اعتبر أن الدعم شماعة الفاشلين.. خالد سلمان: كأس الأمير بين السد والدحيل

alarab
رياضة 07 مايو 2021 , 12:09ص
علي حسين

تشافي ولموشي يتحمّلان جزءاً كبيراً من الإخفاق الآسيوي

العنابي على الطريق الصحيح وتنتظره استحقاقات مهمة

هناك أندية عقود محترفيها تفوق عقود الزعيم والدحيل

أندية كبيرة قصّرت في اكتشاف المواهب لدعم صفوفها والمنتخب

وضع نجم العنابي ونادي السد السابق ومحلل قناة الكأس خالد سلمان المهندي الكثير من النقاط على الحروف، بعد الزوبعة الكبيرة التي حدثت بخروج ممثلي الأندية القطرية السد والدحيل والريان بشكل مبكر، ومن الأدوار التمهيدية لدوري أبطال آسيا، وما أثير عن تقاعس اللاعبين، وتحمل المدربين للمسؤولية، وكذلك لما تم التطرق إليه حول الدعم الذي يحصل عليه السد والدحيل، لكن في المشاركات الخارجية تكون الإخفاقات هي الحصيلة النهائية.
خالد سلمان تطرق أيضاً للمنافسة المرتقبة في قبل نهائي كأس الأمير، عندما يلتقي السد مع العربي، والريان ضد الدحيل، وتوقع أن يكون النهائي بين السد والدحيل للفوارق الكبيرة بينهم وبين منافسيهم.

«تغيير نظام البطولة»
 في رأيك ما هو السبب الأول والأكبر في خروج الدحيل والسد ومن قبلهم الريان من دوري أبطال آسيا؟
أول وأهم هذه الأسباب هو النظام الجديد للمجموعات، والذي أقره الاتحاد الآسيوي مجدداً، وطبق هذا العام، ولولا ذلك كان السد والدحيل من بين أوائل أو ثواني مجموعاتهم، وكان الصعود مضموناً بالنسبة لهم.
إذا تحدثنا عن الدحيل فهو قدم مردوداً جيداً، لكن أضاع ركلة جزاء في مباراة مهمة وحاسمة أمام الأهلي، وقبل ذلك أضاع ثلاث نقاط ثمينة عندما خسر أمام الشرطة في اللقاء قبل الأخير، وكان الجميع يتوقع أن يكرر الدحيل الفوز على الشرطة، ويضمن التأهل حتى قبل المباراة الأخيرة له، لكن ذلك لم يحدث.
وإذا تحدثنا عن السد فإن الوضع الطبيعي أن تنتهي المباراة مع النصر بالتعادل على أقل تقدير، لكن هناك ركلتي جزاء تغاضى عنهما الحكم، وكذلك الراية الظالمة التي قتلت انفراد الكوري نام تاي هي بحارس مرمى النصر.

يعني أن التحكيم هو مَن أخرج السد من التصفيات؟
نعم هو من العوامل الرئيسية والمؤثرة في لقاء السد والنصر، خصوصاً ركلتي الجزاء لصالح حسن الهيدوس وبغداد بونجاح، وأكرر ما قلته عن انفراد نام، والراية التي قتلت الأمل في أن تستثمر للسد.

«نعم يتحملان المسؤولية»
هناك من حمّل تشافي وصبري لموشي جزءاً كبيراً من مسؤولية الخروج؟
-فيما يخص تشافي نعم فهو يتحمل جزءاً مهماً من الخروج فهو المدرب، وأنا على قناعة بأن المنظومة الدفاعية التي لعب بها أمام النصر في المباراتين لم تكن موفقة تماماً، وهو من يُسأل عن ذلك.
أما صبري لموشي فنستطيع القول إن الدحيل بكل الأسماء من محترفين ومواطنين ما زال بعيداً عن الدحيل الذي نعرفه لا على المستوى، ولا حتى النتائج، فالفريق أخطاؤه واضحة، فلم نر الضغط العالي في الملعب، ولم نشعر بالاستحواذ في أداء الفريق، أو خلق الفرص الحقيقية للتسجيل، وهذه الأمور أيضاً من صميم عمل المدرب، وإن كنت لا أغفل الدور الكبير للاعبين، سواء الدحيل أو حتى السد.

 لكن السد بصفة عامة لم يقدّم ما كان ينتظر منه من مستوى؟
علينا أن نعرف أن دوري الأبطال مختلف تماماً عن المسابقات المحلية، وأنت عندما تلعب آسيوياً فإنك تلعب أمام أندية النخبة في آسيا، وهنا يختلف العطاء سواء للاعبين المواطنين أو المحترفين، وهذا واقع وليس عذراً.
كما أن هناك فرقاً قوية ولا يمكن تجاهلها، حتى وإن كان لدينا محترفون أفضل، والأندية الإيرانية والسعودية دائماً ما تكون حاضرة ومؤثرة في دوري أبطال آسيا.

