طالباني.. أول كردي يحكم العراق
حول العالم
07 أبريل 2015 , 02:02ص
علي العفيفي
يعد السادس من أبريل عام 2005، يوماً تاريخا لن ينساه العراقيون، حيث انتخب فيه أول كردي وهو جلال حسام الدين نور الله نوري طالباني رئيسا لجمهورية العراق منذ تأسيسها.
ويعد طالباني -مواليد 12 نوفمبر 1933- ثاني رئيس للعراق بعد الاحتلال الأميركي عام 2003. واختير لهذا المنصب من قبل الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية. وتم قبول ترشيحه لمنصب الرئيس لمدة 4 سنوات في 22 أبريل 2006، بعد 4 أشهر من المحادثات بين الجوانب الحائزة على أغلبية الأصوات في عملية الاقتراع الثالثة في سلسلة الانتخابات العراقية.
يعرف طالباني في صفوف الأكراد باسم مام جلال «العم جلال»، وأطلق عليه هذه التسمية منذ أن كان صغيراً وذلك لذكائه وتصرفه السليم، ويعد واحداً من أبرز الشخصيات الكردية في التاريخ العراقي المعاصر.
وولد طالباني -ابن الشيخ حسام الدين الطالباني شيخ الطريقة القادرية في كركوك وشمال العراق- في قرية كلكان التابعة لقضاء كوي سنجاق قرب بحيرة دوكان، وانضم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى البارزاني سنة 1947م، وعندما كان عمره 14 عاما، وبدأ مسيرته السياسية في بداية الخمسينيات كعضو مؤسس لاتحاد الطلبة في كردستان داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وترقى في صفوف الحزب بسرعة حيث اختير عضوا في اللجنة المركزية للحزب في سنة 1951م، أي بعد 4 سنوات فقط من انضمامه إلى الحزب وكان عمره آنذاك 18 عاما. التحق طالباني بكلية الحقوق سنة 1953م، وبعد أن فشلت محاولاته للالتحاق بكلية الطب نتيجة للعوائق التي وضعت أمامه من قبل السلطات في العهد الملكي في العراق، وبسبب نشاطاته السياسية. وتخرج من كلية الحقوق من إحدى جامعات بغداد سنة 1959م، والتحق بالجيش بعد تخرجه كجزء من الخدمة العسكرية التي كان من واجب المواطن العراقي أداؤها بعد تخرجه من الكلية أو بعد بلوغه 18 عاما.
وخدم الرئيس الأسبق، في الجيش العراقي كمسؤول لكتيبة عسكرية مدرعة. وفي سنة 1961م، شارك في انتفاضة الأكراد ضد حكومة عبدالكريم قاسم. وبعد الانقلاب على قاسم، قاد الطالباني الوفد الكردي للمحادثات مع رئيس الحكومة الجديد عبدالسلام عارف سنة 1963م.
بدأت حقبة جديدة في حياة الطالباني السياسية بعد حرب الخليج الثانية وانتفاضة الأكراد في الشمال ضد الحكومة العراقية. ومهّد إعلان التحالف الغربي عن منطقة حظر الطيران شكلّت ملاذاً للأكراد، لبداية تقارب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
وانتهت ولاية طالباني في 24 يوليو 2014.