سارا اليعقوب.. حكاية شابة قطرية متعددة المواهب

alarab
حوارات 07 أبريل 2022 , 12:35ص
حنان غربي

استحدثت منصة إلكترونية قطريّة دوليّة لتبادل الكتب.. وأنتظر الدعم لتنفيذها

المنصة ستوفر المراجع التي يصعب على الباحثين والطلبة الوصول إليها

أسعى لتحويل قصة «أشباح فريجنا» إلى عمل تلفزيوني

قدوتي سعادة السيدة لولوة الخاطر.. وسأدرس العلوم السياسية

 

في عمر صغير وفي الصف الأول الثانوي استطاعت سارا خالد يوسف جاسم اليعقوب الانضمام إلى قائمة المؤلفين القطريين، كواحدة من أصغر وألمع المواهب الأدبية المحلية، الفائزة بمسابقة الأديب للشباب التي أطلقها الملتقى القطري للمؤلفين. 
سارا لم يتوقف إبداعها في مجال الكتابة لكنها دخلت عالم البحث لتستحدث منصة إلكترونية تهدف إلى تمكين الجهود الرامية لتشجيع على القراءة، وتلبية حاجات القراء، وهي الآن تبحث لمشروعها الواعد عن جهة تتبناه، ليصبح واقعا ويكون إضافة للساحة الأدبية القطرية. ومن خلال «العرب» تناشد سارا الجهات المعنية بدعمها لتحقيق مشروعها وتنفيذه، بعدما قامت بتسجيل بحثها في الملكية الفكرية. 
«العرب» التقت سارا التي كان لها معها هذا الحوار حول المنصة الإلكترونية الجديدة التي أطلقتها، وحول إبداعاتها الأدبية.. وطقوسها في رمضان.
وإلى نص الحوار: 

• بداية ما هي فكرة مبادرة منصة قطر «إثراء»؟
- تمثل مبادرة منصة قطر لإثراء البحث العلمي والتشجيع على القراءة «إثراء»، والتي تقدمت بها للمشاركة في ضمن مشاركات مدرسة الرسالة الثانوية للبنات مسابقة البحث العلمي، وهي خطوة عملية نحو إثراء البحث العلمي وترسيخ الثقافة في المجتمع وجهين لعملة واحدة، في أي مجتمع يسعى للتقدم، والنهوض بمكانته الإقليمية والدولية، عبر موقع إلكتروني موحّد، ومنصات رقمية وعالمية، متعددة الأهداف والخدمات.. لخدمة الباحثين والطلبة والمؤسسات البحثية، فضلًا عن القرّاء ودور النشر.

توفير حلول وخدمات
• كيف يتم تحقيق المبادرة عمليا؟
- يتم من خلال تلك المنصة توفير حلول وخدمات لطلبة الجامعات والدراسات العليا، لاستكمال أبحاثهم ودراساتهم، وإيجاد ساحة للتفاعل لتبادل الخبرات، والكتب، وملخصات الأبحاث، والمراجع والدوريات، إضافة إلى الرد على استفسارات الباحثين والدارسين.
وتتيح المنصة تفاعلًا بين القرّاء حول الكتب من مختلف المجالات العلمية والأدبية، لتشجيع القراءة، والترويج لأحدث إصدارات دور النشر.. كمبادرة واقعية وإيجابية، لتشجيع أفراد وشرائح وفئات المجتمع كافة على القراءة.
كما يتم عبر المبادرة إطلاق منصة إلكترونية قطريّة دوليّة هي الأولى من نوعها، لتدوير وترويج الكتب بالمجان أو مقابل رسوم رمزية، لدعم الباحثين وتشجيع أفراد المجتمع على القراءة، ويتم من خلالها توفير آلية للتواصل بين هواة القراءة والطلبة، لتبادل الكتب والمراجع العلمية والبحثية بالمجان، وكذلك تحديد نقاط تسليم آمنة، سهلة الوصول إليها لتبادل الكتب.

• ما هي أهمية المبادرة؟
- الطلبة والباحثون يجدون صعوبة في الوصول للكتب والمراجع القديمة والنادرة، التي قد لا تتوافر في المكتبات العامة والجامعية ودور النشر المحلية، لذلك فإن إثراء المجتمع البحثي جزء من الحاجة لإثراء المجتمع ككل، والسعي لإيجاد تفاعل واسع مع عالم القراءة والكتب، فمعظم حملات تشجيع القراءة تعتمد على طرق تقليدية، ورسائل مباشرة لا تحقق أهدافها في جذب قطاعات واسعة من المجتمع -ذات الأعمار المختلفة- للقراءة، فضلًا عن عدم اعتماد دور النشر وسائلَ حديثة ومبتكرة لترويج إصداراتها المختلفة من الكتب، والحصيلة تراجعُ حجم مبيعات الكتب سنويًا.

قضايا المجتمع 
• كيف تدعم المنصة أهداف الدولة في ربط مخرجات البحث العلمي بقضايا المجتمع؟
- تسعى المنصة لتشجيع ودعم الطلبة والباحثين عبر منصات إلكترونية، تقدم للطلبة والباحثين مصادر بحثية متنوعة من الكتب المطبوعة والرقمية، وتحقّق تفاعلًا على مدار الساعة بين الباحثين، ومع الأساتذة والخبراء والمتخصصين في البحث العلمي.
كما تسعى لفتح حوار شامل بين المشتركين حول ما لديهم من مشروعات بحثية، وكتب ومصادر أكاديمية، فضلًا عن تلقّي طلباتهم الخاصة بالكتب والمراجع غير المتاحة لاستكمال دراساتهم وأبحاثهم.
التواصل بين الباحثين عبر صفحات متخصصة للمنصة على مواقع التواصل الاجتماعي ( تويتر، فيس بوك، إنستجرام، مجموعات واتساب) فيما يتعلق بمختلف الروابط التي تشملها المنصة البحثية.
 ومن أهداف المنصة تشجيع القراءة عبر تلخيص الكتب، وتبادل الانطباعات حول الكتب المختلفة، خاصة الحديثة منها، ما يثير فضول الغير لقراءة الكتب محل النقاش عبر منتدى تفاعلي.

