مناقشة مشروع قرار عن استخدام المرتزقة كوسائل لتقويض السلام

alarab
قطر اليوم 07 أبريل 2019 , 03:22م
ناقشت اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين مشروع قرار حول "عدم جواز قبول استخدام المرتزقة كوسائل لتقويض السلام وانتهاك لحقوق الإنسان"، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من اجتماعات الجمعية الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي.
وفي مداخلة قدمها مقررا لجنة السلم والأمن الدوليين السيد خالد البكار (المملكة الأردنية الهاشمية) والسيد ب.تاراسيوك (أوكرانيا) خلال الجلسة، تم التأكيد على أن الإرهاب والنزاعات غير المتكافئة التي تقوض سلام الدول وأمنها الدولي وسيادتها وسلامتها الإقليمية يشكل أحد أخطر التهديدات، فقد شهدت السنوات العشرون الأخيرة ارتفاعا في الخسائر البشرية كنتيجة كل من النزاعات والهجمات الإرهابية، فمن عام 2011 وحتى عام 2014 ارتفع عدد الوفيات جراء القتال بنسبة 356 بالمائة بينما ارتفع عدد الوفيات جراء الإرهاب بنسبة 353 بالمائة.
ولفتا إلى أن الأمم المتحدة ودولها الأعضاء تحارب الإرهاب والنزاعات غير المتكافئة، وذلك عبر معالجة مسألة الارتزاق، كالشركات العسكرية الخاصة والمقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتقوض أنشطة المرتزقة، والمقاتلين الإرهابيين الأجانب، والمنظمات الإرهابية، والجهات الفاعلة من غير الدول المقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة على أساس الالتزام التام بالمساواة في السيادة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم استخدام القوة أو التهديد في العلاقات الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز على أساس العرق، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، وذلك من بين جملة من الأمور.
وأشارا إلى أن الأطفال والشباب أصبحوا الهدف الرئيسي للتجنيد لدى الإرهابيين، والحقيقة أنه مع تطوير التكنولوجيات، أصبحت أساليب التجنيد معقدة على نحو متزايد، وبالتالي لابد من تعزيز المكافحة ضد التجنيد هذا وأساليبه على الصعيدين الوطني والدولي.
ونوها إلى أنه منذ عام 2013 سن حوالي 50 بلدا من حول العالم قوانين وأنظمة لمنع مواطنيها من الانضمام إلى الجماعات المسلحة المتطرفة كالدولة الإسلامية في العراق والشام (المعروفة أيضا بداعش)، واتخذت معظم هذه التدابير وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2178 لعام 2014.
وأكد المقرران على أهمية عدم جواز قبول استخدام المرتزقة كوسيلة لتقويض السلام، والأمن الدولي، والسلامة الإقليمية للدول، وانتهاك حقوق الإنسان، والحاجة إلى تعديل التشريع الوطني لمكافحة الإرهاب والقوانين الجنائية من أجل التصدي بنحو أفضل للنتائج الضارة لأنشطة المرتزقة والمقاتلين الإرهابيين الأجانب.
ويشكل المقاتلون الإرهابيون الأجانب تهديدا متزايدا للعديد من البلدان، واستمر تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى العراق وسوريا في عامي 2014 و2015، وتشير التقديرات إلى أن حوالي 25 إلى 30 ألف مقاتل إرهابي أجنبي وصولوا إلى سوريا والعراق منذ عام 2011، وتبين العديد من التقارير أن جنوب شرق أوروبا هي إحدى المصادر الرئيسية للمقاتلين الإرهابيين الأجانب، إلى جانب أوروبا الغربية والشرق الأوسط.
وفي مداخلته طرح مقرر دولة الأردن، عددا من الأسئلة منها: إذا ما كان هناك إرادة حقيقية لحماية ضحايا الإرهاب وخاصة ما سمي جديدا بإرهاب الدولة، وخاصة أن هناك بعض الدول تمارس الإرهاب والتغول على قرارات الشرعية الدولية؟، وهل هناك خطة أو نية أو إرادة لدى الأمم المتحدة لتوفير حماية للضحايا الفلسطينيين تحت ظل الاحتلال والتغول الإسرائيلي على قرارات الشرعية الدولية وخاصة نساء وأطفال فلسطين.. من يوفر لهم الحماية؟.