أخطاء متكررة تتسبب بحوادث خطيرة وأزمات على الطرقات

alarab
تحقيقات 07 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - أيمن يوسف
الوقوف الخاطئ أو المفاجئ في وسط الطريق أو على جانبه أو التقدم بجسم المركبة بما يقرب من نصف حجمها من طريق فرعي إلى طريق رئيسي، أو التجاوز من على اليمين، كلها أخطاء مرورية يندر أن تخلو منها الشوارع ساعةً من نهار سواء في طرق رئيسية أو فرعية، كما تسهم الحفريات الكثيرة وتبدل أشكال ومنافذ الطرق بالتسبب بارتباك السائق الذي يشعر وكأنه يمر بالطريق لأول مرة خصوصاً إذا ما افتقدت اللوحة الدالة على التغيرات بالطريق. مع أن أزمات المرور تنجم عادةً عن كثرة عدد المركبات في ساعة محددة من اليوم إلا أن بعض الأزمات المرورية قد تنجم عن توقف مركبة واحدة بطريقة متعمدة وخاطئة في منطقة غير مخصصة للركن بالشارع. وحول ذلك يقول المواطن أحمد المري: إن هذا النوع من الأخطاء هو الأسوأ على الإطلاق فهو يتسبب بقيام المارين بمركباتهم بالقرب من السيارة المتوقفة بسلسة أخطاء أخرى تؤدي في بعض الأحيان لاصطدامها ببعضها البعض. فمثلاً قد لا يستخدم أحدهم الضوء الجانبي للإشارة لنيته تجاوز السيارة المتوقفة وعدم ملاحظة السيارة الأخرى التي تمر في الطريق الذي ينوي سائق المركبة دخوله ما يؤدي للاصطدام. التفريق بين اللوحات من ناحيته يعتقد المقيم أكرم رشاد بأن التفريق بين اللوحات المختلفة في الطرق الجديدة هو أهم ما يجنب أصحاب المركبات الحوادث، فبعضهم لا يكترث بالإشارة إذا لم تكن مكتوبة بأحرف كبيرة وواضحة وهذا ما يفسر الحوادث التي تقع على مقربة من لوحات تشير بالرسم دون الكتابة لوجود منزلق طرقي خطير أو لمنع التجاوز ومع ذلك نجد عدداً من الحوادث يقع على مقربة من هذه اللوحات وكأن مرتكبي هذه الحوادث لم يكن بوسعهم تمييز معنى الرسم!. كلتاهما تعنيان «قف» من ناحيته يعتبر المواطن حسن السادة بأن الثقافة المرورية الجيدة تنشأ عن طريق تهذيب سلوك السائقين وليس عبر حفظ اللوحات وما تحمله من معانٍ. ويقول بأن تلك الثقافة كفيلة بجعل السائق يفضل البحث عن موقف سيارات مناسب ولو أخذ الأمر منه وقتاً مطولاً بدلاً من التوقف في مكان قد يسبب أزمة مرورية. ويتساءل السادة عن شعور السائق الذي يصل إلى المكان الذي توقف فيه ووجد جميع السيارات التي بجانبه متوقفة بشكل صحيح وسليم ولكن سيارته فقط مركونة بشكل مائل وخاطئ. ويتابع السادة بأن أخذ مزيد من الوقت في ركن السيارة والتنبه لحال السير في الشارع يجنب أي سائق مركبة التعدي على حقوق الآخرين عن طريق حجزه لموقف آخر دون أي محاسبة للآخرين. الغريب أيضاً أنه قدم من مكان ربما يكون بعيداًً وقطع مسافة ومدة في الطريق وفي الأخير عندما أراد الوقوف لم يأخذ دقيقة واحدة إضافية كي يوقف سيارته بالشكل الصحيح!! انشغال أثناء القيادة من ناحيته يقول المواطن كريم البوعنين بأن الانشغال أثناء القيادة هو أحد الأمور التي يحاول أن يتجنبها. فمع أن مصممي الطراز الأحدث من السيارات حاولوا حل تلك المشكلة بتوفير اتصال الموبايل المحمول عبر مذياع السيارة، إلا أن مكالمة واحدة كما يعتقد كفيلة بأن تتسبب باصطدامه بسيارة أخرى ربما كانت متوقفة على الطريق. فيما يرى المقيم أحمد جامع أشهر الحوادث التي يقع