التيجاني يثمن دور قطر الكبير في عملية السلام بدارفور

alarab
قطر اليوم 07 أبريل 2015 , 06:21م
الخرطوم - قنا
ثمن السيد التيجاني السيسي - رئيس السلطة الإقليمية لدارفور ورئيس حزب التحرير والعدالة القومي - الدور الكبير الذي لعبته القيادة القطرية في عملية السلام، وإلحاق دارفور بركب السلام والتنمية، مبينا أن الانتخابات العامة الحالية في السودان تأتي سندا لاتفاق سلام الدوحة، الذي أرسى أسس التداول السلمي للسلطة في دارفور، التي ودعت العنف إلى غير رجعة.

وقال التيجاني السيسي - في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا - إن قيام الانتخابات في مواعيدها والالتزام بتنفيذها بصفتها استحقاقا دستوريا واجب النفاد يسهم في أمن السلام واستقراره في السودان.

ونوه بأن دارفور دخلت مرحلة البناء والإعمار، مشيرا إلى أن خطوات تحول الحركات المسلحة بعد دخولها في اتفاق سلام الدوحة، إلى أحزاب سياسية، أدى إلى تحول عملية السلام من دارفور إلى مصلحة عموم السودان؛ لأن هذه الأحزاب ستعمل من أجل الوطن وعزته ونهضته، وفق العمل المشترك الجامع لأهل السودان.

وأضاف رئيس حزب التحرير والعدالة القومي أن كل الترتيبات الآن في دارفور تسير نحو تنفيذ الاستحقاق الانتخابي الدستوري بصورة جيدة، مؤكدا أن الظروف الآن مهيأة في السودان لقيام الانتخابات.

وفيما يتعلق بحملة حزب التحرير والعدالة القومي للانتخابات قال التيجاني السيسي: "إننا قمنا بتدشين حزبنا الوليد من خلال حملة طافت كافة ولايات السودان، وقصدنا بذلك إعلام المجتمع المحلي والإقليمي والدولي بالخطوات المتقدمة، التي وصل إليها اتفاق سلام الدوحة، حيث أصبحنا في قلب العملية الانتخابية، مشاركين في الهم الوطني، وفاعلين في التصدي للتحديات التي يواجهها الوطن".

وأشار إلى أن الحزب قام بزيارة ولايات دارفور الخمس، مبشرين بالسلام، مؤكدا أن مكاسبه التي تمت موعودة بإضافات كبيرة لاستكمال نهضة دارفور الكبرى المنطلقة من وثيقة الدوحة للسلام.

وقال رئيس السلطة الإقليمية لدارفور إن جولته في ربوع دارفور في إطار الحملة الانتخابية "أكدت عمليا استتباب الأمن، وأن الوضع يسمح بإقامة الانتخابات، ولمسنا تجاوبا غير مسبوق مع عملية السلام، وتفهما من أهل دارفور عن أهمية الانتخابات في الدفع بمسيرة السلام والاستقرار في الإقليم".

وأضاف:  "طوافنا في ولايات السودان أكد لنا أن السودان بأكمله مستعد لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي، ومتفهم لإنجازات السلام في دارفور، وأن الشعب السوداني بفئاته كافة يكن تقديرا خاصا للقيادة القطرية، وما قامت به من دور كبير لصالح أمن السودان واستقراره، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية عالية على الاستقرار الإقليمي للمنطقة، وعزز السلام العالمي من منطلق تأثيرات دارفور والسودان على محيطهما الإقليمي، والإسهامات الفاعلة التي نجمت عن ذلك، بأن أصبح اتفاق سلام الدوحة نموذجا يحتذى في العملية السلمية التي لا تقتصر على الاتفاقيات فقط، وإنما ترتبط بحلول التنمية الجذرية لتغيير الواقع من مرحلة الحرب إلى استدامة السلام".

وشدد السيد التيجاني السيسي على أن الانتخابات ستعزز نهج التداول السلمي للسلطة، وتوفر فرصة مواتية لنجاح الحوار الوطني لاستكمال خارطة الطريق المستقبلية للسودان، المبنية على وحدة الصف وقوة القرار الوطني وتماسك الجبهة الداخلية لاستكمال مسيرة النهضة الشاملة، للارتقاء بالسودان إلى مرحلة استدامة السلام والاستقرار الشامل والتحول إلى دولة آمنة ومطمئنة، تدار وفق أسس الوفاق والتراضي الوطني والإجماع الشعبي على الثوابت الوطنية.

