

شهد جاليري المرخية بمقره في مطافئ مقر الفنانين انطلاق أحدث معارضه التي يحتفي فيها بالكتاب تحت عنوان «آرت بوك»، بمشاركة 33 فنانا ينتمون لمدارس إبداعية متنوعة من مختلف أنحاء العالم العربي من ضمنهم خمسة فنانين قطريين، ومن المقرر ان يستمر المعرض حتى لمدة شهرين.
من جانبه قال الفنان فرج دهام في تصريح صحفي على هامش المعرض إن مشاركته جاءت عبارة عن لفافة ورقية قريبة من المخطوط القديم الذي عاد به إلى زمن المعلقات في عصر ما قبل الإسلام. وأضاف: تعاملت مع (الخامة/المخطوط)، وبحكم التعتيق الموجود فيها، فإنه لا يخرج عن طباعة على سطح المعدن حتى يبقى أثر الصدأ، من أجل الوصول إلى تعتيق الكتاب بطريقة عصرية.
إشادة بالفكرة
الفنان هيمت محمد علي أشاد بفكرة المعرض الذي يدور حول الكتب الفنية مؤكداً انه خاض تجربة العمل في هذا الجانب منذ فترة طويلة بخطوات بطيئة حيث كان متخوفا منها في البداية، مشيراً إلى ان الشهامانة التي كان والده يمتلك مجموعة منها قد شجعته على خوض ذلك المعترك منذ فترة الثمانينيات، وكانت البداية من خلال رسمه في كتالوج بمهرجان فني بالعراق في عام 1984 (الواسطي)، ومن بعدها كتب فردية ثم كتب عبارة عن ايحاءات من الشعر القديم، وعندما وصل إلى باريس التقى بأدونيس، وصارت بينهما علاقة روحية، فأنجزا معاً عشرات الاعمال في هذا الإطار، وكان آخرها «في غابة الحب».
وأضاف: هو أيضاً كتب كتابا حول الكتب الفنية وكانت المرة الاولى ان يصدر كتابا يتعلق بهذا التخصص في المنطقة، وذلك قبل 12 عاما في فرنسا، وحول مشاركته في المعرض الحالي بجاليري المرخية، أوضح ان مشاركته عبارة عن كتاب «رسائل إلى عشتار» وهو الكتاب الذي قال عنه انه استغرق حوالي 10 أعوام لانه رغب ان يكون له موضوع مميز، حيث طلب من 7 شعراء فرنسيين وعرب أن يكتب كل منهم رسالة إلى عشتار، ورغم ان فترة انجاز هذا الكتاب قد طالت بسبب الترجمة وضخامة حجمه، الا انه استمتع به في النهاية كثيراً، ذلك لانه يعتبر الكتب الفنية عموماً مثل المذكرات، مضيفاً انه يعمل حالياً على كتاب، وفي ختام حديثه، أشاد بالمستوى المتميز الذي ظهر به المعرض من حيث التنظيم، وخاصة انه اول معرض في المنطقة يدور موضوعه حول الكتب الفنية.
ثراء الأعمال المشاركة
وقال أنس قطيط منسق الفنون بجاليري المرخية إن الفنانين الثلاثة والثلاثين المشاركين في المعرض، شارك كل واحد منهم بعملين فنيين، ما أعطى لنا هذه الحصيلة القيمة من الأعمال الفنية بتنوعها وثرائها، وإن كانت كلها تتمحور حول الكتاب. وعن مغزى اختيار إدارة الجاليري رمزية الكتاب، لهذا المعرض، أوضح قطيط، أن الاختيار جاء نظرا لأن المعرض يأتي تزامنا مع إعلان وزارة الثقافة إطلاق معرض الدوحة الدولي للكتاب في يونيو المقبل، إلى جانب تنظيم الوزارة مؤخرا معرضا رمضانيا مهما للكتاب خلال الشهر الماضي، وهو المعرض الذي احتوى على مشاركات متميزة لدور نشر عربية، ما يعني حرص قطر الدائم على إعلاء قيمة القراءة وتنظيم مبادرات من شأنها إعادة الاعتبار للكتاب في عالمنا العربي عموما، فضلا عن كون المعرض يأتي في إطار موسم الربيع الذي يتضمن مجموعة من الفعاليات الفنية، إذ يحرص الجاليري على تواصل أنشطته على مدار العام، في ظل نجاح كبير أحرزته الساحة الثقافية القطرية خلال الفترة الأخيرة.