ليلة حماسية وثورية لسناء موسى وأحمد قعبور لدعم سوريا
ثقافة وفنون
07 يونيو 2012 , 12:00ص
الدوحة- الحسن أيت بيهي
طغت الأجواء الحماسية أمس الأول الثلاثاء بقاعة دار الأوبرا بالحي الثقافي كتارا.. والمناسبة الحفل الغنائي الذي حمل شذا أرز لبنان وعبير ورود فلسطين ليسافر بنسماته العليلة إلى الشام الذي يتشارك مع البلدين نفس المناخ ونفس الإيقاعات والتطلعات والآمال والأحلام.
وجاء الحفل الغنائي الذي شاركت فيه الفنانة الفلسطينية ذات الصوت الرقيق والإحساس المرهف سناء موسى والمبدع اللبناني الكبير أحمد قعبور ليعيد الحاضرين إلى الأيام التي كان فيها الحلم العربي موحدا من المحيط إلى الخليج وكانت إيقاعات الفنانين وأغانيهم الحماسية تجد صدى لها في كل مكان، حيث ردد الحاضرون الأغاني التي قدمت خلال الحفل بكل شغف وحب ممزوج بالرغبة في التعبير والدعوة إلى أن يمن الله قريبا على أهل الشام بالانعتاق من قبضة النظام الذي يواصل قتل شعبه كل يوم على مرأى ومسمع من العالم.
فعلى إيقاعات أغنية «ع الروزانا» أطلت الفنانة الفلسطينية سناء موسى يرافقها كل من محمد موسى على آلة العود وخالد توفيق على الجيتار وسالم جودات على الآلات الإيقاعية، لتسهم في تقديم دعم الشعب الفلسطيني لسوريا والتي تقول كلماتها:
عالروزانا عالروزانا كل الحلى فيها
شو عملت الروزانا الله يجازيها
عالروزانا عالروزانا كل الهنا فيها
شو عملت الروزانا الله يجازيها
يا رايحين لحلب حبي معاكم راح
يا محملين العنب فوق العنب تفاح
كل من حبيبه معه وأنا حبيبي راح
يا ربي نسمة هوى ترد الولف ليا
أكدت الفنانة سناء موسى بعد أغنيتها أنها جاءت من فلسطين رفقة الفرقة لأن فلسطين كانت وما زالت جزءا لا يتجزأ من بلاد الشام الذي «نتشارك معه إرثنا وفلكلورنا وقصصنا وحكاياتنا ونتشارك معه وجعنا ومصيرنا.. لهذا السبب الصمت غير مقبول، ولذلك نحن هنا». تقول الفنانة الفلسطينية التي أضافت: «أن سوريا بالنسبة لفلسطين هي مثل قضية فلسطين لكل عربي ونحن نتوجع مع كل قطرة دم تسيل في سوريا وفي أي مكان.. نحن هناك لنتشارك معكم قصصنا وأغانينا التي تحمل رسائل سياسية وإنسانية قوية جدا خاصة أن تراثنا له عمق إنساني.. سوريا سترجع لتبتسم مرة أخرى وسنلتقي قريبا في ظروف أحسن من الآن». تؤكد سناء موسى التي انتقلت بعدها لتقدم مجموعة من الأغاني الحماسية وذات النبرات المختلفة حيث استمتع الجمهور بسماع كل من «يا أخت الصبح» و «هنية لك» و «سفر برلك» التي أكدت أنها تؤرخ جانبا من وجع أهل الشام عامة من خلال العثمانيين الذين كانوا ينتزعون الأبناء من أحضان عائلاتهم ويلقون بهم في أتون حروبهم دون أن يحلموا مرة أخرى بالعودة إلى ديارهم، فيما كانت مفاجأة الحفل أداء سناء موسى رفقة الفنانة السورية أصالة نصري لأغنية «الأسمر اللون» والتي صفق لها الجمهور طويلا لما تحتويه الأغنية من معان إنسانية، قبل أن تؤدي أغنية «طلت البارودة» والتي تعد من أغاني الضفة الغربية والتي كان يتم أداؤها زمن الاحتلال البريطاني لفلسطين، حيث تحكي عن طقوس توديع النساء لأزواجهن الذاهبين إلى الحرب وطقوس استقبالهم بعد العودة أو استقبال بارود من استشهد والتي تعد فصلا جديدا في مسار نساء فلسطين، لتقدم بعدها أغنية «غابت الشمس» لتنهي وصلتها بتقديم النشيد الوطني الفلسطيني «موطني» تحت تصفيقات الجمهور.
الفنان اللبناني أحمد قعبور واعتمادا على موسيقى البلاي باك، أطل على الجمهور ليقدم مجموعة من الأغاني التي عرف بها خلال السبعينيات والثمانينيات، حيث بدأها بأداء أغنية «أناديكم» الحماسية وهي من أشعار توفيق زياد والتي تقول في مطلعها:
أناديكم/أشد على أياديكم/أبوس الأرض تحت نعالكم /وأقول: أفديكم /وأهديكم ضياء عيني /ودفء القلب أعطيكم/فمأساتي التي أحيا /نصيبي من مآسيكم .
وقال أحمد قعبور بعد هذه الأغنية إنه سعيد لتواجده في الدوحة من أجل دعم الثورة السورية، مشيراً إلى أن قلبه مع سكان سوريا في كل مكان من إدلب وحمص ودرعا وغيرها، معبرا عن حزنه لما آلت إليه الكرامة العربية وبأن تحرير فلسطين والقدس العربية لن يتم ما لم تتحرر القدس في كل العواصم العربية، ولم يفت قعبور تذكير الحاضرين بذكرى رحيل الشيخ إمام عيسى الذي حلت ذكراه السابعة عشرة أمس الأول الثلاثاء، ليواصل تقديم أغانيه حيث أبدع في تقديم كل من «ما حد ينطر» و «بدي أغني للناس» و «العودة» ليطالبه الجمهور مرة أخرى بتقديم أغنية «أناديكم» والتي كانت محط تجاوب وتفاعل واسترجاع للذكريات من طرف كثير ممن حضر هذا الحفل الحماسي بامتياز.