عفواً.. لقب أغلى الكؤوس لقلعة الزعيم
رياضة
07 أبريل 2016 , 12:37ص
احمد حسن
استطاع خلال فترة وجيزة أن يثبت جدارته كموهبة كروية صاعدة نجحت بالفعل في تقديم شهادة اعتمادها رسميا مع الفريق الكروي الأول بنادي السد، بعد أن حجز مكانا ثابتا في التشكيل الأساسي خلال المباريات الأخيرة مع فريقه.
هذا اللاعب هو سالم الهاجري أحد أفراد منتخب الشباب العنابي الفائز بكأس آسيا 2014 بميانمار الذي نال ثقة الجهاز الفني للزعيم السداوي بقيادة المدرب البرتغالي القدير جوسفالدو فيريرا، وراهن عليه بقوة كأحد نجوم المستقبل للنادي وللكرة القطرية بأدائه الرجولي وأسلوب السهل الممتنع.
«العرب» حرصت على لقاء اللاعب وإجراء هذا الحوار الذي كشف خلاله عن الكثير من التفاصيل حول طموحاته ورؤيته المستقبلية لمشواره مع السد.
في البداية، ما السر وراء تألقك في الفترة الأخيرة مع الفريق؟
- بالتأكيد يعود الفضل إلى تألقي في الفترة الأخيرة مع الفريق إلى توفيق المولي عز وجل في المقام الأول، ومن بعده تشجيع الجهاز الفني للفريق لي باستمرار وعلى رأسه فيريرا والذي لا يبخل علي بالنصائح وبث الحماسة والثقة داخلي، وهو ما يحفزني بشدة لبذل المزيد من الجهد داخل الملعب.
سيناريو غير متوقع
هل كنت تتوقع حجز مكان ثابت في التشكيل الأساسي رغم حداثة عهدك مع الفريق؟
- بصراحة شديدة لم أكن أتوقع بالمرة هذا السيناريو، حيث كان أقصى ما أتمناه وأتطلع إليه هو أن أكون بديلا في المباريات مع الفريق في ظل وجود كل هؤلاء النجوم التي تزخر بها قائمة الزعيم السداوي، خاصة أنني أحد اللاعبين الذين قدموا إلى الفريق في فترة الانتقالات الشتوية مع زملائي حسام كمال وجاسم الشمري وعبدالعزيز الخلوصي عقب رحلة احترافية في الدوريات الأوروبية.
وكيف كان شعورك في أول مباراة لك مع الفريق؟
- بالطبع شعرت بالرهبة الشديدة وأنا ألعب بجانب لاعبين كبار وفي مقدمتهم النجم العالمي تشافي هيرنانديز، وهو للعلم لاعبي المفضل منذ أن كان في صفوف برشلونة، وكانت مشاركتي الأولى أمام فريق قطر في الجولة الـ18 من الدوري والمؤسف أننا خسرنا تلك المباراة بهدف نظيف من ضربة جزاء وأنا من كنت المتسبب فيها.
وماذا كانت ردة فعلك تجاه تلك الخسارة التي تسببت فيها؟
- بالطبع شعرت بحالة من الإحباط الشديد بسبب شعوري بالذنب، لكن سرعان ما تلاشى هذا الشعور بعد أن وجدت مساندة معنوية كبيرة من جانب زملائي بالفريق، بالإضافة إلى كلمات المدير الفني لي التي كان لها مفعول السحر، بعد أن أثنى بشدة على أدائي وطالبني بالمزيد من الجهد والتركيز في المباريات التالية، وهو بالفعل ما ساعدني كثيرا على الأداء بشكل أفضل، وقد كانت الخسارة أمام قطر هي الأخيرة للفريق حتى الآن حيث حققنا بعدها 5 انتصارات وتعادلنا في مباراة واحدة.
تجربة احترافية
خضت تجربة احترافية في الدوريات الأوروبية قبل انضمامك للسد في فترة الانتقالات الشتوية، فكيف تقيم هذه التجربة؟
- يجب أن أشير في البداية أنني أحد أبناء نادي السد ولست غريبا عليه قبل أن انضم إلى أكاديمية التفوق الرياضي (أسباير)، ومنها تدرجت في المراحل المختلفة مع جيل لاعبي فريق الشباب الذي حقق لقب بطولة كأس آسيا 2014 بميانمار وتأهل إلى نهائيات مونديال نيوزيلندا صيف 2015، وقد لعبت لفريق سيلتك الاسكتلندي لمدة موسم قبل أن انتقل إلى أوبين البلجيكي ثم عودتي لفريق السد، وأعتقد أن جميعها مراحل احترافية استفدت منها الكثير.
هل تعتبر نفسك لاعبا محظوظا لكون المركز الذي تشغله -وهو لاعب الارتكاز- كان يعاني من نقص عددي بسبب إصابة طلال البلوشي مما اضطر الجهاز للاعتماد عليك بشكل أساسي؟
- قد أكون محظوظا بالفعل لكنني كنت أتوقع أن تأتيني الفرصة للمشاركة مع الفريق في يوم من الأيام؛ لذلك عاهدت نفسي على اغتنام هذه الفرصة بكل ما أوتيت من قوة لعلها لن تتكرر مرة أخرى بسهولة، وفي المقابل أعلم تماما أن المسؤولية زادت على عاتقي، ومن المفترض أن أواصل الأداء بنفس المستوى، وأن مسألة حجز مكان ثابت في التشكيل الأساسي أمر غير مضمون.