وحث أهل دارفور وعموم أهل السودان على ممارسة حقهم الدستوري في الانتخابات والإسهام في إقرار استحقاقات المرحلة الراهنة التي تنطلق من مرتكزات نجاح الانتخابات، أساسا لمستقبل زاهر للسودان، وقال إن "حزب التحرير والعدالة القومي - الذي تحول من حركة جيش التحرير والعدالة - يسهم في الانتخابات، ودعم استقرار السودان، من منطلق أنه جاء نتيجة لثمار مفاوضات الدوحة الناجحة التي رعت عملية السلام".

وأكد رئيس السلطة الإقليمية لدارفور اكتمال الاستعدادات في دارفور لإجراء العملية الانتخابية التي ستنقل السودان لمرحلة جديدة، وقال: "نحن نخوض هذه الانتخابات باسم حزب التحرير والعدالة القومي، ومشاركتنا مشاركة فاعلة؛ حيث أضفنا زخما إيجابيا للحملة الانتخابية، عكست إنجازات ومكتسبات عملية السلام في دارفور، وأوضحت آفاق وأبعاد اتفاق سلام الدوحة الاستراتيجية، بالانطلاق بدارفور لتكون أداة لوحدة وقوة ومنعة أهل السودان".

كما أكد أن جماهير حزب التحرير والعدالة القومي تقدر تقديرا عاليا الحكمة القطرية التي جعلت من دارفور عنوانا جديدا لأهل السودان، يجمعهم على كلمة سواء، مجددا دعوته للحركات المسلحة كافة بالانضمام لاتفاق سلام الدوحة، الذي يعد أساس عملية السلام في دارفور، ويحظى بدعم محلي وإقليمي ودولي قوي، يؤكد أنه لا مجال لعودة الحرب، وأن أهل دارفور يقفون صفا واحدا مع السلام والتنمية، وضد أي تحركات تستهدف عملية السلام.

كما نوه بأن المتغيرات الإيجابية الحالية التي يشهدها السودان - بدخوله في مرحلة الانتخابات، ومن ثم التوجه إلى تحقيق الحوار الوطني، والتجاوب الكبير لأهل السودان مع ذلك، إضافة للتحديات التي تمر بها المنطقة - تستوجب تحكيم صوت العقل، وترجيح كفة السلام والاستقرار، لأن منطق القوة ما عاد يجدي نفعا، إذ وفَّر اتفاق سلام الدوحة كل متطلبات عملية السلام والاستقرار، وعالج المطالب كافة، ولا بد من إعلاء الحس الوطني والاستجابة لرغبة أهل دارفور في استدامة الأمن والسلام.

وقال التيجاني إن المرحلة المقبلة ستشهد وثبة جديدة في عملية السلام، تجعل من دارفور مركزا إقليميا حيويا، يطل به السودان في إطار حسن الجوار، وتبادل المنافع، وتأمين الحدود، وتعزيز الأمن الإقليمي، وتحقيق التواصل بين شعوب المنطقة، وتحقيق استراتيجية الدولة الخاصة بالشراكات الاستراتيجية الحيوية، التي تستهدف استكمال النهضة الشاملة لدارفور بصورة متكاملة، مع محيطها المحلي والإقليمي.

وأضاف رئيس السلطة الإقليمية لدارفور: "باب السلام مازال مفتوحا للجميع، للانضمام والمشاركة والعودة للوطن، وإن السلطة الإقليمية لدارفور تقوم بدور حيوي في هذه المرحلة، لتعزيز السلام الاجتماعي، ورتق النسيج الاجتماعي، وترقية المصالحات القبلية، لتشكل منظومة جامعة لأهل دارفور، إضافة لمعالجة ملفات تغيير الواقع نحو الأفضل، وتوسيع المشاركة في عملية السلام، لتشمل الجميع، والعمل علي تعزيز العودة الطوعية وتفجير طاقات إنسان دارفور، من خلال استغلال ثروات الإقليم كافة لأجل النهضة الاقتصادية والتنموية الكبرى، التي تعد أساس نجاح عملية السلام".