الأربعاء 2 رمضان / 14 أبريل 2021
 / 
05:10 ص بتوقيت الدوحة

«الداخلية» تستعد بخطة لمكافحة التسول في «رمضان»

العرب- ياسر محمد

الإثنين 07 مايو 2018
تعدّ ظاهرة التسول من الظواهر المنتشرة في مجتمعاتنا العربية، وهي من الأفعال المجرّمة وفقاً للقانون القطري، لكنها تزداد كثيراً خلال شهر رمضان المبارك، في ظل ما هو معروف عن المواطنين والمقيمين بالدولة من فزعة لفعل الخير، وفي ظل الأساليب المبتكرة لهذه الظاهرة المجرّمة والتي استفادت أيضاً من التكنولوجيا الحديثة في فعلها الآثم. ويوضح النقيب عبدالله سعد الدوسري، رئيس قسم مكافحة التسول بإدارة البحث الجنائي في وزارة الداخلية، أن جهود القسم لمكافحة التسول تتم على مدار العام وبشكل يومي، من خلال نشر دوريات مكافحة التسول بشكل يومي في جميع مناطق الدولة، وبالتنسيق مع أقسام البحث الجنائي وقوة «لخويا».

أشار الدوسري، في تصريحات لبرنامج «الشرطة معك» عبر أثير إذاعة قطر، إلى أنه بتوجيهات من وزارة الداخلية تم إعداد خطة بقسم مكافحة التسول وتزويده بأفراد الشرطة من جميع الإدارات وأقسام البحث الجنائي لتوفير التغطية الأمنية خلال شهر رمضان المبارك، موضحاً أن جميع الإدارات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية مشاركة في هذه الخطة؛ حيث تتوافر دوريات مكافحة التسول على مدار 24 ساعة في جميع مناطق الدولة.

وبشأن وسائل التسول الإلكترونية، قال النقيب عبدالله الدوسري: إنه بالفعل هناك أساليب مبتكرة للمتسولين، الذين تجاوزوا الطرق التقليدية في التسول إلى طرق أكثر حداثة وابتكاراً مثل التسول الإلكتروني، عن طريق «واتس آب» و»إنستجرام» ومواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث يرسل المتسول رسالة مفادها أنه شخص مريض ويحتاج إلى مساعدة وأن مرضه مزمن، وكذلك استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في بثّ صور، وغالباً لسيدة شابة ومريضة، والادعاء بأنها مصابة بمرض خطير وتحتاج إلى آلاف الريالات لعلاجها وغيرها من الأساليب.

وأضاف أن بعض المتسولين يقوم بالدخول على الشخص المعني عن طريق «واتس آب»، مدعياً أنه من بلد إسلامي ما ويرغب في حفر آبار أو بناء مدرسة أو بناء مستشفى، أو هناك أسرة محتاجة. وكل تلك الأشياء وهمية، لكن في الغالب فإن هؤلاء المتسولين يجدون من يستجيب لهم؛ حيث يستخدم المتسول لغة التعاطف، مما يستميل الشخص إلى تصديقه.

وبشأن مواجهة ظاهرة التوسل الإلكتروني، أوضح النقيب عبدالله الدوسري أنه يتم تحديد صاحب الحساب الذي يقوم بالتسول على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه هذا الشخص بالتنسيق مع قسم الجرائم الإلكترونية بإدارة البحث الجنائي، لفتح بلاغ جنائي ويتم ضبط صاحب الحساب.

ودعا النقيب عبدالله الدوسري، المواطنين والمقيمين في حال مشاهدة أي شخص يقوم بالتسول إلى سرعة الإبلاغ عن هذا الشخص، وذلك عن طريق إدارة العمليات بوزارة الداخلية (999)، أو الخط الساخن التابع لقسم مكافحة التوسل (33618627)، والذي يعمل على مدار 24 ساعة لتلقي بلاغات التسول أو الاتصال على غرفة العمليات التابعة لإدارة البحث الجنائي (44526188)؛ حيث تصل إلى المتصل أقرب دورية موجودة في مكان تواجده وفي غضون دقائق؛ حيث إن الدوريات ستكون متواجدة على مدار 24 ساعة.

وعند الإبلاغ عن حالات التسول هاتفياً، قال الدوسري: «يجب تحديد المكان بدقة حتى يسهل الأمر على الدورية المكلفة بالمتابعة، مع إعطاء مواصفات دقيقة للمتسول كي يمكن التعرف عليه».

وفي حالة الإبلاغ عن حالات التسول الإلكتروني، أوضح أن هناك العديد من الخدمات الإلكترونية الجديدة التي وفّرتها وزارة الداخلية مثل خدمة «مطراش 2»؛ حيث توجد أيقونة خاصة بالخدمات الإلكترونية التي تقدمها إدارة البحث الجنائي، يمكن من خلالها تقديم بلاغ مستوفي البيانات، أو الاتصال على الخط الساخن، ويتم الإبلاغ عن واقعة التسول الإلكترونية، وهي بالفعل متوافرة لدى الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية.

أكد النقيب عبدالله الدوسري أن القانون واضح في التعامل مع مثل تلك الحالات؛ حيث تعاقب المادة (278) من قانون العقوبات القطري «كل من يتسول في الطرقات أو الأماكن العامة أو يقود حدثاً للتسول أو يشجعه على ذلك، بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ويجوز بدلاً من الحكم بالعقوبة المتقدمة، الحكم بإيداع المتسول إحدى المؤسسات الإصلاحية التي تخصص لذلك».

أما التسول الإلكتروني، فهو تسول بالمعنى السابق تماماً، وينطبق عليه نص المادة (278) من قانون العقوبات، إلا أن الأمر بشأن إثباته يحتاج إلى وسائل تقنية حديثة لدى أجهزة مكافحة الجرائم الإلكترونية.







_
_
  • الظهر

    11:34 ص
...