استعادة البريق
كيف ترى فريق السد في الفترة الأخيرة؟
- بصراحة شديدة الفريق نجح إلى حد كبير في استعادة بريقه، وأعتقد أنه لو كان بهذا المستوى منذ بداية الموسم لكان منافسا على اللقب، لكن هذه كرة القدم، وهذا لا يقلل من حجم الإنجاز الذي حققه فريق الريان الفائز باللقب الذي يستحق البطولة بجدارة، وأستطيع أن أؤكد أن السد عازم على حسم مركز الوصافة لصالح رغم المنافسة الساخنة من جانب لخويا والجيش.
وهل أفقد فوز الريان باللقب مبكرا البطولة قوتها؟
- رغم أن اللقب حسم بالفعل مبكرا لكن المنافسة ما زالت مستمرة وحتى آخر جولة بسبب الصراع الساخن، سواء على المربع الذهبي أو على الهبوط، وهذا أمر من شأنه أن يمنح مباراتي الجولتين المتبقيتين أهمية بالغة وإثارة وقوة.
وما طموحاتك مع الفريق؟
- بالطبع أتمنى أن أحافظ على مكاني في تشكيلة الفريق، وأن أساهم مع زملائي في الفوز بلقبي كأس قطر وكأس الأمير هذا الموسم، وأعتقد أن الفريق قادر بإذن الله على تحقيق ذلك باعتبار أن السد فريق بطولات، ولن يرضي أبدا بالخروج خالي الوفاض هذا الموسم، لذلك أرى أن اللقب محجوز من الآن للزعيم السداوي.
البطاقة الشخصية
الاسم: سالم علي سالم الهاجري.
تاريخ الميلاد: 10/4/1996.
السن: 20 عاما.
المركز: يجيد اللعب في مركزي لاعب الارتكاز وقلب الدفاع.
الأندية: السد - أكاديمية التفوق الرياضي (أسباير) - سيلتك الاسكتلندي - أوبين البلجيكي.
الألقاب: كأس آسيا مع منتخب الشباب بميانمار 2014.
أصعب وأسعد لحظة
يرى سالم الهاجري أن أصعب لحظة مرت به خلال مشواره مع الكرة حتى الآن كانت في مباراة نهائي كأس آسيا للشباب بميانمار 2014 أمام كوريا الشمالية، حيث أكد أن كل لحظة في المباراة كانت تمر بالنسبة له ولزملائه ثقيلة وصعبة للغاية خوفا من ضياع حلم الفوز باللقب، خاصة أن المنافس كان متحفزا للغاية نظرا لخسارته في مباراة الدور الأول من العنابي بنتيجة 3/1.
أما أسعد لحظة فكانت في نفس المباراة وعقب صافرة نهاية اللقاء وفوز العنابي بالمباراة 1/صفر والتتويج بلقب كأس آسيا لأول مرة في تاريخ الكرة العنابية والتأهل لمونديال الشباب بنيوزيلندا 2015.
بداية المشوار
يسرد سالم الهاجري قصة ممارسته لكرة القدم حيث يقول إن شقيقه الأكبر حسن هو صاحب الفضل عليه في الانضمام لبراعم السد حين اصطحبه إلى النادي عندما كان صغيرا وطلب من مسؤولي قطاع الناشئين اختباره تمهيدا للانضمام لفرق البراعم وبالفعل نالت مهاراته إعجاب المدربين ليبدأ مشواره بالساحرة المستديرة.
أما المدرب صاحب الفضل على مسيرته فكان عبدالعزيز عبده أحد مدربي الناشئين بالنادي والذي يقول عنه الهاجري إنه كان دائم النصح والدعم المعنوي له وهو أول من تنبأ له بأنه سيصبح لاعب كرة متميز.
كريمو أقرب الأصدقاء
يصف الهاجري زميله بفريق السد عبدالكريم حسن بأنه أقرب اللاعبين إلى قلبه بسبب علاقة الصداقة والتفاهم التي تربطهما داخل الملعب وخارجه رغم أنه يعتز بجميع زملائه بالفريق الحاليين أو السابقين الذين زاملهم في منتخب الشباب.
تشافي وبوسكيتس الأفضل
الإسباني تشافي هيرنانديز لاعب السد ومواطنه سيرجيو بوسكيتس لاعب برشلونة والمنتخب الإسباني بما يملكانه من إمكانيات وقدرات فنية رائعة يعدان اللاعبان المفضلان لدي الهاجري ويمثلان النموذج المثالي للاعب الارتكاز في كرة القدم الحديثة؛ لذلك يتمني أن يستفيد من تواجده بجوار تشافي في نادي السد لاكتساب المزيد من الخبرة.