فيها السائقون تتعلق بقلة التركيز أثناء القيادة وأسبابها متعددة منها إرسال رسائل قصيرة عبر الجوال أو الأكل أثناء القيادة، أو العبث بكاسيت السيارة، وكل هذه الأمور تؤدي إلى اختلال عجلة القيادة في يد السائق. روح المخاطرة من ناحيته يرى (واحد ممن يسمون بالمفحطين السابقين) وهو عبدالكريم المسعود بأن سبب وجود نسبة كبيرة من مرتكبي الحوادث المرورية من الشباب يعود إلى قيام الكثير منهم باستحضار مشاهد أفلام الحركة «الأكشن» أثناء القيادة، فهم يبدؤون في التسارع بالسيارات حتى إن استلزم ذلك التضييق على السيارات الأخرى. كما أن إضفاء أجواء الصخب أثناء القيادة وتحميل السيارة فوق طاقتها ربما أحدث مشاكسات بين أصدقاء صاحب المركبة وبقية الركاب ما يخفض تركيزه على الطريق بنسبة كبيرة. إضافة لقيام البعض بمحاولة استفزاز مَن يقود سيارة أقوى من سيارتك، وتدفعه إلى خوض سباق أنت الخاسر فيه بلا شك. قد تشعر ربّما برغبة رؤية أداء قائد هذه السيارة وسماع صوت محركها لحظة الانطلاق. قواعد الذوق العام ويجمع عدد من المختصين وخبراء قواعد السير على ضرورة مراعاة مجموعة من قواعد «الذوق العام» عند قيادة السيارات أهمها: التزام المسار؛ حيث يُفترض بالسائق أثناء القيادة على الطرقات العامة احترام خط السير الذي يمشي عليه منذ البداية واحترام الآخرين الذين يسيرون على الخط ذاته، فلا يقوم بملاحقة سائق السيارة التي أمامه أو التي تقترب منه، كما لا يفترض به إشعال الإضاءة لإرغامه على تغيير خط سيره ليتمكن من العبور. ومنها الهدوء أثناء القيادة: فأحياناً تستفزنا طريقة قيادة أحدهم للسيارة، أو يتعمد شخص ما إلى ذلك لسبب أو لآخر فتشعر برغبة في الرد عليه. في حال قمنا بتلبية الرغبة تلك، فإنّنا سنضع أنفسنا في موقف مُحرج لاسيَّما أنّ العملية تتم على طريق عام ووسط الناس لذا من اللائق في مثل هذا الوضع أن تحافظ على هدوء أعصابك، وألا تنجر إلى الوقوع في مطب الاستفزازات، وعلى السائق التزام سيارته وعدم اللحاق بمن وجّه إليك أي كلام أو سلوك مُؤذٍ. وهناك عدم سد المسرب اليسار: على قائد المركبة ترك خط اليسار مفتوحاً دوماً وعدم الاستئثار به فهذا الخط موجود لتسهيل السير في حال حدوث حادث أو حصول ازدحام. لذا عليه استخدامه فقط في تَخطّي السيارة التي أمامه ثمّ العُودة للمسار الأوّلي، فعلى السائق إفساح المجال للسيارات الأخرى لتتخطاه. فلا يؤديّ دور قائد السيارة المزعج الذي يرفض أن يتخطّاه أحد رغم محاولة السائق الذي خلفك، إعلامك بضرورة مروره. قد يكون المشهد مزعجاً جداً في حال كان يمينك خالياً وتستطيع أن تغيّر خط سيرك لإفساح المجال أمام السيارات الأخرى بتخطِّيك. اعلم أن الطريق ليس مِلكاً لك وحدك فهو من حق الجميع. ومن باب اللياقة أن تُراعي هذا الموضوع. ومن القواعد المهمة ألا يطيل السائق الوقوف كثيراً في محطة الوقود: فإذا كنت من مُتتبعي سباق السيارات فأنت تُدرك تماماً أهمية عامل السرعة في حظائر تبديل الإطارات أو صيانة السيارات على حلبَات السباق. الأمر ذاته ينطبق على محطات وقود السيارات المنتشرة على الطرق العامة، إذ يجدر بك أن تتزود بالوقود وأن تدفع المال بأقصى سرعة ممكنة حتى لا تسهم في خلق طابور من السيارات وراءك. فإذا كنت تريد التحدث على الهاتف