

أكد عدد من الخبراء ووزراء التعليم المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، على أهمية منح التعليم الأولوية على الأجندة الدولية، وبناء أنظمة تعليمية للمستقبل، قائمة على التكافل والحوار الدولي، مشددين على ضرورة المساواة بين الجنسين وإحداث التنمية الاقتصادية لخلق فرص عمل للشباب في البلدان الأقل نموا.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية أقيمت على هامش أعمال اليوم الثاني لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، تحت عنوان: «تحويل التعليم في أقل البلدان نموا: ضمان التركيز على الإدماج والمساواة بين الجنسين».
ونوه الخبراء ووزراء التعليم خلال الجلسة بأن المعلمين يلعبون دورا هاما اليوم في قطاع التعليم، ما يوجب تحسين مفهوم التعليم وثقافة الإدماج والمساواة بين الجنسين ومنح التمويل ورفد الإمكانيات في الدول الأقل نموا، إضافة إلى منح الفرصة للإناث لمواكبة العلوم والتكنولوجيا والرياضيات وتطوير أدواتهن ومهاراتهن ومواكبة التطورات الرقمية.
ولفتوا إلى أن إدماج جميع الفئات في التعليم سيحقق عوامل إيجابية ويسهم في تحسين أوضاع الجميع، لاسيما أن التعليم أقوى سلاح لتغيير العالم.
بدورها، قالت سعادة الدكتورة ديبو موني وزير التربية والتعليم في جمهورية بنغلاديش الشعبية، إن هناك أعدادا هائلة من الطلبة المتسربين من المدارس في بنغلاديش، بسبب الظروف والتحديات التي تمر بها جميع البلدان الأقل نموا، معربة عن شكرها لدولة قطر لتنظيم هذا المؤتمر وإتاحة الفرصة للحديث عن أبرز المشاكل التي تمر بها البلدان الأقل نموا.
وأوضحت سعادتها أن وزارة التعليم في جمهورية بنغلاديش الشعبية دعمت آلاف الطلبة، من أجل الوصول إلى التعليم وإزالة العقبات والعوائق أمامهم، مشيرة إلى أن جائحة كورونا أسهمت بزيادة حجم العوائق وفرضت العديد من التحديات.
وكشفت عن استحداث مناهج دراسية جديدة، وطريقة تقييم مختلفة لطلبة المدارس في بنغلاديش، حيث إنه تم التركيز والاهتمام على التعليم المهني والتقني وتطوير الرياضيات وتغيير البنى التحتية وتدريب المعلمين، مؤكدة على ضرورة تسليط الضوء على جميع الفجوات التي تتم مواجهتها ومجابهتها في قطاع التعليم.
من ناحيته، قال سعادة السيد رنا تنفير حسين وزير التعليم والتدريب المهني في باكستان، إن هناك أعدادا هائلة من الطلبة في بلاده حرموا من التعليم، بسبب الكوارث التي حدثت مؤخرا، لافتا إلى أن وزارة التعليم في باكستان استمرت بالعمل عن كثب لحماية الطلبة وتعزيز قطاع التعليم والحصول على التمويل المناسب.
وأوضح سعادته أن الفيضانات المدمرة أثرت بشدة على باكستان، وتسببت بإبعاد 2.8 مليون شخص تقريبا عن المدارس، لافتا إلى أن بلاده سجلت الرقم القياسي في العالم بعدد الطلبة المتسربين من المدارس.
ومن جهة أخرى، أكد عدد من الطلبة المشاركين من مختلف البلدان الأقل نموا خلال مشاركتهم في الجلسة، على أهمية إيجاد حلول لجميع المشاكل التي تتم مواجهتها في قطاع التعليم، مشيرين إلى أهمية تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مفهوم التعليم وإحداث المساواة بين الجنسين.