المعارضة بحلب تُوقف هجوماً عنيفاً للنظام جنوباً وتقاتل الأكراد شمالاً
حول العالم
07 أبريل 2016 , 01:47ص
وكالات
شنت قوات النظام السوري وميليشياته، هجوما كبيرا ليلة الثلاثاء على مقاتلي المعارضة جنوبي حلب وصف بأنه الأعنف لقوات بشار الأسد في المنطقة منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في فبراير، بينما قالت الهيئة التفاوضية للمعارضة، إن مفاوضات جنيف «مصيرها الفشل» ما لم تبحث مصير الأسد.
زاد القتال الدائر جنوبي حلب خلال الأيام الماضية الضغط على اتفاق الهدنة الذي تعرض بالفعل لانتهاكات عديدة بعدما توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا بهدف إفساح المجال لعملية دبلوماسية سعيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات.
وتواجه المباحثات غير المباشرة التي ترعاها الأمم المتحدة صعوبات في غياب أي مؤشرات للتسوية بشأن القضية الرئيسية محل الخلاف بين أطراف الصراع وهي مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. وينتظر أن تبدأ جولة ثانية من المباحثات يوم الاثنين المقبل في جنيف.
وتحدثت المعارضة عن غارات جوية مكثفة في منطقة جنوب حلب حيث أسقطت إحدى الفصائل طائرة حربية سورية الثلاثاء وأسرت قائدها الذي ظهر في مقطع فيديو بثته مساء الثلاثاء جبهة النصرة وهي الذراع السوري لتنظيم القاعدة.
وقال بيان لقوات الأسد وحلفائه نشر على الموقع الإلكتروني لقناة المنار التلفزيونية التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية: "بدأت وحدات من الجيش العربي السوري والحلفاء في حلب وريفها بالرد على انتهاكات المجموعات الإرهابية وجبهة النصرة الذين نقضوا الهدنة.. بالتوازي مع غارات جوية عنيفة ومركزة".
خسائر كبيرة
من جانبها، قال أحد مقاتلي المعارضة إن هذا هو أعنف هجوم في منطقة جنوب حلب منذ بدأ اتفاق وقف العمليات القتالية الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا.
وذكر هاني الخالد من كتائب ثوار الشام التابعة لجبهة الشام أنه تم صد الهجوم، وأن المقاتلين الذين يقاتلون مع قوات بشار تكبدوا خسائر كبيرة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية والمدفعية والصواريخ استخدمت في الهجوم الذي يهدف إلى استعادة بلدة تلة العيس التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في الأيام القليلة الماضية.
وبالإضافة لقتلى حزب الله الأحد عشر لقي 43 جنديا سوريا حتفهم في هجوم النصرة، وفقا لمصادر مطلعة على التفاصيل. وأسهم حزب الله بدور فعال في دعم الأسد في الصراع إلى جانب قوات جاءت من إيران والعراق تحت غطاء جوي روسي.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري إن هناك بشكل عام تصعيدا في العمليات العسكرية في عموم سوريا.
وفي معركة من نوع آخر، قال المرصد السوري، إن اشتباكات عنيفة دارت أمس الأربعاء بين فصائل عدة من المعارضة وبين وحدات حماية الشعب الكردي في محيط حي الشيخ مقصود بريف حلب الشمالي الخاضع لسيطرة الوحدات.
في الوقت نفسه، قال أسعد الزعبي وهو أحد مسؤولي هيئة التفاوض التابعة للمعارضة لرويترز، إن "الهدنة في خطر أن تنتهي" بسبب انتهاكات قوات النظام السوري.
"مصيرها الفشل"
في هذا السياق، حذَّر المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية من أن أي محادثات لا تبحث مصير بشار الأسد "مصيرها الفشل"، وذلك قبل أسبوع من انطلاق جولة مفاوضات جديدة في جنيف.
وقال رياض نعسان آغا خلال مؤتمر عقد أمس الأول الثلاثاء في الدوحة: إن "رحيل الأسد هو مفتاح الحل، وإذا لم نتحدث عن مصيره، ستكون المفاوضات تضييعا للوقت ومصيرها الفشل".
وعبر آغا عن عدم تفاؤله بأن تفضي المحادثات المتوقع انطلاقها في 11 أبريل إلى نتيجة إيجابية بعد أن وصلت المفاوضات حول تشكيل هيئة حكم انتقالي إلى "طريق شبه مسدود".
وانتهت الجولة الأخيرة من المحادثات في 24 مارس من دون تحقيق أي تقدم حقيقي باتجاه التوصل إلى حل سياسي للحرب المدمرة المستمرة منذ خمس سنوات في البلاد.
ولا تزال مسألة مصير الأسد العقبة الرئيسية في المحادثات؛ إذ تطالب المعارضة بتخليه عن السلطة قبل الموافقة على تشكيل حكومة انتقالية، في حين يقول النظام إن مستقبل الأسد غير قابل للنقاش.