الدوحة: استخدام الغذاء كسلاح حرب جريمة إبادة جماعية

alarab
الأخبار الرسمية 07 مارس 2024 , 01:05ص
جنيف - قنا

أكدت دولة قطر أن الحق في الغذاء يعتبر، وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، جزءا أساسيا من حق الإنسان في مستوى معيشي لائق، ويشكل أيضا عنصرا فعالا من عناصر الحق في الحياة، وأن استخدام الغذاء كسلاح حرب وتجويع السكان المدنيين، هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وفقا للقانون الجنائي الدولي.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بجنيف، في حدث جانبي حول «السيادة الغذائية للشعب الفلسطيني» على هامش الدورة الخامسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، والذي نظمه المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، برعاية كل من البعثة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، والبعثة الدائمة لأيرلندا بجنيف، والبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين بجنيف.
وأشارت سعادة المندوب الدائم، في مستهل مداخلتها، إلى المؤتمر الدولي الذي نظمته اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان وعدد من الشركاء بالدوحة بتاريخ 6 و7 فبراير حول «العدالة الغذائية»، والذي تمحور حول عدة قضايا رئيسية، من بينها محنة 2.2 مليون فلسطيني محاصر في غزة، والذين يواجهون نقصا حادا في الأغذية والأدوية والإمدادات الإنسانية الأخرى.
وقالت سعادتها إن الحق في الغذاء يشمل ثلاث سمات مترابطة وأساسية، هي: التوافر، وإمكانية الوصول، والكفاية، وهو ما يعني إتاحة الغذاء الكافي، وتوفير سبل وصول الناس إليه، وأن يلبي الغذاء احتياجات الفرد الغذائية بشكل كاف، مؤكدة أن الوفاء بهذه السمات يتطلب احترام الدول للحق في الغذاء وحمايته، وإعماله في وقت السلم والحرب على حد سواء.
وقالت سعادتها إنه بعد تدمير السلطة القائمة بالاحتلال لجميع البنى التحتية الأساسية تقريبا، وقتل أزيد من 30 ألفا من المدنيين الأبرياء، وتشريد 2 مليون شخص، فإنها شرعت الآن في شن حرب غذائية في غزة، وأخذت تقوم بشكل منهجي ومتعمد بتدمير النظام الغذائي في غزة.
وأكدت سعادتها أن ما يحدث حاليا في غزة ورفح يعتبر جريمة وحشية لا ينبغي التسامح معها، ولا إفلات المسؤولين عنها من العقاب، وأكدت على ضرورة مساءلة إسرائيل عن أفعالها بعيدا عن أي تسييس أو ازدواجية في المعايير.
وفي ختام مداخلتها، شددت سعادتها على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في أربعة مجالات رئيسية هي: فرض وقف فوري وشامل ودائم لإطلاق النار، ووقف التشريد القسري للمدنيين من غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية المتعددة القطاعات على وجه السرعة في جميع أنحاء قطاع غزة دون عوائق وبصورة مستدامة، وتقديم الدعم الكافي لـ «الأونروا» لتمكينها من الاضطلاع بعملها بفعالية وكفاءة.
وقالت إن الوقت قد حان لكي يرقى المجتمع الدولي بأسره إلى مستوى المسؤولية الموكلة إليه، والموكلة إلى مجلس حقوق الإنسان، للتحرك وإنهاء هذه المأساة الإنسانية، و»هو اختبار أخلاقي حقيقي للبشرية جمعاء».