغربية، زاد إنتاجها عشرات الأضعاف، وقد أدت عملية الطباعة إلى ظهور فرع جديد وكامل من وسائل الإعلام وهو الصحافة، فقد كتب رجل الدولة والفيلسوف فرانسيس باكون في وقت مبكر من العام 1620 أن الطباعة بالأحرف المطبعية «غيرت وجه وحال الأشياء في أنحاء العالم».
أدى وصول الطباعة الميكانيكية بالأحرف المتحركة في عصر النهضة الأوروبي إلى عصر الإعلام الجماهيري الذي غير تركيب المجتمع بشكلٍ دائم: الانتشار المطلق نسبياً للمعلومة، والأفكار الثورية التي تخطت الحدود ألهمت الجماهير بالإصلاح وهددت قوة السلطات السياسية، كما أن الزيادة الحادة في محو الأمية كسرت حاجز احتكار النخبة المثقفة للتعليم والتعلم وعززت صعود الطبقة الوسطى، في أنحاء أوروبا، وفي القرن التاسع عشر أدى استبدال تشغيل آلات جوتنبرج للطباعة اليدوية بآلات الطباعة البخارية إلى دخول الطباعة إلى النطاق الصناعي، وتم الاعتماد حول العالم على الطباعة بالطريقة الغربية، وأصبحت عملياً الوسيلة الوحيدة للطباعة الضخمة والحديثة.
كتاب «بصحبة كوب من الشاي»
- للكاتب: ساجد العبدلي
- صادر عن دار كتاب
نعود ثانية للكاتب ساجد العبدلي وكتابه الجميل بعنوان «بصحبة كوب من الشاي» ومن منا لا يستمتع بصحبة كوب الشاي.
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات متنوعة، وصفها الكاتب أنها «ليست سوى مجموعة من المشاهدات والتأملات والتفكرات التي كتبتها في جلسات متعاقبة من حياتي، في حضرة كتاب ما وكوب من الشاي دائماً. مشاهدات وتأملات وتفكرات حول نفسي ومشاعري ومزاجي تجاه الحياة وتقلباتها وظواهرها والناس وأطوارهم» وأترككم مع مقدمة الكتاب الجميلة، حيث يقول الكاتب «أنا رجل يحب الشاي. ولقد كنت دوما أحبه إلى أبعد ما تعود بي الذاكرة، أحب الشاي فأتناوله في الصباح وبعد الظهر وعند المساء. أتناوله في العمل وفي البيت وعند الأهل والأصحاب، أتناوله قبل الطعام وبعد الطعام، وفي لحظات المزاج والخلوات، الشاي شرابي المفضل دائما، لذلك تناولته في كل رحلاتي، وأنا رجل كثير السفر. تناولته في الشرق والغرب، وفي الشمال والجنوب بنكهات مختلفة، تناولته لوحده، وبالحليب وبالنعناع وبالليمون. بسكر كثير تارة وبقليل من السكر تارة أخرى، واليوم وبعد سنوات طويلة لذيذة من تناول أكواب الشاي، أستطيع أن أقول بكل اطمئنان إني خلصت إلى نتيجة واحدة وهي: «إنه ليس هناك أجمل من كوب شاي تتناوله بصحبة من تحب!».
كما أن الكاتب أضاف في النهاية فصلاً عن الشاي وتاريخه وزراعته واقتصاده والأساطير المحيطة به وغيرها من أمور تتعلق به، ويشكل هذا الطرح أسلوباً حديثاً في الكتابة ولطيفا يشد القارئ.
عشر حكم قد تغيّر حياتك
(1)
قال الله تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2- 3] قد روي عن أبي ذر عن النبي [ ] صلى الله عليه وسلم أنه قال «لو أخذ الناس كلهم بهذه الآية لكفتهم»
(2)
يوما ما سيمر شريط حياتك أمام عينيك، فحاول أن تجعله يستحق المشاهدة فالكثير تمر حياتهم بلا معنى والكثير تمر حياتهم لو شاهدوها لخجلوا من أنفسهم
(3)
معظم الناس لديهم إمكانات واحدة وظروف متشابهة ولكن هناك من يميل للحزن وهناك من يميل للسعادة!
(4)
أكثر الأشياء جمالاً لا تحتاج إلى مال، مثل الأصدقاء والابتسامة والنوم والعائلة واحتواء الآخرين والضحك والحب والذكريات الجميلة!
(5)
يقول أحد الحكماء.. كن نفسك تكن متميزا
فكل واحد منا لديه ما يميزه عن الآخرين وما يفتخر به
(6)
وأيضا يقول.. النجاح لا يكون دائما ما تراه بعينينك!
