

عقدت أمس، في إطار مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، جلسة حول تعزيز الشمول الاقتصادي للشباب ومهارات ريادة الأعمال، ناقشت السبل الكفيلة بتحفيز وتمكين هذه الشريحة ضمن البلدان الأقل نموا.
وتحدثت السيدة باميلا كوك هاميلتون المديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولية في كلمة ألقتها، عن أهمية تعزيز الشمول الاقتصادي للشباب في أقل البلدان نموا ومدهم بمهارات ريادة الأعمال اللازمة لخلق الشركات الصغيرة والمشاريع المدرة للدخل، حيث يعيش في هذه البلدان شخص واحد من كل ثلاثة أشخاص في فقر مدقع.
ورأت أنه مع دخول مليار شاب حول العالم في سوق العمل خلال العقد القادم ثمة حاجة ملحة لتبني حلول ملموسة تفتح فرص عمل جديدة في كل القطاعات لهذه الفئة التي لديها آمال وتطلعات وغالبا ما ينتهي بها الأمر إما بخيبة أمل ويتركون المجتمع أو يغادرون بأعداد كبيرة.
ورأت أن مركز التجارة الدولية التابع للأمم المتحدة قام بالفعل ويقوم بذلك من خلال العمل بشكل أوثق مع صانعي السياسات لجعلها أكثر شمولا للشباب وتحديد الأولويات الرئيسية للشباب والتجارة. وكذلك بالعمل على زيادة القدرة التنافسية لرواد الأعمال الشباب في سلاسل القيمة الدولية، وخاصة في المجالات التي تكسبهم إمكانيات نمو عالية مثل صناعة الرياضة.
وأشارت السيدة هاميلتون إلى نية المركز دعم الجهات الفاعلة المحلية لتقديم خدمات عالية الجودة لرواد الأعمال الشباب، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على التمويل، إضافة إلى دعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، من خلال اتفاقية إقليمية لديها القدرة على زيادة دخل إفريقيا بمقدار 450 مليار دولار بحلول عام 2035.
ورأت أن ثمة حاجة حقيقية إلى شركاء لمساعدة المركز في سد فجوة المهارات في أقل البلدان نموا، مستعرضة جهوده في ربط الطلب على المهارات بالبرامج التعليمية والتدريبية المقدمة خاصة في كل من العراق وغامبيا لتمكين الشباب.
وتناول السيد ديجان تيزيرا مدير الاقتصاد الزراعي بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، في كلمة مماثلة، أهمية أخذ وجهات نظر الشباب في أي عملية إنمائية باعتباره ليس خيارا، بل ضرورة، قائلا إن أكثر من نصف سكان العالم اليوم هم دون سن الثلاثين وتعيش الغالبية العظمى منهم في البلدان النامية وإن عدد الشباب الذين يعيشون حاليا في فقر غير مقبول فهم يعانون من ضعف التعليم ولا يرون أي آفاق للعمل.
وقال السيد إبراهيم خالد السليطي رئيس نادي رواد الأعمال الشباب بوزارة الرياضة والشباب، خلال مشاركته في جلسة النقاش، إن شريحة الشباب التي تشير التقديرات إلى أنها تشكل ثلث سكان العالم، يوجد من بينها 1.8 مليار شاب وشابة لا يعملون أو يتعلمون أو يتدربون، فيما سيدخل مليار شاب إضافي إلى سوق العمل خلال العقد القادم.
وبيّن أن الاقتصاد العالمي سيحتاج إلى خلق 600 مليون فرصة عمل إضافية أو فرصة ريادة أعمال على مدى السنوات العشر القادمة لمواكبة هذه التطورات الديموغرافية المتوقعة.
ولفت إلى العديد من الجوانب التي تؤثر على الفرص والتحديات التي يواجهها الشباب، بما في ذلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعيشونها، ومستوى التعليم، ونوع الجنس وما إلى ذلك من أمور تجعلهم يواجهون تحديات عدة على مستوى العالم.