الريان.. أكمل (مثلث) الفشل!

alarab
رياضة 07 مارس 2022 , 12:22ص
الدوحة - العرب


فشل الرهيب في تعويض الامة الريانية عن اخفاقه بالدوري وعدم تأهله الى المربع الذهبي، وودع اغلى الكؤوس بعد ان خسر بركلات الجزاء الترجيحية امام فريق لعب 45 دقيقة واكثر بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعه البرازيلي لوكاس منديز.
سنحت الفرصة الذهبية امام الريان ولاعبيه لمواصلة المشوار في البطولة الغالية، وتعويض الفشل الذريع هذا الموسم الذي يعتبر كارثيا من جميع النواحي، بعد ان اخفق في المنافسة على الدرع واخفق حتى في التأهل الى المربع الذهبي، واكمل مثلث الفشل بوداع اغلى البطولات التي كانت الامة الريانية تمني النفس باستعادة لقبها الغالي وتعويض ضياع الدوري وضياع المربع والتراجع الى الخلف في جدول الترتيب واحتلال مركز لا يليق باسم وتاريخ النادي.
اهدر الريان هذه الفرصة ولم ينجح في استغلال النقص العددي للوكرة الذي لم يتأثر مطلقا وكان الافضل وهو ناقص وتقدم على الرهيب للمرة الثالثة، وكاد ان يخرج فائزا في الوقت الضائع بعشرة لاعبين، ومع ذلك استطاع حسم الامور بركلات الجزاء الترجيحية رغم الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون وهي مهمة صعبة كون هذه الركلات تحتاج الى جهد عقلي الذي تأثر بالجهد البدني.
يمكن القول ان الموسم الكارثي للريان انتهى، وانتهى بشكل سيئ للغاية، ولم يعد امام الريان سوى العمل من اجل مصالحة الجماهير وتوديع 2022 بشكل يليق باسمه وبتاريخه وشعبيته، ويعوض أسوأ اداء له منذ سنوات، حيث كان الفريق عشوائيا في ادائه، بدون شخصية او استراتيجية في الملعب.
الريان تبقت له مباراتان في الدوري امام السد وهي مواجهة صعبة قد تشهد انتصارا تاريخيا للزعيم، بالاضافة الى مباراة الشمال. كما تبقت له مباراة نصف النهائي في كأس اوريدو، ثم بطولة كأس الاتحاد، وهما بطولتان تنشيطيتان معنويتان في المقام الاول لا تغني جماهير الامة الريانية من جوع.
لذلك من الافضل للريان وادارته وادارة النادي البدء من الآن في تصحيح الاخطاء التي عاني منها، واعادة بناء الفريق من اجل تعويض جماهيرهم هذا الموسم الكارثي. 
ولعل اهم ما يجب على الادارة سوى الفريق او النادي عمله هو اعادة بناء دفاع الفريق الذي كان سبب (كوارث) الموسم، واخرها امس، حيث اثبت هذا الخط فشله الذريع ولم يستطع الصمود امام الهجوم الوكراوي بل ساعده على الفوز وعلى الوصول بسهولة الى مرماه وهز شباكه  لا شك ان خطي الوسط والهجوم في امس الحاجة الى لاعبين يليقون باسم النادي، لكن الاهم في المقام الاول هو خط الدفاع الذي تلقى 37 هدفا في الدوري بالاضافة الى 4 اهداف في اغلى الكؤوس. 
يحتاج الريان ايضا الى مدير فني جديد ذي مواصفات خاصة، اهمها ان يكون قادرا على اعادة بناء الفريق بعد الانهيار الذي اصابه ربما منذ الموسم قبل الماضي، وظهرت اثاره السلبية هذا الموسم. 
لكن الاهم الآن ايضا وفي هذه المرحلة العمل على معالجة بعض الاخطاء وبعض المشكلات حتى يكون الريان قادرا على خوض المهمة الثقيلة التي تنتظره المتمثلة في دوري ابطال اسيا الذي ينطلق مطلع الشهر المقبل ضمن المجموعة القوية التي تضم الهلال السعودي والاستقلال (طاجيكستان)، والفائز من الشارقة الاماراتي والزوراء العراقي.