(7)
ونتعلم من النملة الاستمرار والمثابرة وكما يقول المثل.. لا تتوقف فاللحظات الشاقة ستصبح ذكريات جميلة ترويها في قصة نجاحك
(8)
بين الحين والآخر تجول في قائمة بريدك الإلكتروني أو هاتفك واختر قريبا أو صديقا لم تتواصل معه منذ فترة واهده عبارة جميلة، ستتحول عبارتك إلى باقة ورود تسكن قلبه.
(9)
ازرع جميلا ولو في غير موضعه، فلن يضيع الجميل أينما زرع
وأكثر الأماكن التي بحاجة إلى العمل الجميل هي تلك التي تفتقر إليه
(10)
إذا لم تستطع أن تفعل أشياء عظيمة، فافعل أشياء صغيرة بطريقة عظيمة!
ولا تحتقرن من المعروف شيئا.
* غسان كنفاني
غسان كنفاني ولد في عكا 8 أبريل 1936 روائي وقاص وصحفي فلسطيني، أول من كتب عن شعراء المقاومة ونشر لهم وتحدث عن أشعارهم تم اغتياله على يد جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في 8 يوليو 1972 كتب بشكل أساسي بمواضيع التحرر الفلسطيني، في عام 1948 أجبر وعائلته على النزوح فعاش في سوريا ثم في لبنان، ذهب إلى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية (1961) التي كانت تنطق باسم الحركة مسؤولا عن القسم الثقافي فيها، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة (المحرر) اللبنانية، وأصدر فيها (ملحق فلسطين) ثم انتقل للعمل في جريدة الأنوار اللبنانية، وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم «مجلة الهدف» وترأس غسان تحريرها، كما أصبح ناطقا رسميا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. تزوج من سيدة دنماركية (آن) ورزق منها ولدان هما فايز وليلى.
وفترة إقامته في الكويت كانت المرحلة التي رافقت إقباله الشديد، والذي يبدو غير معقول على القراءة، وهي التي شحنت حياته الفكرية بدفقة كبيرة، فكان يقرأ بنهم لا يصدق. كان يقول إنه لا يذكر يوماً نام فيه دون أن ينهي قراءة كتاب كامل أو ما لا يقل عن ستمئة صفحة، وكان يقرأ ويستوعب بطريقة مدهشة، وهناك بدأ يحرر في إحدى صحف الكويت ويكتب تعليقا سياسياً بتوقيع «أبوالعز» لفت إليه الأنظار بشكل كبير.
في الكويت كتب أيضاً أولى قصصه القصيرة «القميص المسروق» التي نال عليها الجائزة الأولى في مسابقة أدبية، وفي عام 1960 حضر غسان إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية، ثم أخذ بالإضافة إلى ذلك يكتب مقالاً أسبوعيا لجريدة «المحرر» البيروتية والتي كانت لا تزال تصدر أسبوعية صباح كل اثنين وقد لفت نشاطه ومقالاته الأنظار إليه كصحافي ومفكر وعامل جاد ونشيط للقضية الفلسطينية، فكان مرجعاً لكثير من المهتمين.
أدب غسان وإنتاجه الأدبي كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعاً عاشه أو تأثر به. فرواية «عائد إلى حيفا» وصف فيها رحلة مواطني حيفا في انتقالهم إلى عكا، وقد وعى ذلك، وكان لا يزال طفلاً يجلس ويراقب ويستمع ثم تركزت هذه الأحداث في مخيلته فيما بعد من تواتر الرواية، أما «أرض البرتقال الحزين» تحكى قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية، بينما «موت سرير رقم 12» استوحاها من مكوثه بالمستشفي بسبب المرض. واستوحى «رجال في الشمس» من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت وإثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء، كانت المعاناة ووصفها هي تلك الصورة الظاهرية للأحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين في تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلوا الطريق، ويتضح من ذلك أن أدب غسان وإنتاجه الأدبي كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعاً عاشه أو تأثر به.
كتب غسان للأطفال وكثيراً ما كان غسان يردد: «الأطفال هم مستقبلنا» والكثير من القصص التي كتبها كان أبطالها من الأطفال، ونُشرت مجموعة من قصصه القصيرة في بيروت عام 1978 تحت عنوان «أطفال غسان كنفاني» أما الترجمة الإنجليزية التي نشرت في عام 1984 فكانت بعنوان «أطفال فلسطين».