«الحمام المهاجر»..قصة طيور انقرضت

alarab
ثقافة وفنون 07 مايو 2016 , 01:54ص
الدوحة - العرب
أصدر مشروع «كلمة» للترجمة كتاب «الحمام المهاجر» للكاتب البريطاني إيرول فولر ونقله للعربية ناصر أبوالهيجاء من الأردن.
يتحدث هذا الكتاب الغني باللوحات والتصاوير عن قصة طيور الحمام المهاجر التي استوطنت يوماً أميركا الشمالية بأعدادها البليونية التي كانت تحجب الشمس والسماء. ثم ما لبثت أن غدت -مثل الماموث والدودو- واحدة من أيقونات الانقراض بعد أن أعمل فيها إنسان تلك البلاد يد القتل بقصد التريض وطلبا للحومها الرخيصة، فضلا عن سعي الأخير لبناء مستعمراته في الغابات التي شكلت مواطن أثيرة للحمام المهاجر.
وقد تزامن نشر الكتاب مع المئوية الأولى لموت مارثا، الحمامة الأخيرة من هذا الفصيل التي قضت في واحدة من مطائر حديقة حيوان سينسيناتي في أوهايو، ويشخص عمل فولر هذا عملا إحيائيا لذكرى طائر مثّل أهمية كبيرة لمحيط أميركا البيئي. كما يؤشر انقراض طيور الحمام المهاجر -تبعا لفولر- على هشاشة حيوان العالم الطبيعي حين يعلمنا أن هذه الطيور التي كانت تحجب الشمس والسماء لفرط عددها انقرضت بفعل أداة الدمار البشرية. وقد حظي الكتاب بمراجعات مهمة في الصحف والمجلات المختصة، وقد قالت عنه مجلة نيوسينيست «العالم الجديد»: «يقدم هذا الكتاب بأسلوبه وتصاويره البديعة رواية دقيقة وجميلة بتناوله لبيولوجيا هذا الطائر وانقراضه».
والكتاب من وضع إيرول فولر، وهو كاتب وفنان إنجليزي، عني في كتاباته ورسوماته بالكائنات المنقرضة، وله غير مؤلف في هذا الباب، ومنها كتاب طائر الأوك العظيم، وكتاب طائر الدودو. كما تعد أعمال إيرول فولر مرجعا علميا في موضوعها، فضلا عما يميزها من أسلوب قصصي ماتع، وما تتوافر عليه من صور ورسومات بديعة تغني الموضوع وتمنحه حركية وحيوية. وقد ترجم الكتاب ناصر مصطفى أبوالهيجاء، وهو مترجم أردني له العديد من المقالات والدراسات المترجمة في الصحف والمجلات العربية التي تعنى بالعلوم الإنسانية, وقد ترجم كتاب «لانهائية القوائم» للفيلسوف الإيطالي إمبرتو إيكو، وكتاب «موت في فلورنسا» لمؤلفه بول ستراثيرن، وكتاب «الاستشراق في عصر التفكك الاستعماري لمؤلفه علي بهداد», وكتاب «موجز تاريخ الجنون لمؤلفه روي بورتر»، وترجم بالاشتراك مع الدكتور أحمد خريس كتاب «إدوارد سعيد وكتابة التاريخ» لمؤلفه شيلي واليا.