أو ترغب في شراء شيء ما من متجر المحطة، أو كنت تفكر في تغيير زيت سيارتك، افعل ذلك بعد أن تركن سيارتك في مكان جانبي، وليس تركها أمام مضخات تعبئة الوقود. توقف لتقديم المساعدة لمن تعطلت سيارته: أن تتوقف لعرض مساعدتك على قائد مركبة أصيبت سيارته بعطل ميكانيكي أو ثقب إطارها، هو تصرف ينم عن نبل أخلاق. ففي زمننا الحالي، قلَّت مثل هذه التصرفات، ربّما بسبب وجود الهواتف النقّالة التي تتيح لصاحب السيارة إجراء اتصال بمعارفه، أو بشركة نقل السيارات لمساعدته، وهو ما يمنع مستخدمي الطرق من التوقف لعرض مساعدتهم. اركن سيارتك بطريقة لائقة: الخطوط البيضاء الموجودة في مواقف السيارات وُضعت لسبب رئيسي هو أن تتمكن السيارات من الوقوف بشكل يتيح لجميع الركاب الصعود والنزول منها من دون انزعاج، أو اضطرارهم إلى حشر أجسادهم في فتحة الباب الصغيرة، أو إحداث خدش في أبواب السيارات الأخرى الراكنة. صحيح أنه في أغلبية المدن توجد أزمة حقيقية في العثور على موقف للسيارة، إلا أنّ هذا لا يبرر لك، مثلاً، استخدامك المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات لركن سيارتك. فالإنسان المتحضر يعي تماماً أن المواقف المخصصة لهذه الفئة صممت بشكل يسهل على المقعد المصاب بإعاقة الانتقال من سيارته إلى الرصيف أو إلى الوجهة التي يريدها. كذلك، فإن عدم عثورك على موقف مناسب لا يخول لك استخدام المواقف الخاصة بالخدمات العامة، مثل مواقف الشرطة أو الإطفاء أو البلدية أو التاكسي أو الحافلات، فهذه الأخيرة من حق المشاة الذين يرغبون في استخدام المواصلات العامة، والذين يحتاجون إلى مكان للنزول أو الصعود من وإلى سيارة الأجرة أو الحافلة. ناهيك عن أن قيامك بركن سيارتك في المواقف المخصصة لسيارتك الأجرة على الطريق العام، يمكن أن يؤدي إلى حدوث أزمة سير أو التسبب في حوادث. كما ينصح الخبراء بأن لا ينسى سائقو المركبات مراعاة مشاعر الآخرين لدى استخدام المواقف بتجنب ركن السيارات بشكل تحتل فيه موقفين فتضيع فرصة سائق آخر في العثور على موقف له. وضرورة الانتباه إلى توقيف السيارة بشكل يُمكّن صاحب السيارة التي تقف إلى جانبها من الصعود إليها. من «إتيكيت» استخدام مواقف السيارات، عدم ركن السيارة أمام المتاجر التي تحتاج إلى تلك الفسحة الأمامية، مثل متاجر تبديل الإطارات أو تزيين السيارات وغيرها، إضافة إلى مداخل الفيلات وبعض البيوت، حيث نجد أشخاصاً يركنون سياراتهم بشكل يمنع أصحاب البيت من إدخال سياراتهم إلى مواقفهم الخاصة، أو حتى إلى المنزل. من هنا، انتبه جيداً إلى طريقة ركن سيارتك. وفي حال أرغمت يوماً على ركنها بشكل يمنع تحرك السيارات الأخرى المتوقفة، حاول أن تتصرف بلبَاقة، فتضع ورقة عليها كلمة اعتذار ورقم هاتفك، كي يتسنّى لمن يرغب في المغادرة الاتصال بك. أعطِ أحقية ركن السيارة لمن يصل قبلك: بسبب أزمة المواقف المنتشرة في أغلبية المدن الكبرى، قد تنشأ أحياناً خلافات عديدة حول أحقية ركن السيارة في الموقف الشَّاغر. اعلَم أن مَن يصل أولاً إلى الموقف الشاغر، أو يكون منتظراً ليصبح الموقف شاغراً، له الحق في ركن سيارته في الموقف المتاحِ. أما في حال وصول السيارتين في الوقت ذاته، فإن مَن يكون الأقرب إلى الموقف هو الذي يحق له ركن سيارته فيه.