كتاب خليجيون: السعودية تعيد ترتيب الأولويات بعيدا عن "الهوس بالإخوان"

alarab
حول العالم 07 مارس 2015 , 01:47م
عواصم خليجية - العرب
اعتبر كتاب خليجيون أن المملكة العربية السعودية بصدد بناء تحالفات جديدة وإعادة ترتيب أولويات منطقة الشرق الأوسط وذلك لدرء المخاطر المحدقة بها وذلك بعيدا عن ما وصفوها بـ "الصراعات العبثية" أو "الهوس بالإخوان".
ورأى الكاتب السعودي جمال خاشقجي، في مقاله بصحيفة "اللندنية" اليوم تحت عنوان "سياسة شرق أوسطيّة جديدة من دون (الإخوان)،  أن حال الشرق العربي المتهاوي لم تعد تحتمل ما وصفها بالصراعات العبثية، وتعطيل التعاون السعودي - التركي، الذي هو التعاون الوحيد القادر على وقف التداعي بحكم استقرار البلدين وقوّتهما، كما أدى إلى تفاقم الأوضاع في ليبيا واليمن وسورية، وتهديد الاستقرار في غيرها.
وأكد الكاتب أن التعاون السعودي - التركي ضروري للمواجهة المقبلة، وهو في مصلحة مصر الدولة والوطن في نهاية المطاف، وليست المملكة في معرض الاختيار بينها وبين تركيا.
المهم والأهم
ورأى أن الهوس بموضوع «الإخوان» شغلنا عن المهمّ والأهم، كتب تُطبع، وكتّاب يُستأجرون، وأموال هائلة تهدر، ومؤتمرات تعقد، ومؤامرات تحاك، وفضائيات وصحافة تتخلى عن كل قيم المهنية وتتحوّل إلى إعلام حملاتي يقسم المجتمع ويشكّك الأخ في أخيه، محاكمة نوايا وحال استقطاب بغيضة امتدت حتى
شملت المجتمع الواحد.
وأشار – في هذا الصدد – إلى أن مجلس التعاون الذي نفخر به والبقية الباقية من إنجازات أهل الخليج، كاد يفرط بسبب هذا الهوس، وضاعت خلال هذا اللجج أصوات العقلاء والحكماء الذين تسلّط عليهم الإعلام الحملاتي بمكارثية بغيضة تلوح لهم بالأصابع والتقارير السرية.
وقال جمال خاشقجي  إن القليل الذي تسرّب من لقاءات خادم الحرمين الملك سلمان ببضعة عشر زعيماً، يشير إلى أن محور اللقاءات أكبر من مسألة هامشية مثل «الإخوان»، وإنما ثمة إعداد لسياسة شاملة لوقف حال التداعي الجارية وبناء شرق عربي جديد بمشاركة القوى الفاعلة في المنطقة والتي قرأت المشهد في شكل صحيح، وستظهر تفاصيلها خلال الأيام المقبلة، وستشهد أيضاً إعادة ترتيب بيت السياسة الخارجية السعودية.
وخلص إلى أن الإعلام في المرحلة السابقة لم يخدم القضايا الكلية للأمة، بل فرّق أكثر مما جمع، وحان الوقت لوقف حفلة إعلام الحملات السياسية وأن نستبدله بإعلام حقيقي.
استيعاب التطورات
من جانبه، اعتبر الكاتب الكويتي ناصر العبيدلي، في مقاله اليوم بصحيفة "سبر" الكويتية تحت عنوان "السعودية.. تغيير داخلي وتحالفات على أسس جديدة" أن الرياض بالتزامن مع التغييرات الداخلية الجديدة تبدو أكثر استيعابا لتطورات الأوضاع الإقليمية على عكس المرحلة السابقة.
ورأى العبيدلي أن هناك مقاربات سعودية تجاه الملفين القطري والمصري تشير أيضا إلى أن المرحلة  المقبلة ستعكس تطورا جديدا على الساحة وهو في طور النضوج ولن يتوقف ربما عند هذين الملفين بل سيتضمن الملفين التركي والسوري وربما اليمني والعراقي، فالعملية بدأت بترتيب البيت الداخلي ثم انتقلت إلى البيت العربي  الذي هو الآخر في إطار صياغة جديدة تؤمن موقفا متماسكا تجاه التحديات الخارجية .
واعتبر الكاتب أن الرياض تحاول بناء تحالفات جديدة وطي المرحلة، وأن العملية تمثلت في فتح حوار مع الأطراف الخليجية أولا بالإضافة إلى الأردن ومصر وتركيا وباكستان على أسس جديدة.
وخلص الكاتب إلى أن كل تلك المؤشرات تقول إن هناك تغيرا ما في السياسة الخارجية السعودية على صعيد الآليات والوسائل وطريقة التعاطي رغم بقاء الأهداف خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني كما هي ، وسيكون لهذا التغير نتائج إيجابية على الأرض من المتوقع أن تطال كل الملفات الساخنة.