تجمع إلكتروني 
• وماذا عن مبادرة «منتدى القراء في قطر»؟ 
 - منتدى القراء في قطر هو تجمع إلكتروني، عبر صفحة معتمدة على شبكة الإنترنت، وحسابات رسمية على المنصات الإلكترونية (twitter، وFacebook، و instagram) يستعرض من خلاله المشتركون حصيلة ما يمتلكونه من كتب متنوعة في مختلف المجالات قاموا بقراءتها عبر كتابة نبذة أو تلخيص عن كل كتاب مع صورة الغلاف، وتبادل الأفكار حول كيفية تكوين مكتبة منزلية خاصة، وتقييم للكتب والإصدارات الجديدة، واستعراض حصيلة المشتريات الشهرية من الكتب، واستعراض حصيلة شراء الكتب من معارض الكتاب السنوية، وعرض الكتب النادرة والقديمة وما تضمه من موضوعات مهمة وطريفة. 

• كيف تتحقق تلك المبادرات ؟
- تحقيق تلك المبادرة الرائدة والطموحة يحتاج إلى تفعيل المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، عبر تبنّي التمويل والدعم المتواصل، وكذلك دعم وتفاعل المجتمع البحثي لأهمية تلك المبادرة.

• ما هي الجهات التي قامت بدعمك لاستكمال البحث؟
- في البداية مدرستي الرسالة الثانوية للبنات، والعديد من الجهات الحكومية والخاصة، والتي سهلت حصولي على البيانات والإحصائيات الخاصة بحجم القراءة في قطر، والتحديات التي يواجهها مجتمع البحث العلمي والأكاديمي، وهو ما أثرى البحث بالأرقام والإحصائيات.

أجواء رمضان
• ونحن في شهر رمضان المبارك.. ماذا تمثل لك الأجواء الرمضانية؟
يحرص المجتمع القطري على عاداته الرمضانية منذ الأزل، فرغم الحداثة والانفتاح على العالم وسيطرة تكنولوجيا الاتصالات، لا يزال شهر رمضان المبارك عنوان التكافل الأسري وتجمع الأهل عقب صلاة التراويح في المجالس، وتجمع النساء في أحد منازل «الفريج»، لتملأ بركة الشهر الكريم كل البيوت والفرجان بالخير والصلاة . و كان أهل قطر قديما يستعدون للشهر الكريم قبل حلوله بشهر كامل.
وبالرغم من اختلاف الأطعمة الرمضانية المتجددة والشعبية واللذيذة في هذا الشهر الكريم، فإن المواطن القطري يبقى على عاداته وتقاليده الرمضانية فيبدأ إفطاره بحبات التمر واللبن. وتستعيد المأكولات القطرية عرشها على الموائد الرمضانية مثل “الهريس”، والثريد والقيمات، وعند حلول اليوم الرابع عشر من الشهر الفضيل، يستعد الأهالي وأطفالهم للاحتفال بـ “القرنقعوه”، التي تعتبر واحدة من أهم العادات الرمضانية الشعبية في المجتمع االعربي بشكل عام والقطري بشكل خاص.

•  أخيرا.. ماذا عن طموحك في المستقبل؟
- أعتزم دراسة العلوم السياسية، وقدوتي في الحياة سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، مساعد وزير الخارجية، وأحلم أن أصبح متحدثة رسمية باسم إحدى مؤسسات الدولة، أما عن الكتابة فستبقى موهبة وسأسعى إلى تطويرها.

سارا الكاتبة بين «14 يوما» و«أشباح فريجنا»
سارا كاتبة قبل أن تطور منصتها الإلكترونية. عن أول كتاباتها تقول: بتشجيع ومتابعة من والدتي كتبت قصتي المعنونة بـ»14 يوما» التي تحكي قصة طالبة مواطنة تدرس الطب ببريطانيا، إلا أن ظروف جائحة كورونا فرضت عليها العودة إلى البلاد، ومبادرتها إلى التطوع ضمن الفريق الطبي بعد قضائها 14 يوما في الحجر الصحي، القصة كانت من وحي الخيال، وقدمت من خلالها تصورا لما عاشته الشابة في تلك الفترة. وقد فازت تلك القصة بجائزة مسابقة الأديب للشباب التي سبق وأطلقها الملتقى القطري للمؤلفين. وهو الفوز الذي يأتي بعد تجارب ثقافية أولية كانت خلال مشاركتي في أنشطة الطابور المدرسي والمسابقات الثقافية والمناظرات التي تنظمها مدرستي، وقد كان الفوز حافز لي للاستمرار في الكتابة.
 ولم يكن «14 يوما» آخر كتابات سارا، فقد أصدرت بعده كتابا آخر، إذ عقب سنة من إصدار»14 يوما» كتبت القصة الثانية وكانت بعنوان «أشباح فريجنا»، التي كانت من التراث القطري، وتحتوي على مجموعة من القصص الشعبية القديمة الخيالية، والتي كانت سارا أحيانا تسمعها من جدها رحمه الله، وهذه المجموعة من القصص تطمح سارا أن تتحول إلى عمل تلفزيوني، نقدم من خلاله الموروث الشعبي من القصص القطرية.