«برشم يستحق الثقة»
 برأيك لماذا لم يشارك سعد الشيب رغم أنه الحارس الأساسي للمنتخب؟
سعد حارس كبير ومتألق، وأفضل حارس في آسيا، لكن بعد الإصابة استقر تشافي على البديل، وهو مشعل برشم، وأنا أرى أن مشعل حارس ممتاز، ولم يقصر، وهو أيضاً يستحق ثقة مدربه تشافي، ولأنه يؤدي ما عليه، وتأقلم مع الفريق، وأي منهم قادر على أن يكون أساسياً. والخطأ الوحيد الذي وقع فيه برشم أمام النصر كان بسبب أرضية الملعب لا أكثر.

 هل أنت مع من يذهب إلى أن كأس الأمير بين الدحيل والسد؟
نعم، العقل والمنطق والفوارق الفنية كلها تصب في كفتي السد والدحيل، وهما بطل ووصيف الدوري، وهما الأكثر استحواذاً على اللاعبين الدوليين، وحتى المحترفين، ولكن نجوم المنتخب في السد والدحيل يرجحون كفة فرقهم.

 لكنهم عائدون من إخفاق آسيوي؟
هنا دور الإدارة والمدرب في إخراج اللاعبين من روح الخسارة والانهزام إلى التطلع للتحدي مجدداً، وإثبات الذات وتعويض ما فات، خاصة أن كأس سمو الأمير مناسبة كبيرة والكل سيقاتل للفوز.

 ألا تعتقد أن تكدّس لاعبي المنتخب في ناديين مضرّ بالمسابقات المحلية، وحتى للمنتخب؟
هذا العيب لا يُسأل عنه السد والدحيل فهم يعملون وينتجون ويكتشفون ويصنعون النجوم، لكن أين دور باقي الأندية ومدربيهم وإداراتهم؟ ولماذا لا نشاهدهم يقدمون المواهب للكرة القطرية كما يفعل السد والدحيل؟ وهناك أندية كبيرة وعريقة ليس لديها في المنتخب سوى لاعب واحد، وهذا أمر غريب، ويجب أن تكون لهذه الأندية وقفة مع النفس؛ لأن عدم وجود المخرجات من اللاعبين المواطنين يستدعي محاسبة الإداريين والمدربين؛ لأنها ظاهرة تضر بمستقبل كرة القدم القطرية.

«الدعم شماعة الفاشلين»
 لكن الكل يقول إن الدعم للسد والدحيل يختلف عما تحصل عليه بقية الأندية؟
للأسف هناك من يخدع نفسه بهذه المقولة، وإدارات الأندية التي تخفق في تحقيق إنجاز يوازي طموحات جماهيرها هي من تطلق هذه الأقاويل؛ لأن الدعم موجود لكنه للكل، ومن لم يحصل على الدعم فليتفضل ويعلن عن ذلك!
لكن هل النتائج التي حققتها هذه الأندية توازي الدعم الذي تحصل عليه قبل أن تقول إن الدعم ليس بالتوازي؟

 حتى على مستوى اللاعبين المحترفين وعقودهم؟
نعم حتى على مستوى عقود اللاعبين، وإذا ذكرت لكم بعض الأرقام قد لا تصدقونها، وهو دليل على أن كل الأندية تحصل على الدعم، لكن هناك من ينجح في استثمار ما يحصل عليه، وهناك من يبحث عن شماعة لتعليق الإخفاقات، وبعضهم تكون اختياراتهم غير موفقة، وعكس احتياجات فرقهم. وأعود للقول إن تميز السد والدحيل بلاعبيهم المواطنين قبل المحترفين.

 بعد الخروج الآسيوي هل تتوقع حدوث تغييرات كبيرة على مستوى اللاعبين المحترفين في السد والدحيل على وجه التحديد؟
لا أتوقع ذلك، والمحترفون في السد والدحيل يقدمون العطاء المطلوب، وإن كان الطموح أكبر مما حصل حتى الآن، وإذا كان هناك أي تغيير فسوف يكون بشكل محدود جداً، سواء على مستوى اللاعب الآسيوي في السد أو مهدي بن عطية، بسبب انتهاء عقده مع الدحيل، لكن الأمر في النهاية يقرره الناديان.

 كلمة تقدمها لجماهير السد؟
جماهير السد وفيّة، ودائماً ما تكون متواجدة في المدرجات قبل جائحة كورونا، والسبب في ذلك أن السد يؤدي أجمل المباريات، ويحصد البطولات بجدارة، وهو ما يجعل جماهيره تزحف خلف هذه الإنجازات، كي تشاركه الاحتفالات، والعكس هو الصحيح؛ لأن اختفاء جماهير بعض الأندية من المدرجات يعود في المقام الأول إلى نتائج فرقها غير المرضية، وكلنا يعلم أن الجمهور يبحث عن النتائج، ومتعطش للانتصارات.

 وماذا عن العنابي ومشاركته الأخيرة في التصفيات الأوروبية؟
أعتقد أن العنابي يعمل وفق استراتيجية واضحة ورؤية بعيدة المدى، ومن خلال ما قدمه من أداء رائع في أوروبا، أعتقد أن الأمور تسير حسب ما هو مخطط له، خاصة أننا مقبلون على ثلاث بطولات مهمة، هي كأس العرب في الدوحة، وخليجي 25 في البصرة، وبعدها الاستحقاق الأهم والأكبر للعنابي، من خلال مشاركته في مونديال كأس العالم قطر 2022.