السعودية تحرص علي العملية السياسية في اليمن لحل الأزمة
حول العالم
07 مايو 2015 , 10:01م
قنا
جددت المملكة العربية السعودية اليوم حرصها والتزامها على أن تكون هناك عملية سياسية في اليمن تؤدي إلى حل لهذه الأزمة بشكل سلمي.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذى عقده وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية عادل الجبير اليوم في ختام المحادثات التي أجراها مع نظيره الأمريكي جون كيري.
وقال الجبير: نتطلع لمؤتمر الرياض المزمع عقده في 17مايو، الذي يبحث فيه الأخوان اليمنيون أمورهم بناء على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرارات مجلس الأمن بما فيها قراره 2216، معربا عن ترحيبه بأي جهود تقوم بها الأمم المتحدة لعقد مباحثات بين الأطراف المعنية اليمنية في أي مكان في العالم، والتي ننظر لها بأنها تساند وتدعم الجهود التي نقوم بها في مؤتمر الرياض لأن الهدف هو الوصول إلى حل سلمي في اليمن".
وأضاف وزير الخارجية السعودي أنه بحث مع كيري" التدخلات الإيرانية السلبية في المنطقة، سواء كانت في لبنان، أو سوريا، أو العراق، أو اليمن، أو أماكن أخرى".
وأوضح أن كيري أطلعه على مباحثات الدول 5+1 مع إيران في شأن الملف النووي الإيراني، التي سيتم بحثها بعمق أكثر غداً في باريس بين أصحاب المعالي والسمو والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، كما تم بحث قمة كامب ديفيد المزمع عقدها في مدينة واشنطن في 13و14 من شهر مايو الحالي.
وفيما يتعلق باليمن قال الجبير إنه أطلع وزير الخارجية الأمريكي على حرص السعودية على إيصال المساعدات الإنسانية لليمن، معربا عن أسفه لصعوبة إيصال المساعدات هذه نظرا لاستمرار العمليات العسكرية والعدوان الذي يقوم به الحوثيون وحلفاؤهم في اليمن.
وأوضح أنه أطلع كيري أيضا على وجهة نظر السعودية في أن يكون هناك وقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام في اليمن للتنسيق مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإغاثية للأشقاء في اليمن، على أن يلتزم الحوثيون وحلفاؤهم بذلك، وأن لا يتعرضوا لهذه الجهود، وأن لا يقوموا بأعمال عدوانية في اليمن خلال هذه الفترة التي سيتم تحديدها قريباً وبالتفاصيل التي تساعدها.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "استعرضنا التهديدات التي تواجهها المملكة في اليمن، والدعم الأمريكي للجهود السعودية، وأهمية العمل لإيجاد حل سلمي لهذه الأزمة".
وأوضح أن الولايات المتحدة تؤيد المؤتمر الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية في الرياض لجميع الأطراف في اليمن، وقال : الجميع يتفق أن مثل هذا المؤتمر، ومن خلال الأمم المتحدة يجب أن يؤدي إلى إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة، معربا عن سروره بأن السعودية وافقت على دعم جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سلمي للأزمة في اليمن".
ورحب الوزير الامريكي بالمبادرة السعودية من أجل إيجاد حل سلمي من خلال الإعلان عن نيتها في أن تؤسس لوقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام لأسباب إنسانية، وأن لاتكون فيها أي ضربات أو إعادة موضع للقوات، أو تحقيق أي مكسب عسكري، مؤكدا ان هذا التوقف مشروط بموافقة الحوثيين وأن يلتزموا بذلك، وحث الحوثيين بقوة وبشدة ومن يدعمهم أن لا يخسروا هذه الفرصة الكبيرة في الاستجابة لاحتياجات الشعب اليمني.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن العمل يجري حاليا على تفاصيل هذا الإيقاف لإطلاق النار حيث سيكون هناك عدة أيام بين الإعلان وبين البدء الفعلي لوقف إطلاق النار؛ من أجل السماح للمجتمع الدولي وأعطاءه الوقت بأن يحضر ويعد الغذاء والدواء والمواد الآخرى ليتم توزيعها بصورة منظمة متى ما بدأ وقف إطلاق النار فعالياً ، واذا ما وافق الحوثيون على ذلك وعلى شروطه , وهو سيعطينا الفرصة أيضاً لكي نقوم بالدبلوماسية اللازمة لدفع هذه العملية.
واعرب كيري عن قلق بلاده بشأن الوضع في اليمن،معربا عن دعم جهود توصيل المساعدات الإنسانية دون أي إعاقة،مشيرا الى ان المجتمع الدولي والولايات المتحدة ستضاعف جهودها من أجل أن توقف تدفق السلاح إلى اليمن بموجب قرار الأمم المتحدة.
وحث كيري الحوثيين بالتعاون مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد, وقال : هذا هو الوقت المناسب لتنشيط الدبلوماسية الفعالة.
وبين وزير الخارجية الأمريكي أن مباحثاته مع الجبير شملت الاستعدادات والتحضيرات لاجتماع باريس، ولاجتماع دول مجلس التعاون الخليجي في قمة كامب ديفيد التي يستضيفها الرئيس الأمريكي باراك اوباما، وقال : "ناقشنا كذلك الاتفاقية النووية المحتملة مع إيران, ومفاوضات الدول ( 5 + 1 ) مع إيران بشأن ملفها النووي, وإننا نتشاور مع المملكة في هذا الصدد، وسنواصل نقاشاتنا غداً في باريس.
واعرب جون كيري عن القلق بشأن ماتقوم به إيران" في سعيها في تقويض الاستقرار في المنطقة،وقال لهذا السبب فإننا نؤمن بأنه من الضروري أن لا يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي, وبالتالي سنواصل العمل مع أصدقائنا وشركائنا في المنطقة لتحديد العلاقة الأمنية ودفعها إلى الأمام بيننا" .