قصص مأساوية كتبها حكام مستبدون
حول العالم
07 أبريل 2013 , 12:00ص
واشنطن بوست - ترجمة: إيمان حسني
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن ما يحدث في سوريا من مجازر وجرائم بشعة ترتكب في حق الإنسانية والمطالبة بالتدخل السريع للولايات المتحدة لحل هذا الصراع الدامي لهو أدعى بالرجوع بالذاكرة لسنوات مضت لتذكر ما حدث في العراق قبل عشر سنوات؛ حيث كان حالها أقرب ما يكون إلى حال سوريا هذه الأيام كما توالت أيضاً المطالبات بالتدخل الأميركي لحل النزاع.
وهنا تساءلت الصحيفة عما إذا كان التدخل الأميركي في العراق كان خطوة صحيحة في سبيل تحقيق الاستقرار لهذا البلد؟ وإن كانت خطوة صحيحة فما الفوضى الكائنة في العراق لوقتنا هذا؟! ولعل ذلك التساؤل الأخير بمثابة إشارة واضحة إلى أن التدخل الأميركي في العراق لم يؤتِ ثماره ولم يكن خطوة جيدة على الإطلاق.
هذا وقد أوضحت الصحيفة أن التدخل الأميركي في سوريا ربما سيؤدي إلى تكرار نفس السيناريو العراقي بل من الممكن أن يتسبب في كارثة إنسانيه أسوء بكثير.
وقد تناولت الصحيفة أضرار ومخاطر التدخل الأميركي على الجانب الأميركي نفسه -فهذا ما يعنيها في المقام الأول– لافتة إلى أن غزو العراق قد كلفها الكثير وكبدها الكثير من المشاق والخسائر وبما أن العراق وسوريا متشابهتان إلى نحو كبير؛ حيث إن كلاهما يحتوي على خليط من الجماعات العرقية والطوائف والديانات، كلاهما ضحية حاكم مستبد فضلا عن أن العنف والقهر سمة أساسية في التعامل مع كلا الشعبين غير أن الرئيس السوري يهدد باستخدام الأسلحة الكيميائية فمن المحتمل وبنسبة كبيرة أن يفشل نفس الفشل الذريع الذي حدث العراق.
كما لفتت الصحيفة إلى أن الوضع السوري لهو أسوء بكثير مما كان عليه حال العراق؛ حيث إن النظام السوري غير مكترث بشعبه فقد بلغ عدد وفيات الشعب السوري خلال العاميين الماضيين قرابة 70 ألف شخص وهو في حالة تزايد مستمر فضلا عن الأعداد الضخمة والمتزايدة للاجئين.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من خطورة ما يحدث في سوريا وتهديداتها المتوالية للمنطقة إلا أن هذا لا يعني أن ترسل الولايات المتحدة جيشها إلى هناك فمصادر الخطر كثيرة ومتعددة ولعل أخطرها تنظيم القاعدة في سوريا بقياده جبهة النصرة وهو خطر آخر يهدد الكيان الأميركي؛ حيث إنهم من المحتمل أن يتعقبوا الجيش الأميركي فضلا عن احتمالية وصول الأسلحة الكيميائية والبيولوجية إلى أيديهم وهنا ستكون الكارثة للولايات المتحدة. وأخيراً قالت الصحيفة إن استخدام القوة المحدودة من قبل الولايات المتحدة كما حدث في ليبيا من الممكن أن يساعد في التخلص من الأسد ومنع تنظيم القاعدة من التوغل أكثر من ذلك.