

أعلنت كلية المجتمع في قطر، أمس، تأسيس رابطة خريجي الكلية، بالتزامن مع إطلاق الميثاق الخاص بها وانتخاب مجلس إدارة لمدة عامين. تأتي هذه الخطوة ترسيخاً لدور الكلية الأكاديمي الحيوي في المجتمع، ومواكبة التطورات المحلية والعالمية، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تعتبر الرابطة حلقة وصل بين الكلية وآلاف الخريجين الذين تم تخريجهم منذ أول دفعة حتى اليوم، والبالغ عددهم أكثر من 5000 خريج وخريجة.
وتهدف الرابطة إلى تمكين التواصل والمشاركة البناءة بين شبكة الخريجين وكليتهم من جهة، وبينهم وبين المجتمع من جهة أخرى، من خلال التفاعل مع أنشطة الكلية ومشاريعها، والمساهمة في تطوير مسيرتها الأكاديمية، وتمثيل الكلية في العطاء للمجتمع والوطن في مختلف الميادين النهضوية والاجتماعية.
وأكدت الجازي المري، رئيس قسم الابتعاث المؤسسي وعلاقات الخريجين، أهمية ودور الرابطة في ترسيخ انتماء وولاء الخرّيج لكليته بالتواصل والمشاركة الفعّالة والعطاء المستمر، وتكوين شبكة من الخريجين المتعاونين لما فيه تطور ونهضة الكليّة والوطن، مشيرة إلى أن هذه الرؤية تأتي استكمالاً للانجازات والنجاحات التي حققتها الكلية خلال السنوات الإحدى عشرة لتأسيسها، سواء عبر تطوير نموذج فريد للتعليم العالي، والتميز العلمي والمؤسسي في دولة قطر، أو من خلال تقديم مجموعة من الفرص التعليمية المتفردة، وتوفير بيئة تعليمية مرنة ومحفزة للتعلم مدى الحياة.
وأضافت: ستكون الرابطة بجهود منتسبيها، منصة للتواصل الإيجابي والتفاعل البناء، حيث يُمكن للخريجين من خلالها مشاركة إنجازاتهم ونجاحاتهم، ودعم وتعزيز العلاقات الأخوية والاجتماعية بين الخريجين، والطلاب الحاليين، فضلاً عن المحافظة على روابط دائمة بين الكلية والخريج، وإتاحة الفرصة لهم للالتقاء بزملاء الدراسة والأصدقاء وأعضاء هيئة التدريس وإدارة الكلية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على التعليم والتطوير التبادلي، وتعزيز الإبداع في العطاء.
وقد شهدت رابطة خريجي كلية المجتمع في أول أنشطتها التنظيمية، انتخاب الخريج علي منادي الكعبي مستشار رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا للإعلام والاتصال الخارجي رئيساً لمجلس إدارة الرابطة، وأعضاء مجلس الإدارة، المؤلف من 9 خريجين، ويستمر بعمله التطوعي لمدة عامين متتاليين، وذلك بحسب ميثاق الرابطة، وفاز بعضوية المجلس كل من أحمد محمد الحسن المدير التنفيذي للمرافق والاتحادات الرياضية في مؤسسة أسباير زون، وخصيبة يوسف الزراع مهندسة كهرباء في وزارة البيئة والتغير المناخي، وعائشة حسين الكواري باحث معلومات إدارية ثانٍ في وزارة المواصلات، وعلي عبدالله الكعبي مدير المشتريات بمؤسسة قطر، والعنود علي آل ثاني باحث تخطيط في هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، ومحسن صالح الباهلي رئيس قسم الشؤون الخليجية والعربية بوزارة المالية، ويوسف علي الصائغ محلل إدارة المخاطر والتأمين في شركة نفط الشمال، ويونس محمد الجناحي مدير أول دعم الأعمال بشركة الخليج للمخازن.
وقال علي منادي الكعبي عقب انتخابه، إن تأسيس مجلس إدارة رابطة خريجي كلية المجتمع يعمل على تحقيق ثلاث علاقات رئيسية ومهمة جداً؛ الأولى؛ علاقة الخريجين ببعضهم البعض عبر تفعيل وتعزيز سبل التواصل الداخلي بين شبكة الخريجين، لتحقيق الاستفادة المتبادلة بين الخريجين، وبالتالي امتداداتهم من أعمال ومنظمات ينتمون لها، وهو ما سينعكس على مصلحة الوطن، والعلاقة الثانية بين الخريجين وكليتهم من خلال استقطاب المتميزين منهم من حملة الشهادات العليا للانخراط في الهيئة التدريسية، وكذلك تنشيط مساهمة الخريجين في العديد من فعاليات الكلية، والمشاركة في لجان العمل، والتطوير فيها، بشكل تطوعي وتخصصي، أما العلاقة الثالثة فهي بين الخريجين ومجتمعهم من خلال المبادرات والإسهامات غير الربحية في تقديم العطاء والنفع للمجتمع وهو الحاضنة الرئيسية للكلية.
وأكد رئيس إدارة الرابطة أن صياغة ميثاق للرابطة كان العمل الأول لأعضاء المجلس (التأسيسي)، وقد عكس تطلعات مجتمع الخريجين عبر رؤية ورسالة واضحتين وأهداف ذكية، تتميز بكونها (محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وذات صِلة ومقيدة زمنيّاً)، وذلك للتأكد من إمكانية تحقيقها للعلاقات الثلاث بين الخريجين بعضهم البعض، وبينهم وبين الكلية، وبينهم والمجتمع).
وأضاف: إنه سيتم تشكيل 4 لجان تعمل في أنشطة مختلفة (لجنة العلوم والثقافة، لجنة الخدمة المجتمعية والإنسانية، لجنة التدريب والتطوير، واللجنة الرياضية)، وسينبثق عن كل منها أهداف ذكية ذات مبادرات تراعي الكيف لا الكم، وذلك للتركيز على إنجاحها، وتحقيق التميّز في الأهداف، وتوسيع قاعدة الكلية في المجتمع القطري الذي يشكّل طلبته من القكريين وأبناء القطريات حصراً الرافد الأساسي لها، ما يجعلها أحد أبرز قنوات تأهيل وتطوير الكوادر الوطنية سواء للقادمين من مجالات عمل متعددة أو حديثي التخرج من الثانوية العامة عبر مسارات دراسية نوعية ومتعددة بمرونة عالية.