د. حصة العوضي تنقل خبراتها الإبداعية للكُتّاب الواعدين

alarab
محليات 07 مارس 2021 , 12:30ص
الدوحة - العرب

استضافت الجلسة الأولى من مبادرة «جسور الأدباء» التي أطلقها الملتقى القطري للمؤلفين عبر قناته في اليوتيوب، الدكتورة حصة العوضي الكاتبة المتخصصة في أدب الطفل.
شارك في الجلسة على مقعد المحاور الكاتبة الطفلة ريم أحمد الهيل حول إصدارها الذي قامت بتدشينه مؤخراً قصة «الكنز»، وقد وجهت لها الدكتورة حصة العوضي مجموعة من النصائح، حتى تتمكن من مواصلة السير في مجال الكتابة والتأليف.
وقالت ريم في مستهل الجلسة إنها لم تكن تفكر في الكتابة أو التأليف، وكانت تكتفي بالقراءة حتى وقع بين يديها كتاب «كيف أصبحت كاتبةً للأطفال» وهو سيرة ذاتية للدكتورة حصة العوضي، وكان مصدر إلهام لها وشجعها على خوض تجربة الكتابة.
وخلال الجلسة أعربت الدكتورة حصة العوضي عن سعادتها بأن كتابها حقق الغاية المنشودة منه، مؤكدة أن رسالتها من خلال هذا الكتاب كان تشجيع الأطفال والشباب على الكتابة، وكسر حاجز الخوف؛ نظراً لأن معظم الناس يخشون الكتابة بسبب مخاوفهم من تعرضهم للانتقاد، وهو ما يجعلهم يتراجعون، وهنأت الكاتبة الصغيرة على شجاعتها وثقتها بنفسها.
وفي رد حول سؤال الكاتبة الشابة حول بداياتها ومسيرتها قالت الدكتورة حصة إنها اكتشفت موهبتها في الكتابة عندما كانت في الثامنة من عمرها؛ حيث كتبت مجموعة محاولات شعرية لكنها لم ترَ النور، وكتبت أول قصة قصيرة في الصف السابع حين كان عمرها 13 عاماً، وتوالت بعدها الكتابات في مجال القصة والأنشودة، كما أنها خاضت تجربة إعداد وتقديم البرامج الإذاعية في الخامسة عشرة من عمرها بعد أن كانت قد بدأت في كتابة قصص الأطفال.
وأوضحت العوضي أن أفضل طريقة للسير بخُطا ثابتة في مجال الكتابة للأطفال هي تكثيف القراءات والاستفادة من مؤلفات الكتّاب المتخصصين مثل: عبد التواب يوسف، يعقوب الشاروني، زكريا تامر، سليمان العيسى، تغريد النجار، ثريا عبد البديع، عيد صلاح، وأمل فرح.
وأكدت العوضي أن حظوظ الكاتبة ريم وافرة في النجاح في هذا المجال؛ نظراً لكونها تكتب لأترابها لأنها تفهم وتعرف ما يريده الأطفال، ويمكنها أن تستمد الأفكار في كتابة القصص لهم، لافتة إلى أن الأطفال يمتلكون عالماً أوسع وأكبر من عالم البالغين، ونصحتها باستخدام الخيال المفيد والنافع في كتاباتها.
وأكدت ضرورة الالتزام بخصوصية البيئة عند الكتابة ومراعاة الفوارق العمرية والذهنية للأطفال حتى تكون الأعمال المقدمة لهم مناسبة لأعمارهم ومجتمعاتهم، ونصحت الكاتبة الشابة بمواصلة الكتابة باللغة العربية.
كما أوصت العوضي الكاتبة الناشئة بالاهتمام بالدراسة، وأن تكون على رأس أولوياتها وحفظ القرآن الكريم، حيث توجد به مصطلحات ومفردات غنية بالمعاني التي يمكن أن تفيدها في كتاباتها، إضافة إلى التركيز على قواعد النحو وقواعد اللغة العربية حتى تتمكن من الكتابة بلغة سليمة، وعدم التسرع في نشر كتابتها وعرضها للمراجعة والتدقيق من قبل عدة أشخاص بالغين ومتخصصين في مجالهم.
وفي ختام الجلسة أعربت الدكتورة حصة العوضي عن أملها في رؤية «ريم» أديبة المستقبل سواءً في اختصاص الكتابة للطفل أو أي مجالات أخرى، وعن استعدادها لتبنيها أدبياً والتواصل معها بشكل مستمر.
ويشار إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تبني مشروع أدبيات شابات وتدربيهم وتوجيههم؛ قصد تنمية مهاراتهم وصقل قدراتهم الكتابية والتعبيرية في إطار سعي الملتقى القطري للمؤلفين لدعم المواهب الشابة.