إعادة تدوير مواد الأسفلت واستخدامها في مشاريع الطرق

alarab
قطر اليوم 07 مارس 2018 , 02:20م
العرب - الدوحة
نظمت هيئة الأشغال العامة "أشغال" ورشة العمل الرابعة للطرق بعنوان "إعادة التدوير في مشاريع الطرق"، في مقر الهيئة تحت رعاية سعادة الرئيس، وذلك ضمن مبادرات الهيئة من أجل تعزيز أطر الاستدامة البيئية والمحافظة على موارد الدولة الطبيعية وتقليل تكلفة المشاريع.
حضر الورشة سعادة رئيس "أشغال" الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، والمهندس عبدالله حمد العطية مساعد رئيس الهيئة ومدراء الشؤون والإدارات، وعدد كبير من ممثلي شركات المقاولات والشركات الاستشارية التابعة لأشغال وغيرها، بالإضافة إلى الخبراء من خارج الدولة والمهتمين بهذا المجال من عدة جهات سواء كانت حكومية أو بحثية أو أكاديمية. 
تضمنت ورشة العمل توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الاشغال العامة والمركز الأمريكي الوطني لتكنولوجيا الإسفلت (NCAT)، بهدف حصول العاملين بأشغال وجميع العاملين في مجالات الطرق على التدريب اللازم وورش العمل الخاصة بإعادة التدوير، إلى جانب التعاون في مجال البحوث ونقل المعرفة حول أحدث تقنيات إعادة التدوير.
قال سعادة رئيس "أشغال" د.م سعد المهندي في كلمته أن الهيئة قد أطلقت مع نهاية عام 2017 مبادرة من أجل استخدام المواد المعاد تدويرها في مشاريع "أشغال" تناغماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2017 – 2022، وقد تم إطلاق مشروع تجريبي في شهر يناير المنصرم تحت إشراف مركز "أشغال" للبحث والتطوير التابع لإدارة الجودة والسلامة وذلك باستخدام الأسفلت المعاد تدويره في منطقة إزغوى ضمن أحد مشاريع صيانة الطرق.
 أضاف: "تحتاج المشاريع في الدولة إلى حوالي 2 مليون طن شهرياً من الركام يتم الحصول على  أغلبها من خلال الاستيراد، بينما توجد حوالي 80 مليون طن من مخلفات البناء والحفر في مكب روضة راشد، والتي تمثل تحديا بيئياً ولوجستياً في الدولة. الأمر الذي دعا الهيئة للتحرك بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة للاستفادة من هذه المخلفات في المشاريع بعد إعادة تدويرها، كما يجري التعاون مع شركة قطر للمواد الأولية للاستفادة المثلى من الموارد المتاحة".
كما تسعى الهيئة إلى عمل مشروع تجريبي آخر خلال الفترة القادمة لاستخدام المواد المعاد تدويرها من مخلفات البناء في مكب روضة راشد في طبقات الأساس الترابية في أحد مشاريع الطرق المحلية. 
تسهم مبادرات إعادة تدوير مواد الأسفلت واستخدامها في تنفيذ مشاريع "أشغال" على الخفض المباشر في تكلفة مواد البناء من ركام وبيتومين، قد تصل إلى 17% عند استخدام الاسفلت المعاد تدويره دون حساب الخفض في التكاليف غير المباشرة مثل تكاليف الاستيراد والنقل وغيره.
من جانبه قال المهندس خالد العمادي، مدير إدارة الجدودة والسلامة بأشغال، أن هذه الورشة تأتي ضمن مبادرة هيئة الاشغال العامة لتدوير المواد في مشاريعها بشكل عام وتدوير الطبقات الإسفلتية ومخلفات البناء واستخدام خبث الحديد والاطارات ومواد أخرى في تنفيذ مشاريعها بشكل خاص.
واستطرد قائلاً: "نود التأكيد بأن "أشغال" بالتعاون بين جميع الشؤون والإدارات التابعة لها قد قامت على وضع خطة تنفيذية في بداية هذا العام 2018 وذلك لتنفيذ خطط فعالة لخفض التكاليف والحفاظ على البيئة واستدامة مشاريع الهيئة، وفي هذا الإطار قامت الهيئة بالمشاركة مع العديد من الجهات في دراسات بحثية لإعادة استخدام مواد البناء والتي أثبتت جدواها الاقتصادية والعملية وتم التأكد من توافقها مع متطلبات المواصفات وظروف الدولة" 
كما قامت إدارة الجودة والسلامة بإدراج إعادة التدوير في المواصفات القطرية QCS2018 وذلك بشكل أوسع دعماً لهذه المشاريع الطموحة التي تسعى الهيئة لتنفيذها، كما تم إعداد فريق متخصص في مجال تدوير المواد من الخبرات المحلية والدولية وتجهيز مركز "أشغال" للبحث والتطوير بكافة الأجهزة المتطورة واللازمة في هذا المجال لتكون داعماً لجميع المشاريع والمقترحات بهذا الخصوص.
تجري المشاريع التجريبية الأولية من قبل "أشغال" بمساعدة كل من شركة الجابر ومخلوف وشركة بوم للإنشاءات، في مناطق متفرقة بالدوحة.
من جانبه أكد الدكتور عثمان الحسين، كبير مهندسي الجودة بأشغال، أن مبادرة الهيئة لإعادة تدوير المواد الأسفلتية واستخدامها في أعمال الطرق هي باكورة تجارب ناجحة، تسعى "أشغال" من خلالها إلى تحقيق واحدة من أهم ركائز الاستراتيجية الوطنية (2017-2022) وهي الاستدامة البيئية، وقد بدأت إدارة الجودة والسلامة بالفعل أولى تجاربها بنجاح في إعادة تدوير الطبقة الأسفلتية واستخدامها لإعادة الرصف في منطقة إزغوى.
كما ستقوم الهيئة خلال الفترة المقبلة بإعادة تدوير الطبقات الترابية باستخدام مخلفات الهدم الموجودة في روضة راشد، ليتم استخدامها في أعمال الطرق بمنطقة الوكرة، بالإضافة إلى مشاريع عدة مستقبلية، تحافظ من خلالها الهيئة على معدلات الجودة المطلوبة أسوة بدول أجنبية نجحت في خفض تكاليف مشاريعها والمحافظة على البيئة باستخدام مواد معاد تدويرها.
أضاف أنه من خلال التعاون مع المركز الأمريكي الوطني لتكنولوجيا الإسفلت (NCAT)، ممن لديهم الخبرة الكبيرة في مجال إعادة التدوير بالولايات المتحدة الأمريكية، سيتم تأهيل عدد كبير من الفنيين والعاملين بالهيئة لتحقيق النتائج المطلوبة ونقل أعلى تكنولوجيا في إعادة التدوير إلى قطر.